بدعم أهل الخير خلال عام 2026.. قطر الخيرية تشيّد 18 مسجداً و3 مراكز للقرآن بكوت ديفوار

الدوحة - سيف الحموري - تواصل قطر الخيرية خلال عام 2026 جهودها لخدمة المجتمعات المحلية في كوت ديفوار، من خلال تشييد 18 مسجدا و3 مراكز لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم في عدد من المناطق، بما يوفر بيئة مناسبة لنحو 1,800 مصلٍ و150 طالبا وطالبة، ويعزز في الوقت ذاته الدور التعليمي والتربوي والاجتماعي لهذه المنشآت واستدامة أثرها داخل المجتمعات المستفيدة. 

Advertisements

وتوزعت المشاريع التي نفذت أو التي هي قيد التنفيذ خلال العام الحالي على خمس مناطق رئيسة في وسط البلاد ومقاطعة أبيدجان والمناطق المحيطة بها. وشملت 3 مساجد في مدينة بواكي بإقليم غبيكي، و8 مساجد في أنياما، و3 في أدزوبي بإقليم لامي، و3 في يوبوغون، فيما شهدت منطقة سونغون تنفيذ مسجد واحد و3 مراكز لتحفيظ القرآن الكريم.
وقد أنجزت قطر الخيرية حتى الآن 11 مسجدًا من أصل 18 مسجدًا مخططًا لها خلال العام، فيما يجري العمل على استكمال 7 مساجد أخرى، يتوقع تدشينها قبل نهاية عام 2026. أما مراكز تحفيظ القرآن الكريم الثلاثة فقد اكتمل تنفيذها.

احتياجات فعلية
وجاء تنفيذ هذه المشاريع استجابة لاحتياجات فعلية في المناطق المستهدفة، حيث كانت بعض المساجد القائمة تعاني من ضيق المساحة أو تهالك المباني، بينما اعتمدت بعض المجتمعات على منشآت مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من أشعة الشمس والأمطار.
وتزامنت هذه الاحتياجات مع تزايد أعداد المسلمين في عدد من الأحياء والقرى، والحاجة إلى توفير أماكن أكثر ملاءمة للصلاة ولتعليم الأطفال القرآن الكريم.
ولا يقتصر أثر هذه المشاريع على توفير مبان جديدة فحسب، إذ تؤدي المساجد والمراكز التعليمية دورًا اجتماعيًا وتربويًا يتجاوز وظيفتها الأساسية، من خلال توفير فضاءات تجمع أبناء المجتمع المحلي، واحتضان حلقات تعليم القرآن والدروس، وتهيئة بيئة تعليمية أكثر أمانًا واستقرارًا للأطفال.

مسجد باب الريان
ويعد حي سونغون GMI في مقاطعة أبيدجان نموذجًا لهذا التحول، حيث نفذت قطر الخيرية مسجد «باب الريان»، إلى جانب ثلاثة مراكز لتحفيظ القرآن الكريم، لتلبية احتياجات السكان الدينية والتعليمية.
ويصف ماريكو كريم، الممثل الأول للمجتمع المستفيد، واقع المسجد السابق قائلًا: «كان مسجدنا القديم عبارة عن مظلة بسقف صغير ومتهالك، لا يتسع للمصلين خاصة يوم الجمعة، وكان كثير منهم يصلّون في الخارج تحت الشمس والمطر. بفضل الله ثم بدعم أهل الخير أصبح لنا مسجد لائق، يجمع المصلين ويحتضن دروس العلم وتحفيظ القرآن لأبنائنا»

بيئة أفضل لتعليم الأطفال
وفي مراكز تحفيظ القرآن الكريم، يتضح الأثر التعليمي بصورة مباشرة من خلال الانتقال من أماكن محدودة الإمكانات إلى فصول أكثر ملاءمة للتعلم. ويقول أحد معلمي القرآن الكريم المستفيدين من المشروع: «كنا ندرّس الأطفال في مكان ضيق بلا مقاعد ولا حماية من المطر. اليوم لدينا فصول مجهزة ونظيفة، لذا زاد عدد الطلاب الملتحقين وتحسّن تركيزهم وحفظهم. نسأل الله أن يجزي المتبرعين خير الجزاء». 

الحرص على الاستدامة
وتحرص قطر الخيرية من خلال هذه المشاريع إلى تحويل المنشآت الجديدة إلى مرافق ذات أثر مستمر، بحيث لا ينتهي المشروع باكتمال أعمال البناء والتسليم. ولهذا تتضمن إجراءات الاستدامة تسليم المسجد إلى جهات محلية بحيث يتم تشكيل لجنة تتولى إدارته وصيانته والمحافظة عليه، إضافة إلى تعيين إمام ومعلمين للقرآن الكريم من أبناء المنطقة بما يساعد على استمرار الأنشطة الدينية والتعليمية ويرسخ المشاركة المحلية في إدارة المشروع.
كما يتابع فريق مكتب قطر الخيرية انتظام حلقات التحفيظ ومستويات الطلاب بالتنسيق مع إدارات المراكز، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية دورية للاطمئنان على حالة المباني ورصد الاحتياجات التي قد تؤثر في استمرار الاستفادة منها.
وتعزز هذه الآلية مفهوم الاستدامة من خلال الجمع بين توفير البنية التحتية، وبناء قدرات المجتمع المحلي على إدارتها، واستمرار العملية التعليمية، والمتابعة بعد التنفيذ.

أخبار متعلقة :