الدوحة - سيف الحموري - أكد سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة باعتباره أولوية قصوى، لافتا إلى أن دولة قطر تعمل على تحقيق هذا الأمر بالتعاون والتنسيق مع مختلف الأطراف.
ودعا الدكتور الخليفي، في الجلسة التي عقدت تحت عنوان «أصبحت فلسطين أزمة عالمية - هل لديها حل عالمي؟» ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2023، المجتمع الدولي وأصحاب المصلحة الدوليين، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم، والقيام بالمزيد في هذا الشأن من أجل التوصل إلى وقف الحرب على القطاع بشكل دائم، وتقديم الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى الأهالي.
وقال سعادته «منذ الساعات الأولى للعدوان على قطاع غزة، باشرت دولة قطر عملها من خلال تشكيل فريق عمل مختص للإشراف على المسائل المهمة والتعاون مع المجتمع الدولي بغية الحد من توسيع دائرة النزاع، وتجنب تفاقم وتصعيد الوضع»، منبها إلى أن أي تصعيد كبيرا كان أو صغيرا سيعقد جهود الوساطة الرامية لوضع حل لهذه القضية.
وأضاف «لقد عملت قطر على إيصال هذه الرسالة بوضوح، وتواصلت مع عدد كبير من الدول الإقليمية والدولية، وتحدثت مع الجميع، ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لاسيما أصحاب المصلحة البارزين والدوليين»، مشددا على ضرورة التحلي بالتعاون والشفافية في مناقشة جميع العناصر المتعلقة بالتطورات التي تجري حاليا في قطاع غزة، بهدف الابتعاد عن أي تدخل قد يؤدي إلى تصعيد الوضع.
وجدد سعادة الخليفي، في كلمته، التأكيد على أن القضية الفلسطينية تحتل موضعا مهما جدا في أجندة العلاقات الدولية القطرية، ولها الأولوية في الشأن العالمي، لافتا إلى أن قطر» تساهم مع المجتمع الدولي في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق هناك، وستستمر في ذلك».
كما نوه سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية بأن دولة قطر مستمرة في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، وهي تركز في الوقت الحالي على تحقيق هدنة وسلام مستدام، ومشاركة الدول للوصول إلى حل شامل للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أنه «منذ اليوم الأول، أثبتنا للعالم أن قطر تتحدث من خلال أفعالها ولعب دور فعال في هذه الأزمة».
وعن سيناريو ما بعد الحرب، أكد سعادته أن «قطر لن تتنصل من مسؤولياتها في مساعدة الإخوة الفلسطينيين»، مشددا على أنها ستقوم بذلك بشكل منظم كما فعلت، وبالتعاون مع الشركاء الإقليميين والعالميين، وستدعم البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم هناك، وهو الدور نفسه الذي تقوم به مع عدد من دول المنطقة وليس غزة فحسب.