لبناء مستقبل أكثر عدلاً واستدامة للأجيال القادمة.. الاستثمار في الأطفال أولوية إستراتيجية قطرية

الدوحة - سيف الحموري - تتكامل في قطر جهود الشراكات مع المنظمات الدولية مثل اليونيسف ومكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة، ودعم مشاريع الحماية والتعليم حول العامل، مع التشريعات الوطنية الحديثة مثل مشروع قانون حقوق الطفل والحماية الرقمية. 
وتؤكد هذه الخطوات أن الاستثمار في الأطفال يمثل أولوية استراتيجية قطرية، سواء على الصعيد الوطني أو في إطار التعاون الدولي، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر عدلاً واستدامة للأجيال القادمة.
وجددت دولة قطر التزامها بدعم قضايا الطفولة والأسرة على المستوى الدولي، من خلال مشاركتها في القمة العالمية «الاستثمار في رفاه الأطفال: نحو مستقبل مستدام وعادل للأجيال القادمة» التي استضافتها مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان يومي 21 و22 أكتوبر الجاري، بوفد رسمي ترأسته سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، وسط حضور تجاوز 600 مشارك يمثلون أكثر من 100 دولة، إلى جانب قادة منظمات دولية وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وتأتي مشاركة قطر في هذا السياق انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030، ورؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع التنمية البشرية والاجتماعية في صميم أولوياتها.
لا يقتصر حضور قطر في ملف الطفولة على المشاركات الرسمية، بل يمتد عبر مؤسساتها الإنسانية والتنموية، مثل مؤسسة التعليم فوق الجميع، التي تواصل توسيع فرص التعليم حول العالم، وتشير أحدث بيانات المؤسسة إلى تمكين أكثر من 14.8 مليون طفل من الالتحاق بالتعليم في 78 دولة عبر برنامج «علّم طفلاً» وشراكات دولية، فيما استفاد أكثر من 3.6 مليون شاب من برامج الربط بفرص اقتصادية وتنمية المهارات.
كما تواصل قطر الخيرية، جهودها في رعاية الأيتام عبر برنامج «رفقاء» والبرنامج العالمي لكفالة الأطفال، حيث تكفل نحو 220 ألف يتيم حول العالم مع توفير الدعم في مجالات التعليم والصحة والمعيشة.
وفي قطاع غزة، نفذت الجمعية خلال عامي 2025 و2026 مشاريع تعليمية نوعية لضمان استمرارية التعليم في ظل الحرب، استفاد منها نحو 24 ألف طالب وكادر تعليمي، وشملت توزيع حقائب مدرسية ومواد تعليمية وتأهيل فصول متضررة وتقديم حوافز للمعلمين، فيما يجري الإعداد لمشاريع تستهدف نحو 220 ألف شخص.
كما وقعت الجمعية في 6 نوفمبر العام الماضي مذكرة تفاهم مع منظمة «إنقاذ الطفل» لإطلاق برامج مشتركة تشمل المساعدات النقدية والتعليم والصحة والمياه والإصحاح والتمكين الاقتصادي.
وعلى المستوى الوطني، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه العادي يوم 14 أكتوبر الجاري، على مشروع قانون بشأن حقوق الطفل، الذي أعدته وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تنفيذاً لاستراتيجيتها 2025-2030، بهدف إرساء إطار تشريعي شامل لرعاية الطفل وصون حقوقه، وضمان تنشئته في بيئة آمنة ومستقرة، بما يُعزز منظومة حمايته ويحقق مصلحته الفضلى.
وقرر المجلس، الموافقة على مشروع ، قانون الحماية الرقمية للطفل المقدَّم من مجلس الشورى.

Advertisements

أخبار متعلقة :