وزارة العدل تنظم "هاكاثون الشباب للعدالة والابتكار" بالشراكة مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث

الدوحة - سيف الحموري -  أعلنت وزارة العدل عن تنظيم برنامج "هاكاثون الشباب للعدالة والابتكار - سد الفجوة بين الذكاء الاصطناعي وسيادة القانون في العصر الحديث"، وهو البرنامج الأول من نوعه الذي يجري تنظيمه بالتعاون والشراكة مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (يونيتار)، في مبادرة تستهدف الكفاءات القانونية الشابة من دولة قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتطوير حلول عملية ومبتكرة تواكب التحديات المعاصرة التي تواجه قطاع العدالة. 

Advertisements

 

وتأتي مبادرة الهاكاثون ضمن جهود وزارة العدل الرامية إلى تعزيز سيادة القانون، ودعم التحول الرقمي المسؤول، وتطوير القدرات القانونية والتقنية، وبما ينسجم مع أهداف خطتها الاستراتيجية 2025-2030 في الارتقاء بجودة الخدمات القانونية، وترسيخ التميز المؤسسي، وبناء قوى عاملة جاهزة للمستقبل، وتعزيز الابتكار والتطوير المستمر والشراكات المؤسسية الفاعلة. 

 

ودعا الجانبان إلى المشاركة في هذا البرنامج، والذي ستستضيفه الدوحة خلال الفترة من 21 إلى 28 مارس 2027، والذي يجمع بين التدريب المتخصص، وإرشاد الخبراء، والعمل الجماعي ضمن فرق قانونية متعددة التخصصات. 

 

ويرتكز البرنامج على منظومة تدريب متكاملة لتمكين الكفاءات الخليجية من تطوير الحلول القانونية المبتكرة من خلال التعلم بالممارسة؛ إذ سيتدرب المشاركون على تحديد التحديات التي تواجه قطاع العدالة وتحليلها، واختيار التقنيات الأنسب لمعالجتها، ومن ثم توظيف المعارف والمهارات المكتسبة لتطوير حلول ونماذج أولية قابلة للتطبيق، بإشراف خبراء في المجالات القانونية والتقنية. 

 

ويرتكز الهاكاثون على أربع مجالات ذات أولوية، تشمل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في قطاع العدالة، وتوفير معلومات قانونية دقيقة وموثوقة بصورة واضحة، وتوظيف التكنولوجيا لتيسير الوصول إلى الخدمات القانونية الرقمية وتحسين كفاءتها، إلى جانب تطوير حلول متعددة اللغات تساعد على تجاوز الحواجز التي قد تعيق فهم المعلومات القانونية أو الاستفادة منها. 

 

وبهذه المناسبة، أكد الدكتور جاسم صالح الكواري، وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون قضايا الدولة ورئيس لجنة تنظيم هاكاثون الشباب للعدالة والابتكار، أن وزارة العدل تضع تمكين الشباب القطري ضمن أولوياتها الاستراتيجية، كما تستهدف تفعيل برامج وخطط التحول الرقمي في قطاع العدالة انطلاقا من التزامها بتعزيز سيادة القانون، ورفع كفاءة المؤسسات العدلية، وتيسير الوصول إلى الخدمات القانونية بشكل ميسر وآمن وموثوق.

 

وأشار إلى أن شراكة الوزارة مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، تجسد التزام وزارة العدل بتوطين الخبرات القانونية وبناء شراكات تجسد الأهداف الاستراتيجية المتضمنة بالخطة التنفيذية لاستراتيجية الوزارة 2025-2030، لاسيما في ركيزتها المتعلقة بالتدريب والتأهيل وبناء القدرات الوطنية، حيث تعكس هذه المبادرة عددا من المرتكزات التنفيذية لخطة وزارة العدل الاستراتيجية وفي مقدمتها تطوير الكفاءات، وتعزيز الشراكات المؤسسية، ورفع كفاءة الخدمات القانونية من خلال التقنيات الحديثة، وترسيخ ثقافة الابتكار والتعلم المستمر، وتطوير حلول رقمية موثوقة تتمحور حول احتياجات المستفيدين. 

 

وأضاف الدكتور جاسم الكواري أن وزارة العدل تسعى، من خلال تنظيم هذا الهاكاثون الإقليمي، إلى الانطلاق بالتعاون القانوني بين وزارات العدل بدول مجلس التعاون الخليجي إلى آفاق أرحب، بما في ذلك استقطاب الكفاءات الواعدة من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز تبادل المعارف والخبرات، وتطوير حلول عملية تسهم في تحديث منظومات العدالة الخليجية، مع الالتزام بمبادئ الثقة والشفافية والمسؤولية القانونية. 

 

ومن جانبها، أكدت السيدة ميشيل جايلز- ماكدونو، الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (يونيتار)، أن البرنامج يشكل فرصة لاستقطاب الكفاءات من مختلف الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، واستثمارا في القدرات البشرية والتعاون الإقليمي، فمن خلال تمكين الشباب من تحويل أفكارهم الطموحة إلى حلول مسؤولة وعملية، نعمل على إعداد جيل جديد يمتلك المهارات اللازمة لمعالجة التحديات وتيسير الوصول إلى العدالة والإسهام في رسم ملامح مستقبل منظومات العدالة. 

 

ومن المقرر أن يتم استقبال الطلبات حتى 31 ديسمبر المقبل، وفقا للمعايير الأهلية وتخضع لإجراءات التقييم والاختيار المعتمدة للبرنامج، مع مراعاة تحقيق تمثيل متوازن وعادل للدول المشاركة. 

أخبار متعلقة :