رئيس جامعة الدوحة: منصة EUDST خطوة إستراتيجية لتطوير التعلم الإلكتروني التطبيقي

الدوحة - سيف الحموري - أعلنت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أمس الاثنين، عن إطلاق منصة EUDST الجديدة التي توفر عبر الإنترنت دورات وبرامج وشهادات مصغّرة مصممة لدعم التطوير المهني وتنمية المهارات.
وأكدت الجامعة أن المنصة تتيح للمستخدمين الوصول إلى فرص تعليمية عبر الإنترنت بالوتيرة التي تناسبهم ومن أي مكان، بإشراف نخبة من أعضاء هيئة التعليم والمتخصصين في التعلّم الإلكتروني بالجامعة، مشددة على أن المنصة تتيح نهج الجامعة في التعلّم التطبيقي إلى بيئة التعليم الرقمية من خلال ربط المعرفة بالمهارات العملية والتطبيقية.

Advertisements


وفي كلمته خلال حفل التدشين، قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس الجامعة، إن «ما يميز المنصة ليس كونها منصة إلكترونية فحسب، بل كونها منصة تطبيقية. فالتعلّم التطبيقي ليس ميزة أضفناها إلى المنصة، بل هو جوهر هويتنا. وقد صُممت كل دورة انطلاقاً من سؤال واحد: ما الذي سيتمكن المتعلّم من تطبيقه غداً ولم يكن قادراً على تطبيقه بالأمس؟ هذا هو المعيار الذي نلتزم به، وهو المعيار الذي يستحقّه كلّ مستخدم.»
وأكد رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن إطلاق منصة EUDST يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير منظومة التعلم المهني والتطبيقي في دولة قطر، من خلال إتاحة فرص تعلم مرنة وعملية تواكب المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، وتلبي الاحتياجات الفعلية لمختلف القطاعات.
وأوضح أن المنصة، التي طورتها الجامعة انطلاقاً من خبراتها في التعليم التطبيقي واحتياجات سوق العمل القطري، تقدم دورات وبرامج متكاملة وشهادات مصغرة بإشراف نخبة من أعضاء الهيئة التعليمية في الجامعة، بما يتيح للمتعلم اكتساب مهارات قابلة للتطبيق في بيئة عمله، وفق وتيرته وظروفه، والحصول على شهادات معتمدة من الجامعة.
وأشار النعيمي إلى أن ما يميز منصة E-UDST لا يقتصر على كونها منصة للتعلم عبر الإنترنت، بل يتمثل في تركيزها على التطبيق العملي وربط المعرفة باحتياجات المؤسسات، بما يسهم في تمكين الكفاءات الوطنية من مواكبة التحولات المهنية والتكنولوجية، وتعزيز جاهزيتها لمتطلبات الوظائف والمهارات المستقبلية.
وأضاف أن المنصة صُممت في قطر ومن أجلها، استلهاماً من أولويات رؤية قطر الوطنية 2030، وحرصاً على الاستجابة لمتطلبات القطاعات الحيوية في الدولة، مؤكدا أن طموح الجامعة يتمثل في تطوير EUDST لتصبح منصة وطنية للتعلم تخدم مختلف القطاعات وتسهم في بناء قدرات بشرية قادرة على قيادة التنمية ومواكبة المستقبل.
ودعا الدكتور سالم بن ناصر النعيمي قادة القطاعات والمؤسسات إلى المشاركة في تطوير المنصة من خلال تحديد احتياجات فرق العمل وتبادل الخبرات والتحديات، بما يتيح للجامعة والمؤسسات تصميم دورات وبرامج وشهادات تلبي متطلبات الواقع المهني وتستشرف المهارات المستقبلية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في تطوير مهارات الإنسان وقدرته على التعلم المستمر يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل دولة قطر، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعة وقطاعات الدولة لبناء منظومة تعلم أكثر مرونة وارتباطاً باحتياجات سوق العمل، بما يدعم مسيرة التنمية الوطنية ويعزز تنافسية الكفاءات القطرية.

د.هبة صبري: تجارب تفاعلية تحاكي بيئات العمل الحقيقية

قالت الدكتورة هبة صبري، المديرة الأكاديمية لقسم التعلم التطبيقي والتجريبي في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إن «نهج الجامعة في تطوير منصة eUDST استند إلى التزامنا بإيجاد فرص جديدة تُمكّن المهنيين من اكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل، والاستجابة للاحتياجات المتغيرة للقطاعات الصناعية، والتقدم في مسيرتهم المهنية». وأضافت صبري خلال العرض التقديمي، أن المنصة تمثل نموذجا متطورا للتعلم الإلكتروني القائم على التطبيق العملي، وخطوة جديدة نحو توسيع فرص التعلم المرن وتطوير المهارات والكفاءات المهنية، بما يواكب احتياجات سوق العمل المتغيرة في دولة قطر.
وأوضحت أن المنصة تقدم مجموعة متنوعة من الدورات والمسارات التعليمية والشهادات المصغرة في مجالات تشمل التعليم والصحة والأعمال والهندسة والمهارات المهنية، مستهدفةً طلبة الجامعة وخريجيها وأعضاء الهيئة التعليمية والموظفين والعاملين في مختلف القطاعات، من خلال فرص تعلم مرنة تتناسب مع احتياجاتهم الأكاديمية والمهنية في مختلف المراحل.
وأضافت أن الشهادات المصغرة التي تقدمها المنصة تستند إلى معايير أكاديمية واضحة تضمن جودة المحتوى ومستوى المخرجات التعليمية، مشيرة إلى أن استكمال متطلبات البرامج يعكس تحقيق المتعلم للمعايير المحددة، بما يعزز قيمة هذه الشهادات في تطوير الأداء المهني ودعم فرص التقدم الوظيفي، وفقا لمتطلبات كل مؤسسة وطبيعة الوظيفة. كما تتيح الشهادات المصغرة التراكمية للمتعلمين تطوير خبراتهم في مجالات محددة من خلال مجموعة منظمة من الدورات والتقييمات.

المحاكاة 
وردا على سؤال صحيفة «العرب» حول كيفية ممارسة التعليم التطبيقي مع المستخدمين خلف الشاشات، بينت صبري أن ما يميز المنصة هو تركيزها على التطبيق العملي، من خلال توظيف تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي والتقنيات التعليمية الغامرة، بما يوفر تجارب تفاعلية تحاكي بيئات العمل الحقيقية، ويتيح للمتعلمين التعامل مع سيناريوهات واقعية وأنشطة تطبيقية تساعدهم على توظيف المعارف والمهارات المكتسبة في مواقف مهنية فعلية. كما تتيح بعض البرامج خيارات للتعلم المدمج تجمع بين التعلم عبر الإنترنت والتدريب الحضوري، وفقاً لطبيعة البرنامج والمهارات المستهدفة.
وأكدت أن تصميم البرامج التدريبية يتم بالتعاون مع ممثلي القطاعات والمؤسسات المعنية، انطلاقاً من احتياجات سوق العمل الفعلية، بما يضمن ارتباط المحتوى التعليمي بالتحديات المهنية الواقعية. وأشارت إلى أن الدورات والبرامج المتاحة على المنصة طُوّرت بالاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين في التعلم الإلكتروني والتعلم الغامر في الجامعة وبالشراكة مع مؤسسات تعليمية دولية، مؤكدة أن الجامعة تتولى تطوير المحتوى وتصميم البرامج داخلياً، بالتعاون مع كلياتها وبما يتماشى مع متطلبات القطاعات المختلفة، الأمر الذي يتيح تحديث البرامج وتوسيع نطاقها واستحداث فرص تعليمية جديدة تستجيب للاحتياجات.

حلول تعليمية 
وفيما يتعلق بإمكانية احتساب بعض الدورات ضمن المسار الأكاديمي للطلبة، أوضحت صبري أن بعض البرامج والشهادات المصغرة قد تكون مؤهلة للحصول على ساعات أو اعتمادات أكاديمية ضمن برامج محددة في الجامعة، وفقاً لطبيعة الدورة والبرنامج والضوابط المعتمدة. ويشمل ذلك استيفاء شروط القبول في الجامعة والبرنامج المعني.وأضافت أن المنصة توفر للمؤسسات فرصة استكشاف حلول تعليمية وتدريبية مخصصة تتوافق مع احتياجاتها وأولوياتها في مجال تطوير القوى العاملة، بما يدعم بناء قدرات الموظفين وتعزيز كفاءاتهم. وأكدت أن منصة EUDST طُوّرت في قطر لتواكب احتياجات التعلم وتنمية المهارات والقوى العاملة في الدولة، وستواصل التوسع من خلال إضافة دورات وبرامج وفرص تعليمية جديدة في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع المتغيرات المهنية والتكنولوجية والاحتياجات المستجدة للأفراد والمؤسسات.واختتمت الدكتورة هبة صبري بالتأكيد على أن إطلاق المنصة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة التعلم المستمر والتطبيقي في دولة قطر، من خلال توفير فرص تعليمية مرنة وذات قيمة عملية، تربط بين المعرفة الأكاديمية والممارسة المهنية، وتدعم تطوير الكفاءات وتمكين الأفراد والمؤسسات من مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.

الحيدر: توفير مسارات مرنة وحلول مبتكرة

أعرب السيد محمد الحيدر، مدير مركز التعليم المستمر والمهني في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، عن سعادته بإطلاق بوابة التعليم الإلكتروني التطبيقي EUDST، التي تُعد الأولى من نوعها في دولة قطر، مؤكداً أنها تمثل خطوة نوعية نحو توسيع فرص التعلم التطبيقي وتوفير مسارات مرنة لتطوير المهارات وتعزيز فرص التقدم المهني.
وأوضح الحيدر في تصريح صحفي عقب حفل التدشين، أن المنصة تقدم مجموعة متنوعة من الدورات والبرامج التدريبية والشهادات المصغرة عبر الإنترنت، بما يتيح للأفراد تطوير مهاراتهم واكتساب معارف جديدة وفق احتياجاتهم وظروفهم، ويساعدهم على مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وأشار إلى أن ما يميز المنصة هو تركيزها على الجانب التطبيقي، من خلال توظيف سيناريوهات واقعية وأنشطة تفاعلية تساعد المتعلمين على تطبيق المهارات والمعارف المكتسبة في بيئات عملهم، بما يعزز الاستفادة العملية من المحتوى التعليمي ويربط التعلم بالاحتياجات المهنية الفعلية.
وأضاف أن المنصة تستهدف كذلك تصميم دورات وبرامج تدريبية مخصصة للمؤسسات المحلية في مختلف القطاعات، بما يتوافق مع احتياجاتها وأولوياتها التطويرية، بما في ذلك قطاعات التعليم والصحة والصناعة والتكنولوجيا وغيرها، الأمر الذي يسهم في دعم تطوير الكفاءات ورفع جاهزية القوى العاملة لمتطلبات سوق العمل.
وأكد الحيدر أن إطلاق EUDST يعكس التزام جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بتعزيز منظومة التعليم المستمر والتدريب المهني، وتوفير حلول تعليمية مبتكرة ومرنة تستجيب لاحتياجات الأفراد والمؤسسات، وتسهم في بناء قدرات بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة التحولات المستقبلية.

أخبار متعلقة :