خبراء بمؤتمر «جورجتان»: الرجل القطري يؤيد عمل المرأة

الدوحة - سيف الحموري - أكد المؤتمر الدولي الذي نظمته جامعة جورجتاون في قطر على أهمية اتباع إستراتيجيات تحقق التوازن بين الجنسين في العمل الدبلوماسي، وتدعم التنوع داخل المؤسسات الدولية بما يحقق نتائج سياسية أفضل وأكثر إنصافاً.
استعرض المؤتمر، الذي انعقد ضمن سلسلة «حوارات» تحت عنوان «المشاركة النسائية في السياسة الخارجية»، رؤى مختلفة لدبلوماسيين مخضرمين وشخصيات رفيعة المستوى في السياسة الخارجية، من بينهم سعادة السيدة داليا غريباوسكايتي، الرئيسة السابقة لليتوانيا، والتي شغلت هذا المنصب من عام 2009 إلى عام 2019.
تحدث في الجلسة الافتتاحية الدكتور صفوان المصري، عميد جامعة جورجتاون في قطر، فشدد على أهمية تولي المرأة أدواراً قيادية أكبر في المجالين الدبلوماسي والسياسي بالعالم، قائلاً: «نحتاج اليوم لوجود المزيد من النساء في السياسة الخارجية أكثر من أي وقت مضى». واعتبر المصري أن انعقاد هذا المؤتمر «هو خير تمثيل للقيم التي تحملها جامعة جورجتان في قطر. ولا ننسى أن سبعة من كل عشرة طلاب يدرسون في كلية الشؤون الدولية بالجامعة هم من الإناث. وهذا من شأنه أن يساعد في استعادة بعض المساواة في المجال الدبلوماسي».
شهدت الجلسة الافتتاحية أيضاً عرض رسالة من سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أشادت فيها بريادة دولة قطر في الدفاع عن حقوق المرأة، مع الإقرار بأهمية بذل المزيد من الجهود في هذا الإطار. وأضافت: «لقد شهدنا تحولاً كبيراً على صعيد دور المرأة في العلاقات الدولية والدبلوماسية. فتاريخياً، كانت المرأة غائبة إلى حد كبير عن طاولات صنع القرار في الدبلوماسية الدولية. ولكن على مرّ العقود، وبنتيجة الجهود المستمرة التي بذلها عدد لا يحصى من النساء والمدافعين عن المساواة بين الجنسين، نجحنا في تغيير هذا المشهد بشكل كبير». وسلطت سعادتها الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها دولة قطر لخلق المزيد من الفرص للنساء في المستويات العليا داخل الأمم المتحدة، وخاصة من خلال مجموعة «أصدقاء المساواة بين الجنسين» التابعة لمنظمة اليونيسكو.
مشاركة نسائية في المؤسسات الحكومية
قال سعادة الدكتور كريستيان تودور، سفير الاتحاد الأوروبي لدى دولة قطر: من خلال مشاركتي في هذا المؤتمر المتعلق بدور المرأة في السياسة الخارجية، أريد أن أقوم بالتواصل مع المشاركين والحضور وأن أقدم لهم صورة عن جهود الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، لتحقيق التكافؤ بين الجنسين.
وأضاف: بالنسبة لدور المرأة في قطر، فدورها مهم، ولا أقصد هنا دورها على مستوى القيادات النسائية، ولكن أرى في عملي كسفير وتعاملي مع مؤسسات تابعة للحكومة مشاركة نسوية في هذه المؤسسات، وعلى مستويات تصل إلى صنع القرار، ونحن نؤيد مثل هذا التوجه وأرى أن هناك إرادة سياسية لمنح دور أكبر للمرأة.
وأوضح أن الرجل القطري يؤيد عمل المرأة، وأن هذا يعطي نوعا من التوازن المهم، وأن هذه المناسبات تشهد مشاركة كبيرة من الرجال.
من جهته قال سعادة غلام حسين اسمال سفير جمهورية جنوب أفريقيا بالدوحة إن هناك ملحوظة واضحة للعيان وهي ارتفاع معدلات المشاركة النسائية في مجال السياسة الخارجية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وفي دولة قطر بصفة خاصة وهو ما يبشر بمستقبل واعد، ليس فقط في مجال السياسة الخارجية ولكن في المجتمع برمته.
وقالت موزة الهاجري – الطالبة بتخصص الاقتصاد الدولي بجامعة جورجتاون ومنسقة المؤتمر: كطلاب نشارك في مثل هذه المؤتمرات، وهو أمر مهم جداً، لأنه يسمح لنا بالدمج بين التعليم الذي نتلقاه على مقاعد الدراسة والحياة العملية.
وأكدت أن دولة قطر شهدت تطورات مهمة في السنوات الأخيرة على مستوى مشاركة المرأة في السياسة الخارجية، وباتت تشارك المرأة في مناصب قيادية، كمشاركة سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وسعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، فتمثلان حافز لأي مرأة قطرية بأنها قادرة على الوصول لهذه المناصب، وأن الدعم والفرصة متاحان.

Advertisements