«الرعاية»: الأطفال المصابون بـ «فرط الحركة» قادرون على النجاح

الدوحة - سيف الحموري - قالت الدكتورة بدور قحطان الشمري، استشاري أول طب الأطفال في مركز الثمامة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يؤثر في جوانب مختلفة من حياة الطفل، وتختلف طبيعة الأعراض ودرجتها من طفل إلى آخر. وأضافت: قد يواجه الطفل صعوبة في التركيز، أو تنظيم الوقت والمهام، وكثرة النسيان والتشتت، كما قد يظهر لديه الاندفاع أو النشاط الحركي الزائد. ولا يشترط أن تجتمع جميع هذه الأعراض لدى الطفل، كما أن وجود أحدها لا يعني بالضرورة الإصابة بالاضطراب.

Advertisements


وتابعت: أن الامر يصبح بحاجة إلى الانتباه عندما تكون الأعراض مستمرة ومتكررة، وتؤثر بشكل واضح في حياة الطفل اليومية أو تحصيله الدراسي أو علاقاته مع الآخرين، وتظهر في أكثر من بيئة، مثل المنزل والمدرسة.
وأشارت إلى أن المختصين يؤكدون أن تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لا يتم من خلال عرض واحد أو اختبار منفرد، بل يعتمد على تقييم شامل يجريه المختصون، مع مراعاة عمر الطفل وتطوره وظروفه، واستبعاد الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.
وأضافت: يحتاج الطفل إلى بيئة متفهمة تساعده على تنظيم يومه ومهامه، وتقدم له التعليمات بصورة واضحة ومبسطة، مع تعزيز السلوك الإيجابي وتجنب وصفه بالكسل أو الإهمال أو سوء التربية، كما يمثل التعاون بين الأسرة والمدرسة والمتخصصين عنصرًا مهمًا في مساعدة الطفل على التعامل مع التحديات وتحسين قدرته على التعلم والتفاعل الاجتماعي. وقد تشمل خطة الدعم التدخلات السلوكية والتربوية، وقد يوصي الطبيب بالعلاج الدوائي في بعض الحالات، وفقًا لحالة الطفل واحتياجاته.
وأردفت: لا يعني اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أن الطفل أقل قدرة على النجاح أو تحقيق طموحاته. فمع الفهم والتشخيص المناسب والدعم المستمر، يستطيع الطفل تطوير مهارات واستراتيجيات تساعده على إدارة التحديات والاستفادة من نقاط قوته.

أخبار متعلقة :