«الرعاية»: «لا تفوّت نبضة» توعي بالوقاية من أمراض القلب

الدوحة - سيف الحموري - نظمت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للقلب، الذي يوافق 29 سبتمبر من كل عام، من خلال مبادرة قادها قسم التثقيف الصحي بالتعاون مع المراكز الصحية وفرقها متعددة التخصصات. وجاءت حملة هذا العام تحت شعار «لا تفوّت نبضة»، الذي يدعو إلى الانتباه لعوامل الخطورة وعلامات أمراض القلب والأوعية الدموية، واتخاذ خطوات مبكرة لحماية صحة القلب. 
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل استمرار أمراض القلب والأوعية الدموية بوصفها السبب الأول للوفاة عالميًا؛ إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أنها أودت بحياة نحو 19.8 مليون شخص في عام 2022. ويمكن الحد من جانب كبير من مخاطرها عبر الإقلاع عن التدخين، وتحسين الغذاء، وزيادة النشاط البدني، إلى جانب الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول ومتابعة علاجها. 
وتضمنت الحملة أركانًا ومحطات تفاعلية شارك فيها المرضى وزوار المراكز الصحية، تناولت التعرف إلى عوامل الخطورة، وقياس ضغط الدم، واختيار الغذاء الصحي وتقليل الملح، وتشجيع الحركة وتقليل الجلوس، والتوعية بأضرار التبغ وخدمات الإقلاع عنه. كما تناولت المحطات العلامات التحذيرية للنوبة القلبية والسكتة الدماغية وأهمية طلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهورها، وشجعت المشاركين على اختيار هدف صحي واقعي يمكن البدء به في حياتهم اليومية. كما شملت الفعاليات أنشطة تفاعلية مبسطة للأطفال حول الغذاء الصحي والحركة والعادات اليومية المفيدة للقلب، لهدف ترسيخ السلوكيات الصحية منذ الصغر وإشراك الأسرة في تعزيز صحة القلب.
وفي هذا الإطار، ذكرت الدكتورة مريم العمادي، مدير إدارة التشغيل الإكلينيكي واستشاري أول طب الأسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن تفعيل الحملة في المراكز الصحية يعزز دور الرعاية الأولية في الوقاية والكشف المبكر، ويوفر للمرضى وأسرهم الدعم اللازم لاتخاذ خطوات عملية لحماية صحتهم. وأكدت أن تعاون قسم التثقيف الصحي مع الفرق الإكلينيكية والخدمات المساندة يجسد نهج المؤسسة في تقديم رعاية متكاملة تتمحور حول احتياجات الفرد.
وقدمت الدكتورة سارة راشد موسى، مدير قسم التثقيف الصحي واستشاري طب المجتمع، ضمن فعاليات اليوم العالمي للقلب، محاضرة توعوية للعاملين الصحيين بعنوان «أمراض القلب والأوعية الدموية: من عوامل الخطورة إلى الأسباب الجذرية». واستعرضت المحاضرة عبء هذه الأمراض عالميًا ومحليًا، وأهمية دقة قياس ضغط الدم وتقييم الخطر القلبي الوعائي، ودور الغذاء والنشاط البدني في الوقاية. كما تناولت أثر الظروف الاجتماعية والسلوكية في قدرة المرضى على الالتزام بالخطة الصحية، وأهمية الإصغاء للمريض وتحديد العوائق التي يواجهها، مع تنسيق الدعم بين أعضاء الفريق الصحي.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سارة، ان التوعية الفعالة تبدأ بمساعدة الشخص على فهم مخاطره الصحية والعوائق التي قد تحد من قدرته على تبني سلوكيات صحية، ثم الاتفاق معه على أهداف واقعية قابلة للتحقيق والمتابعة، وأكدت أهمية معرفة مؤشرات ضغط الدم والسكر والكوليسترول ومتابعتها، مشيرة الى ان ارتفاع ضغط الدم قد يحدث دون أعراض، كما شددت على دور التثقيف الصحي في تمكين المرضى وإشراكهم في اتخاذ قرارات صحية مناسبة، وتحويل المعرفة إلى ممارسات يوميه مستدامه تدعم صحة القلب.

Advertisements

أخبار متعلقة :