«الوصمة» تطارد من يطلب المساعدة .. «كلام الناس».. إلى متى يحرمنا من زيارة الطبيب النفسي؟

الدوحة - سيف الحموري - لا تزال الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالصحة النفسية تمنع بعض المرضى من زيارة الطبيب النفسي أو من طلب المساعدة، حيث الخوف من «كلام الناس» أو نظرة المجتمع لهم، أشد وطأة من المرض نفسه؟ وأكد خبراء نفسيون لـ «العرب» أن هذه النظرة تدفع الكثيرين إلى كتمان معاناتهم لسنوات طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الحالات النفسية وتحولها إلى أمراض مزمنة.  ونوهوا بدور جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك» بما فيها برنامج «يبيلها مواجهة» الذي أطلقته بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية وترسيخ ثقافة المواجهة الإيجابية للتحديات النفسية والاجتماعية بدلا من السرية والخوف والكتمان.
 البرنامج بدعم من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وجاء إطلاقه تحت شعار «لأن قطر تستحق جيلاً يواجه الحياة بصحة نفسية أقوى وطموح يليق بمستقبلها»، في إطار اهتمام الجمعية بتعزيز الوعي بالصحة النفسية، وإبراز أهمية امتلاك الأفراد الأدوات والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع التحديات والضغوط الحياتية، بما يدعم بناء جيل أكثر قدرة على التكيف والمضي نحو تحقيق طموحاته. ويمتد «يبيلها مواجهة» من 6 أشهر إلى عام، ويتخلله عدد من الورش والمحاضرات والندوات للتوعية بالصحة النفسية في المؤسسات الحكومية والخاصة.

Advertisements

د. شريفة العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة: التعبير عن المشاعر وطلب المساعدة دون خوف

أكدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن الأسرة هي المساحة الأولى التي يتشكل فيها شعور الفرد بالأمان والانتماء والثقة، كما أنها خط الدفاع الأول في ملاحظة التغيرات النفسية والسلوكية والتدخل المبكر.
وأوضحت أن البيئة الأسرية الداعمة لا تعني غياب التحديات، وإنما وجود علاقات تسمح بالحوار والتعبير عن المشاعر وطلب المساعدة دون خوف أو وصمة، مشيرة إلى أن دراسة أجراها المعهد بعنوان «حالة الأسر القطرية: سمات القوة والتحديات» أظهرت أن الدعم والتواصل الفعال والمرونة والتعبير عن الحب والمودة تمثل عناصر أساسية في قوة الأسرة، حيث أفاد 79.34 بالمائة من المشاركين بأن أفراد الأسرة يحسنون الاستماع إلى بعضهم البعض، فيما أكد 83.08 بالمائة أن أفراد الأسرة يعبرون عن محبتهم لبعضهم.
وبينت الدكتورة العمادي أن دور الأسرة في الصحة النفسية يبدأ من الوقاية، عبر بناء علاقة يومية قائمة على القرب والثقة، وملاحظة علامات القلق أو العزلة أو تغير السلوك، وتشجيع طلب الدعم المتخصص عند الحاجة، مؤكدة أن الأسرة الواعية لا تحل محل المختصين، لكنها تهيئ البيئة التي تجعل طلب المساعدة ممكنا ومقبولا.
وكشفت دراسة أخرى أجراها معهد الدوحة الدولي للأسرة حول التوازن بين العمل والأسرة في قطر، عن تأثيرات مرتبطة بالضغط النفسي والعلاقات الأسرية وجودة الحياة.

ناصر جبر المري: مبادرة جمعية «وياك» متميزة وضرورية

قال السيد ناصر جبر المري إن مبادرة «يبيلها مواجهة» التي أطلقتها جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك» خطوة متميزة وضرورية في مسار تعزيز الصحة النفسية والتوعية المجتمعية في دولة قطر، خاصة أن الصحة النفسية لم تعد موضوعا هامشيا بل ركنا أساسيا لبناء مجتمع متماسك وقادر على الإنتاج والعطاء. 
وأوضح المري لـ «العرب» أن إطلاق هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وبالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية، يعكس إدراكاً لأهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات غير الربحية. كما يؤكد أن نشر الوعي المجتمعي يمثل أولوية كبرى لجمعية أصدقاء الصحة النفسية (وياك)، حيث يهدف البرنامج إلى تزويد الأفراد بالمهارات والأدوات النفسية التي تمكّنهم من مواجهة تحديات الحياة اليومية بكل ثقة وثبات. 
ونوه المري بأهمية مشاركة الخبراء والمختصين والأكاديميين بتحقيق أهداف المبادرة من خلال تقديم الرؤى والنصائح لرفع الوعي وجعل «مواجهة المشكلات النفسية» سلوكاً صحياً إيجابياً بعيداً عن التردد أو الخوف. 
وأشار إلى أن الاستثمار في الصحة النفسية لبناء «جيل يستحق حياة صحية ونفسية أقوى» هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن ونمائه، معربا عن أمله أن تشكل هذه الحملة بداية لمرحلة جديدة من الوعي المجتمعي الشامل، ترسي ثقافة الدعم النفسي المستدام وتجعل المواجهة بداية للعلاج والتعافي.

دلال حسن الملا مستشارة تربوية: بعض الأسر تخشى معرفة الآخرين بمشكلة الطفل 

قالت الأستاذة دلال حسن الملا، اختصاصية ومستشارة في الوعي النفسي والتربوي: رغم أن الوعي بالاضطرابات النفسية لدى الأطفال والنشء أصبح أكثر انتشارا في السنوات الأخيرة، نتيجة جهود المختصين والمرشدين النفسيين والاجتماعيين، وانتشار المحتوى الداعم للصحة النفسية عبر منصات التواصل، فإن بعض آثار الوصمة لا تزال قائمة عند الحديث عن زيارة الاختصاصي أو المعالج أو الطبيب النفسي.
وأوضحت أن بعض الأسر تشعر بالخوف من معرفة الآخرين بمشكلة الطفل، حتى لو كانت في بدايتها، مثل القلق أو بداية الاكتئاب أو الصمت الاختياري. وقد يشكل مجرد طلب المساعدة النفسية حاجزا نفسيا واجتماعيا لدى الأسرة، مما يدفعها إلى إخفاء المشكلة أو تأخير التدخل. كما تخشى بعض الأسر من تسجيل التشخيص أو العلاج في الملف الصحي للطفل، اعتقادا منها أن ذلك قد يؤثر عليه مستقبلا، ولذلك قد تلجأ إلى مختصين من خارج البلد، أو إلى جلسات عن بعد، أو إلى القطاع الخاص.
وأكدت أن هذا التخوف لا ينبغي أن يمنع الأسرة من طلب العلاج، فقد حث الإسلام على التداوي والأخذ بالأسباب، وقال النبي ﷺ: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء». فطلب العلاج النفسي لا يتعارض مع الإيمان أو التوكل، بل هو من الأخذ بالأسباب المشروعة.
ونوهت بدور المدرسة أيضا في الاكتشاف المبكر، من خلال ملاحظة التغيرات التي تطرأ على الطفل، مثل الحزن المستمر، والعزلة، والصمت الزائد، وفقدان الدافعية، والقلق المبالغ فيه، والقلق المرضي خلال الاختبارات. ويأتي هنا دور المعلم والاختصاصي النفسي والاجتماعي في توثيق هذه الملاحظات، والتواصل مع ولي الأمر، ومقارنة سلوك الطفل في المدرسة بسلوكه داخل المنزل. كما ينبغي للمدرسة أن توعي الطلاب بأهمية طلب المساعدة والتحدث مع المختص عند الشعور بضيق أو مشكلة يصعب التعامل معها.
وأضافت: لن يتمكن الاختصاصي النفسي أو الاجتماعي في المدرسة من كسب ثقة الطفل إذا لم تكن علاقته به قائمة أصلا على الأمان والاحترام. لذلك ينبغي ألا يمارس دور ضابط المدرسة أو المسؤول عن العقاب والمحاسبة، لأن خلط الأدوار يخلق حاجزا بينه وبين الطالب.أما الأسرة، فعليها أن تتعامل بهدوء مع الموقف، وأن تؤمن بإمكانية العلاج، وأن تشارك في الخطة العلاجية بالتعاون مع المدرسة والمختص. ومن المهم أيضا دعم الطفل بالممارسات الإيمانية، مثل الدعاء وقراءة القرآن والذكر، قال تعالى: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾، مع الحرص على البدء في الخطة العلاجية مع مختص في أقرب فرصة. كما ينبغي تعزيز الصبر والصلابة النفسية والأمل في نفس الطفل، وتربيته على العمل والاستعانة بالله وعدم الاستسلام للعجز، فقد قال النبي ﷺ: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز». فقوة الإيمان والإرادة والأخذ بالأسباب هم مطالب يتقوى فيها الفرد في خضم الحياة وبإذن الله.
وأشارت إلى أهمية تعليم الطفل الاستعاذة بالله من الوساوس والأفكار المحزنة والمقلقة، وأن يتعلم الطفل التوكل عمليا من خلال الأبوين، وأن يتذكر أن الشيطان قد يسعى إلى إدخال الحزن والخوف على نفس المؤمن، قال تعالى: ﴿إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾. 

د. عايض القحطاني نائب رئيس مجلس إدارة «وياك»: «يبيلها مواجهة» يعزز حضور الصحة النفسية 

أكد الدكتور عايض القحطاني، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك»: أهمية نشر الوعي بالصحة النفسية في المجتمع، من خلال الأنشطة والبرامج التي تتصدر الأولويات التي نعمل عليها منذ تأسيس الجمعية، بما يتماشى مع توجهات الدولة في هذا المجال، وبما يحقق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد أن برنامج «يبيلها مواجهة» يأتي ضمن جهود الجمعية لتعزيز حضور الصحة النفسية في الوعي المجتمعي، والتأكيد على أن مواجهة تحديات الحياة تتطلب وعيًا بالذات، وقدرة على التعامل مع الضغوط، والاستفادة من الدعم النفسي والأسري والمجتمعي عند الحاجة.
ونوه بأن إطلاق البرنامج تحت شعار «لأن قطر تستحق جيلاً يواجه الحياة بصحة نفسية أقوى وطموح يليق بمستقبلها»، في إطار اهتمام الجمعية بتعزيز الوعي بالصحة النفسية، وإبراز أهمية امتلاك الأفراد الأدوات والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع التحديات والضغوط الحياتية، بما يدعم بناء جيل أكثر قدرة على التكيف والمضي نحو تحقيق طموحاته.
ويمتد برنامج «يبيلها مواجهة» من 6 أشهر إلى عام، ويتخلله عدد من الورش والمحاضرات والندوات للتوعية بالصحة النفسية في المؤسسات الحكومية والخاصة.

د. العربي عطاء الله: التأخر في العلاج النفسي يفاقم المشكلة

قال د. العربي عطاء الله، استشاري الإرشاد النفسي والأسري، إن اللجوء الى الطبيب النفسي للتغلب على الإفرازات النفسية السلبية ما زال يدخل في ثقافة العيب - إن صح التعبير- ويعد في مجتمعنا حالة اجتماعية نادرة الحدوث، وإن حدثت، ففي سرية تامة، خوفا من ان تكون وصمة في تاريخ الشخص.
وأوضح أن البعض من الناس يعاني في حياته اليومية من الحالات النفسية المتنوعة كالحزن والقلق والارق واضطراب المزاج واشياء اخرى كثيرة، وقد تكون لهذه المعاناة ارتباطات كثيرة بالنواحي الشخصية والاجتماعية والعملية للانسان، لافتا إلى أن أي آثار سلبية لاستمرار هذه المعاناة سوف تنعكس سلباً على تلك النواحي، وقد يؤدي الى خلل فيها أو تعطيلها مما يزيد المشكلة ويؤدي الى زيادة المعاناة البعض الآخر تكون معاناته أكبر مما يجعل حياته صعبة ويبدو فيها عاجزا أمام ما يعانيه.
وأضاف: إذا كان شخص يعاني من مشكلة نفسية وسألته لماذا لا تذهب إلى الطبيب النفسي من أجل الكشف والعلاج، فإن الجواب المعتاد هو (لا، لانه ليس مجنون أو مريض نفسي) رغم قناعته بأن ما يعاني منه هو حالة نفسية لو اهملها ستتفاقم، الاّ أن خوفه من أن يُطلق عليه المجتمع اسم مريض نفسي او يُتهم بالجنون يمنعه من زيارة الطبيب النفسي، بينما يعتقد البعض الآخر أنه قادر لوحده أن يتجاوز أزمته بدون الرجوع الى طبيب نفسي، وآخرون يكونون تائهين لا يعلمون إلى أي تخصص طبي يذهبون للمساعدة.
وأشار إلى أن الخجل وتجنب الذهاب الى الطبيب النفسي ليس له الا ضحية واحدة وهو الشخص ذاته وأسرته بكاملها، حيث إنه إن ذهب الى الطبيب النفسي مبكرا يساهم في علاج المشكلة وهي لاتزال في حدودها الضيقة، بينما التأخر في طلب العلاج يسبب تفاقماً للمشكلة ويحتاج الى علاج بطريقة اوسع قد تتضمن الدخول الى مستشفى لتلقي العلاج، وتكون نتائجها احيانا اقل ايجابية من العلاج المبكر.
وأوضح ان التعامل في الطب النفسي يمتاز بالسرية التامة بكل ما يتعلق بالمريض من معلومات و علاج، فلا داعي للقلق والتردد من زيارة الطبيب النفسي. 
وأشاد طاء الله بدور جمعية «وياك» وبرنامج «يبيلها مواجهة» الذي أطلقته بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية.
رجاء السليمي مدير البرامج في «وياك»: ترسيخ ثقافة «المواجهة» للتحديات النفسية 

قالت السيدة رجاء السليمي، مدير البرامج والأنشطة الإعلامية في جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك»، إن الصحة النفسية لم تعد شأنًا فرديًا فحسب، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في جودة الحياة واستقرار المجتمعات واستدامة التنمية، مبينة أن الأفراد الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة هم أقدر على التعلم والإنتاج والإبداع، وأكثر قدرة على بناء علاقات أسرية واجتماعية متوازنة.
وأوضحت أن الاستثمار في الوعي النفسي والوقاية المبكرة يسهم في دعم الأسر، وتعزيز التحصيل الدراسي، ورفع كفاءة بيئات العمل، وتقليل الآثار الناجمة عن الضغوط غير المُدارة على الفرد والمجتمع.
وأشارت إلى برنامج «يبيلها مواجهة» الذي أطلقته الجمعية بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية وترسيخ ثقافة المواجهة الإيجابية للتحديات النفسية والاجتماعية، وتمكين الأفراد من فهم ذواتهم والتعامل مع الضغوط والمواقف الحياتية بوعي وثقة واتزان.
وأكدت أن البرنامج يساهم في بناء جيل يمتلك مقومات الصحة النفسية والقدرة على مواجهة التحديات بثقة، بما يتوافق مع تطلعات دولة قطر نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، مشيرة إلى أهمية تكامل الجهود بين المختصين والمؤسسات المعنية لنشر الثقافة النفسية وتقديم المعرفة التي تساعد أفراد المجتمع على فهم احتياجاتهم النفسية والتعامل معها بوعي.
ونوهت بدور البرنامج في تعزيز الوعي بالصحة النفسية وترسيخ ثقافة المواجهة الإيجابية للتحديات النفسية والاجتماعية وتمكين الأفراد من فهم ذواتهم والتعامل مع الضغوط والمواقف الحياتية بوعي وثقة واتزان، من خلال تقديم سلسلة من الورش والدورات التدريبية واللقاءات التوعوية على مدار ست سنوات، تستهدف مختلف شرائح المجتمع بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة وبمشاركة نخبة من المختصين والخبراء في مجالات الصحة النفسية والاجتماعية.
وأضافت: يسعى البرنامج إلى إحداث أثر مستدام في حياة الأفراد من خلال الانتقال من مرحلة الوعي بالمشكلة إلى امتلاك مهارات مواجهتها والتعافي من آثارها، وصولا إلى بناء شخصية أكثر مرونة وقدرة على تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي.
وأوضحت رجاء السليمي أن البرنامج يهدف إلى:
1. تعزيز الصحة النفسية لدى أفراد المجتمع وترسيخ الوعي بأهميتها في تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي
2. تمكين أفراد المجتمع من مواجهة الضغوط والتحديات النفسية الناتجة عن المتغيرات والأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية
3. تعزيز المرونة النفسية والقدرة على التكيف مع الأزمات والمتغيرات المتسارعة بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيا وتماسكا
4. الاستجابة لاحتياجات المجتمع النفسية من خلال برامج توعوية وتدريبية تواكب التحديات الراهنة والمستقبلية
5. نشر ثقافة المواجهة الإيجابية والتعافي النفسي وتعزيز مهارات التعامل مع الأزمات والضغوط الحياتية
6. الإسهام في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال دعم التنمية البشرية والاجتماعية وتعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع يتمتع بالصحة النفسية والاستقرار والقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

 

 

 

أخبار متعلقة :