الدوحة - سيف الحموري - د. سيف الحجري: النبتة سريعة الانتشار وتنمو في المناطق الحضرية والبرية
محمد المري: غير صالحة للرعي وتسبب أعراضاً جانبية للحلال
فواز المهندي: تهدد مصادر المياه الجوفية ومناطق الرعي
تعتبر أشجار المسكيت أو «الغويف» من أسوأ أنواع النباتات، لما تتميز به من خصائص عدائية وضارة بالبيئة، فهي تمنع نمو النباتات من حولها عن طريق فرز مواد كيميائية، خطيرة تهدد الزرع والضرع، فضلا عن تأثيرها على المياه الجوفية، نظراً لامتداد جذورها إلى مسافة 50 متراً في باطن الأرض مما يتيح لها استنزاف مخزون المياه من حولها.
وقد اطلقت وزارة البيئة والتغيّر المناخي مشروعاً لمكافحة انتشار هذا النوع من الأشجار في جميع مناطق الدولة، وتواصل إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغيّر المناخي إزالة الأشجار من مختلف المناطق البرية لاسيما الروض.
ودعا خبراء بيئيون في حديث مع « العرب» إلى مواصلة حملات مكافحة انتشار هذه الشجرة لما لها من اخطار على البيئة ومخزون المياه الجوفية، مشيرين إلى أن هذه الشجرة دخيلة على البيئة القطرية والخليجية بشكل عام، وهناك العديد من الدول الخليجية التي اطلقت حملات مكثفة للتخلص منها، موضحين أن هذا النوع من الأشجار سريع الانتشار ودائم الخضرة وينمو في المناطق الحضرية والبرية على حد سواء، ولا يحتاج إلى عناية بشرية نظراً لامتداد جذوره لمسافات طويلة تحت سطح الأرض لتمتص غذاءها بنفسها.
من جانبهم أشار مربو حلال إلى أن ضرر شجرة المسكيت «الغويف» ليس على البيئة فقط، بل على الحلال ايضاً اذا رعى منها، موضحين أنهم يجنبون حلالهم أماكن انتشار هذه النباتات لما تسببه من مشاكل صحية للحلال مثل الانتفاخ وتساقط الاسنان والهزل، وقد يؤدي إلى نوفقه.
شجرة دخيلة
في البداية قال الدكتور سيف الحجري الخبير البيئي، رئيس برنامج «لكل ربيع زهرة»إن شجرة المسكيت أو الغويف هي شجرة سريعة الانتشار في المناطق الحضرية والبرية، وتعتمد على نفسها في توفير غذائها من خلال جذورها الممتدة تحت سطح الأرض.
وأضاف: هذا النوع من الأشجار دخيل على البيئة المحلية والخليجية، وهو ضار بالبيئة والحياة الفطرية، وهناك دول خليجية اطلقت حملات لمكافحة انتشار والتخلص منه بشكل نهائي، لما له من اضرار على البيئة، لافتا إلى أن هذا النوع من الأشجار يعد انانيا ولا يقبل بنمو أي نوع من الشجيرات او النباتات من حوله، وهو يفرز مادة كيميائية تمنع نمو النباتات من حوله، كما انه سرعة انتشاره وكثرته تهدد مخزون المياه الجوفية، لأن جذوره قادرة على التمدد إلى مسافة 50 مترا مما يمكنها من سحب المياه من هذا المحيط الكبير ولعمق مماثل.
ودعا الحجري إلى تكثيف حملات مكافحة هذه الشجرة والحد من انتشارها في البيئة القطرية، وذلك حفاظاً على الغطاء النباتي والحياة الفطرية، واستبدالها بأشجار من البيئة المحلية.
تهديد مصادر المياه
بدوره قال السيد فواز المهندي مربي حلال إن هذا النوع من الأشجار ينتشر بكثرة في بعض المناطق البرية، وأضاف: انتشار هذا النوع من الأشجار غير المفيد يقوض مناطق الرعي نظراً لانتشاره السريع ومنعه لأي نوع من الشجيرات او النباتات بالنمو حوله، كما انه يهدد مصادر المياه الجوفية ومناطق الرعي التي يستفيد منها مربو الحلال خلال الفترات المسموح بها برعي الأغنام، لافتا إلى أن شجرة المسكيت «الغويف» قضت على الكثير من الأشجار البرية والمراعي.
وأيد المهندي تكثيف الحملات للتخلص منها، داعيا إلى اشراك المتطوعين من افراد المجتمع في حملات الإزالة بغرض التعرف على هذا النوع من الأشجار الضار والتوعية.
مضار الرعي
من جانبه قال السيد محمد المري مربي حلال إن شجرة الغويف تسبب مشاكل صحية اذا رعت منها الابل، حيث انها تسبب الانتفاخ الشديد ومن ثم الهزل وقد تصل اعراضها الجانبية إلى النفوق، وأضاف نحن كمربي حلال نجنب حلالنا المناطق التي ينتشر بها هذا النوع من الأشجار.
وقال « نحرص كل الحرص على ألا يرعى منه لما له من آثار جانبية على الحلال الذي يرعى منه، كما يعرف جميع مربي الحلال بأضرار هذه الشجرة ويتجنبون أماكن انتشارها حتى وان لم توجد مناطق للرعي إلا مناطقها.
خطر بيئي
تعتبر أشجار «الغويف» من الأشجار سريعة النمو يتمثل في تأثيرها السلبي على غيرها من النباتات المحلية، وامتصاصها لكميات كبيرة من المياه، مما يؤثر على مخزون المياه الجوفية، ويؤدي إلى موت النباتات التي تعيش في البيئات المجاورة. وتعتبر أشجار الغويف من الأشجار الدخيلة على البيئة الخليجية، وتكثر أو تغلب في المناطق الرملية والمناطق المعرضة للعوامل الخارجية والأراضي المزروعة. وتزرع أساسا داخل وحول المدن والقرى ولكن تم الآن استئناسها وانتشرت في المناطق الصحراوية.
وانتشرت في فترة الستينيات من القرن الماضي في المنطقة كأشجار للاستزراع بهدف الظل وبعدها في السبعينيات تم استزراعها كأشجار على جوانب الطرق وموطنها الأصلي هو المكسيك وتشيلي والأرجنتين ودول أمريكا الجنوبية.
كما انتشرت في كثير من الدول منها شبه القارة الهندية وإيران وأستراليا ودخلت هذه الدول على أنها من الأشجار العلفية الواعدة وكذلك استخدام الحطب للوقود. وفي السنوات القليلة الماضية تم إخضاع الشجرة للملاحظة وأثبتت دراسات بيئية خطرها على نباتات البيئة الفطرية لأنها تتغذى على حسابها.
أخبار متعلقة :