الدوحة - سيف الحموري - أعلن وزارة البيئة والتغير المناخي بالتعاون مع مركز «إرثنا» لمستقبل مستدام، عضو مؤسسة قطر،انطلاق النسخة الحادية عشرة من أسبوع قطر للاستدامة، خلال الفترة من 31 أكتوبر الجاري إلى 7 نوفمبر المقبل، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية وشركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب الشركاء الاستراتيجيين والإعلاميين، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الاستدامة، وتشجيع تبني الممارسات والسلوكيات الإيجابية الداعمة لحماية البيئة والموارد الطبيعية.وتتضمن النسخة الجديدة برنامجًا متنوعًا من الفعاليات والأنشطة والمبادرات المجتمعية التي تُنظم في مختلف أنحاء الدولة، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الاستدامة وتعزيز التعاون والشراكة بين المؤسسات والأفراد، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد المهندس أحمد محمد السادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن النسخة الحادية عشرة من «أسبوع قطر للاستدامة 2026»، تنطلق من رؤية دولة قطر في جعل الاستدامة جزءًا أساسيًا من مسيرة التنمية الوطنية، بما يدعم تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، ويعزز التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.
وأضاف أنه بعد عشر سنوات من مسيرته، يواصل أسبوع قطر للاستدامة دوره كمنصة وطنية تجمع جهود المؤسسات والأفراد، وتتيح المجال لعرض المبادرات وتبادل الخبرات، وتشجع على تبني ممارسات مستدامة تسهم في خدمة المجتمع والمحافظة على البيئة.وأشار إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتعزيز الاستدامة البيئية، ونشر الوعي بقضايا البيئة والتغير المناخي، وتشجيع المبادرات التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية وترسيخ أنماط استهلاك أكثر مسؤولية.وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز التعاون مع مختلف الجهات الوطنية، إيمانًا منها بأن تحقيق الأهداف البيئية يتطلب تكامل الجهود وتوسيع المشاركة المجتمعية، موضحا أن أهمية أسبوع قطر للاستدامة تأتي باعتباره فرصة لتحويل الوعي إلى ممارسة، والأفكار إلى مبادرات عملية، بما يجعل الاستدامة جزءًا من سلوكنا اليومي، ويضمن استمرار أثر الجهود بعد انتهاء الأسبوع.ودعا مختلف الجهات الحكومية والخاصة، والمؤسسات التعليمية والبحثية، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى المشاركة الفاعلة في أسبوع قطر للاستدامة، من خلال تنظيم المبادرات والأنشطة، وإشراك الموظفين والطلبة وأفراد المجتمع، وتقديم نماذج عملية تعكس الالتزام المشترك بالاستدامة.
د. دي لا ماتا: منصة وطنية جامعة للأفكار والخبرات والأهداف المشتركة
أكد الدكتور غونزالو كاسترو دي لا ماتا، المدير التنفيذي لمركز «إرثنا» لمستقبل مستدام، أن أسبوع قطر للاستدامة أصبح أحد أبرز النماذج الناجحة للعمل الجماعي في مجال الاستدامة على مستوى الدولة، مشيرًا إلى أن الأثر الحقيقي لهذه المبادرة لا يُقاس بعدد الفعاليات والأنشطة التي يتم تنظيمها فحسب، وإنما بقوة الشراكات والتعاون بين مختلف الجهات والمؤسسات التي تسهم في تحويل هذه الأنشطة إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع.
وقال، خلال الإعلان الرسمي عن انطلاق النسخة الحادية عشرة من أسبوع قطر للاستدامة في مؤتمر صحفي أمس، إن المركز يعتز بمواصلة تعاونه مع وزارة البيئة والتغير المناخي، إلى جانب شبكة متنامية من الشركاء الاستراتيجيين والمجتمعيين والإعلاميين، الذين يجمعهم التزام مشترك بتعزيز الاستدامة في دولة قطر.
وأضاف أن نجاح أسبوع قطر للاستدامة يعكس مبدأً أساسيًا يتمثل في أن تحقيق الاستدامة يكون أكثر فاعلية عندما يشارك فيه الجميع، موضحًا أن الجهات الحكومية تتولى دور القيادة والتوجيه، فيما يسهم قطاع الأعمال بالابتكار والموارد، وتعمل المؤسسات التعليمية على إشراك الطلاب وإعداد قادة المستقبل، بينما تضطلع مؤسسات المجتمع المدني بدور محوري في تحفيز المجتمعات، ويسهم الشركاء الإعلاميون في نشر الوعي وتشجيع المشاركة المجتمعية.
وأوضح أن القاسم المشترك بين جميع هذه الأنشطة هو الإيمان بأن تحقيق تقدم حقيقي وملموس في مجال الاستدامة يتطلب تعزيز الشراكة والتعاون بين مختلف الأطراف، خصوصًا في ظل تزايد تعقيد التحديات البيئية والتنموية التي تواجه المجتمعات.
ولفت إلى أن أسبوع قطر للاستدامة يكتسب أهمية خاصة باعتباره منصة وطنية تجمع الشركاء حول أهداف مشتركة، وتتيح تبادل الأفكار والخبرات، واستعراض أفضل الممارسات، وإشراك مختلف شرائح المجتمع في مبادرات وأنشطة هادفة تسهم في إحداث تغيير إيجابي ومستدام.
وقال إن برنامج النسخة الحالية يعكس الزخم المتنامي الذي تشهده جهود الاستدامة في دولة قطر، في ظل اتساع نطاق الشراكات، وزيادة مستويات المشاركة، وتعميق انخراط المؤسسات والأفراد الذين يدركون أن الاستدامة رحلة مشتركة تتطلب التزام الجميع ومساهمتهم الفاعلة.
نور المريخي: تطوير 24 تطبيقًا تعليميًا مستدامًا من المناهج القطرية
أكدت السيدة نور علي المريخي مدير المكتب الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن بناء مستقبل مستدام يبدأ ببناء الإنسان، مشيرة إلى أن دور التعليم لا يقتصر على تعريف الأجيال بالتحديات البيئية، بل يمتد إلى تنمية وعيهم ومهاراتهم، وتمكينهم من اتخاذ قرارات مسؤولة، وتحويل المعرفة إلى سلوك وممارسة تنعكس إيجابًا على حياتهم ومجتمعهم.وقالت إن مشاركة الوزارة تأتي بصفتها شريكًا استراتيجيًا في الأسبوع، انطلاقًا من دورها في ترسيخ مفاهيم الاستدامة ضمن المنظومة التعليمية، وربطها بالمناهج والأنشطة والممارسات المدرسية، بما يعزز وعي الطلبة بأهمية المحافظة على الموارد وحماية البيئة.وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير إطار مؤسسي للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، يهدف إلى تعزيز تكامل الجهود بين قطاعاتها ومؤسساتها التعليمية، وربط التوجهات والسياسات بالممارسات العملية، بما يدعم الأولويات الوطنية ويعزز استدامة أثر المبادرات.وكشفت أن من أبرز مبادرات الوزارة خلال العام الجاري «مختبر قطر للاستدامة 2026»، الذي يجمع 46 مشاركًا من المعلمين واختصاصيي المناهج والموجهين التربويين، بالتعاون مع جهات وطنية وأكاديمية ودولية، للعمل على تطوير 24 تطبيقًا تعليميًا مستدامًا من المناهج القطرية ومرتبطًا بالأولويات الوطنية.
وأوضحت أن أهمية هذه المبادرة تكمن في إشراك المعلمين في تصميم تجارب تعليمية عملية، تتيح للطلبة استكشاف القضايا البيئية والتفكير في حلول مبتكرة لها، على أن تُطبق هذه التجارب في المدارس بعد استكمال تطويرها واعتمادها.وأضافت أن الوزارة تستهدف كذلك تفعيل دور المدارس خلال أسبوع قطر للاستدامة، من خلال أنشطة تعليمية وتوعوية متنوعة، تشجع الطلبة والمعلمين على المشاركة، وتعزز انتقال السلوكيات الإيجابية من البيئة المدرسية إلى الأسرة والمجتمع.وأكدت أن نجاح هذه الجهود لا يُقاس بعدد الأنشطة والمبادرات فحسب، بل بقدرتها على إحداث أثر ملموس في وعي الطلبة وسلوكياتهم، وترسيخ ممارسات تستمر لما بعد انتهاء أسبوع قطر للاستدامة.ولفتت إلى أن أسبوع قطر للاستدامة يمثل نموذجًا لأهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والمجتمع، وفرصة لتبادل الخبرات وتوسيع نطاق المشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.وأعربت عن تقديرها لمركز «إرثنا: مركز لمستقبل مستدام»، ووزارة البيئة والتغير المناخي وجميع الشركاء، مؤكدة تطلع الوزارة إلى أن تسهم هذه الجهود المشتركة في إعداد جيل يمتلك المعرفة والوعي والمسؤولية، ويشارك بفاعلية في بناء مستقبل مستدام لوطنه.
شيرين عبيدات: تسجيل 640 فعالية قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي
قالت شيرين عبيدات رئيس قسم الشراكات والتواصل في مركز «إرثنا» إن النسخة الماضية من أسبوع قطر للاستدامة شهدت مشاركة نحو 200 ألف شخص، موضحة أن هذا الرقم تقديري، في ظل اتساع نطاق الفعاليات وتنوع الأنشطة التي تُنظم في مختلف أنحاء الدولة، لافتة إلى تسجيل 744 فعالية على الموقع الإلكتروني للأسبوع خلال العام الماضي.
وأضافت أن النسخة الحالية تشهد إقبالًا متزايدًا من المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة على تسجيل أنشطتها، حيث تم تسجيل 640 فعالية قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي للأسبوع متوقعة أن يزيد العدد ومنها على سبيل المثال تقوم وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتسجيل أنشطة أكثر من 50 إلى 60 مدرسة يوميًا، إلى جانب الفعاليات التي تنظمها المؤسسات العامة والخاصة، ما يعزز التوقعات بارتفاع أعداد المشاركين خلال العام الجاري.
وأكدت أن أهمية أسبوع قطر للاستدامة لا تقتصر على أعداد المشاركين، وإنما تتمثل في تحقيق مشاركة مجتمعية فاعلة، وتشجيع المؤسسات والأفراد على تبني مبادرات مستدامة تستمر آثارها لما بعد انتهاء الأسبوع، وتسهم في تغيير السلوكيات وتعزيز ثقافة الاستدامة في المجتمع.
وأوضحت أن الأسبوع يستهدف جميع سكان دولة قطر من مختلف الأعمار والجنسيات، ويتيح للجمهور المشاركة في مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات المفتوحة، التي يمكن الاطلاع عليها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للأسبوع.
وأشارت إلى أن فعاليات الأسبوع لا تقتصر على موقع محدد، بل تُنظم في مختلف المدن والمناطق من شمال الدولة إلى جنوبها، حيث تُشجَّع المؤسسات المشاركة على إقامة أنشطتها في مقارها ومواقع عملها، لافتة إلى أن الموقع الإلكتروني يوفر خريطة تفاعلية تتيح للجمهور التعرف على أماكن الفعاليات والأنشطة المتاحة، بما يعكس الطابع المجتمعي الشامل لأسبوع قطر للاستدامة.
أخبار متعلقة :