الدوحة - سيف الحموري - شارك المجلس الأعلى للقضاء في فعالية ضمن الذكرى الثالثة لليوم العالمي للقاضي المرأة، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ 68 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة في نيويورك.
ترأس الوفد القضائي المشارك في الفعالية القاضي الدكتورة حصة السليطي .
وتهدف الفعالية إلى تعزيز حضور المرأة في المجال القضائي، وتتجلى أهميتها في كونها المبادرة العالمية الأولى من نوعها في تاريخ التعاون الدولي التي تعقد بين سلطة قضائية "المجلس الأعلى للقضاء" والأمم المتحدة ممثلة في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة "UNODC"، كما تعتبر الفعالية أحد المسارات المهمة التي تدعم الجهود الحثيثة للدولة، وتعكس حسها الإنساني العالمي الذي يلهمه دستور الدولة الدائم.
وتعتبر مشاركة المجلس الأعلى للقضاء بهذه الفعالية من مبادرة دولة قطر بتخصيص يوم دولي للقاضيات، وذلك خلال الاجتماع الثاني الرفيع المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية التابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والذي استضافته دولة قطر في العام 2020، وشهد الاجتماع إطلاق مبادرة رائدة لتخصيص "يوم عالمي للمرأة القاضي" يحتفل به عالميا تحت مظلة الأمم المتحدة.
كما تعتبر هذه المبادرة مناسبة سنوية لإعادة التأكيد على أهمية مشاركة المرأة في المؤسسات العامة ومنها القضاء، والتزام المجتمع الدولي بأن اتخاذ القرار التشاركي والتمثيلي على جميع المستويات يتطلب التوازن بين الجنسين.
ومن جانبه، أكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز على الالتزام الثابت لدولة قطر ولسلطتها القضائية بدعم دور المرأة مهنيا وإنسانيا وتعزيز أدوارها في السلك القضائي والنابع من محوريتها الدائمة في كل الجهود الدولية الماضية نحو إدراك أهداف التنمية المستدامة والتي تقع في جوهرها ملفات تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في كل مجالات الحياة ولا سيما في مهنة القضاء.
وكان سعادته قد طرح مبادرة استحداث هذه المناسبة العالمية، خلال المؤتمر الثاني عالي المستوى للشبكة العالمية للنزاهة القضائية والذي احتضنته الدوحة خلال الفترة من 25 إلى 27 فبراير 2020 وهو أحد أكبر التجمعات الدولية لرؤساء القضاء والقضاة في تاريخ التعاون القضائي الدولي.
وبموجب هذه المبادرة، تعهد سعادته بتقديم مشروع قرار بالتعاون مع آليات وزارة الخارجية لاستحداث يوم للقاضيات في التقويم السنوي لمنظمة الامم المتحدة. وبجهد كبير بذله الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك وبدعم ومساندة قدمتها أكثر من 70 دولة حول العالم، تبنت الدورة الخامسة والسبعون للجمعية العامة للأمم المتحدة، مشروع القرار القطري بالإجماع، واعتمد يوم العاشر من مارس يوما عالميا للقاضيات.
وأوفى المجلس الأعلى للقضاء بتعهد جديد التزم بتحقيقه تجاه ركيزة العدالة الجنائية إحدى الركائز الأربع لبرنامج تنفيذ إعلان الدوحة حول منع الجريمة والعدالة الجنائية.