الدوحة - سيف الحموري - بتنظيم من مؤسسة سبارك وبتمويل من صندوق قطر للتنمية وتنفيذ قطر الخيرية انعقد في مدينة إسطنبول التركية مؤتمر «إنجايت إسطنبول» حيث تمت مناقشة بناء مرونة الأعمال أثناء الأزمات والرقمنة وطرق «IGNITE Istanbul Conference» النمو الشامل وتعزيز إجراءات ريادة الأعمال بين الشباب في تركيا والأردن.
وكان المؤتمر فرصة لمواصلة تطوير الحلول اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي قوي في المنطقة بحضور قادة الفكر وأصحاب المشاريع والخبراء من مختلف القطاعات بما في ذلك القطاع الحكومي والخاص والمستثمرين ورجال التعليم ومؤسسات التعليم العالي وقد تم عرض مساهمات العديد من الشركات الناشئة الناجحة التي تقودها النساء واللاجئات والمستثمرون وشركاء النظام البيئي.
شارك في المؤتمر ممثلة عن صندوق قطر للتنمية السيدة آلاء عبد الوهاب. باحث مشاريع تنموية، والمشرف العام لمكتب قطر الخيرية في تركيا السيد يوسف الحمادي والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تركيا السيدة لويزا فينتون والرئيس التنفيذي لمؤسسة سبارك سايمون فان ميليك وعدد من أصحاب المشاريع والمؤسسات.
وفي كلمته الافتتاحية قال السيد سايمون فان ميليك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة سبارك SPARK: «إن الصمود الاقتصادي هو شريان الحياة، فهو يمكن الشباب ويساعدهم على الصمود والنجاح في الظروف الصعبة فمنذ 30 عامًا، كانت SPARK سبارك تقوم بهذا واليوم نود أن نبني على إنجازات هذا البرنامج، علينا بناء الاقتصادات القوية معًا سواء في تركيا أو الأردن، وأيضًا في غزة».
من جهتها قالت ممثلة صندوق قطر للتنمية السيدة آلاء عبد الوهاب «بدعم من صندوق قطر للتنمية وبالتعاون مع سبارك وقطر الخيرية ازدهرت مبادرة تعزيز الترابط بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة في تركيا والأردن فالإنجازات التي تحققت حتى الآن هي دعم للشركات الصغيرة والمتوسطة خلال جائحة كورونا وتسهيل الوصول إلى التمويل والتعليم المهني وخلق فرص العمل. نحن نتطلع إلى الأمام نظراً لالتزامنا الثابت لرعاية مستقبل مليء بالفرص حيث تزدهر الأحلام وتنجح المجتمعات».
وعلى نحو متصل قال السيد يوسف الحمادي المشرف العام لمكتب قطر الخيرية في تركيا: «نحن نعتقد أن ريادة الأعمال لا تعني العمل في التجارة فقط وإنما زيادة فرص التنمية للمجتمع معًا في هذا البرنامج، لقد وفرنا فرص عمل لـ 1100 شاب وشابة».
واضاف: «هذا البرنامج هو إنجاز كبير بالنسبة لنا، وإنه لشرف أن نعمل مع جميع الشركاء، والمسؤولين، وأصحاب المصلحة، والمستفيدين. أود أن أعرب عن امتناني للدعم التقني الذي قدمته سبارك «SPARK» كانت رحلة شاقة على مدار السنوات الماضية، ولكنها ممتعة».
جلسات نقاشية
وقد اشتمل المؤتمر ثلاث جلسات نقاشية وجاءت الجلسة النقاشية الأولى تحت عنوان بناء صمود الأعمال خلال الأزمات وقدمها عدد من المحاضرين ومنهم السيد حسين كبتان، نائب والي غازي عنتاب والسيدة لويزا فينتون ممثلة الأمم المتحدة للتنمية في تركيا والسيد عشرت الله، خبير المشاريع الإنسانية في قطر الخيرية بالمركز الرئيس والسيدة رشا منا، المدير العام لشركة Flat6Labs.
وناقشت الجلسة تأثير الأزمات على الشركات العاملة في المناطق المتضررة من النزاعات والهشة والحلول لدعم صمود الأعمال وخلق فرص عمل للشباب وتحفيز الاقتصادات بعد الصدمات.
أما الجلسة الثانية فقد تناولت التعريف بالفرص الرقمية للنمو الشامل وتحدث فيها كل من السيدة غولبين تشاليش كانتورك، الأمين العام المساعد في غرفة التجارة في غازي عنتاب، والدكتور سامي حوراني، الرئيس التنفيذي لـ SouqFann، ونالان كورت، مؤسس شركة NLK Software، وإسراء أوزيل يونجولر، رئيسة التعاونية المستدامة للعيش EkoDoku، ورهاف أبو ميالة، مؤسسة 4Health EDU. وناقشت الجلسة أهمية تقليل الفجوة الرقمية بين الشباب والنساء واللاجئين لضمان الوصول الاقتصادي للجميع.
وقالت السيدة غولبين تشاليش كانتورك، الأمين العام المساعد في غرفة التجارة في غازي عنتاب: «من أجل الوصول إلى التأثير الحقيقي يجب التوجه للهدف الأساسي وهو إحداث التأثير المستدام على المدى الطويل ويجب الحذر من الوقوع في أن يكون الهدف هو إقامة الأنشطة المتنوعة. تركز أنشطتنا في غازي عنتاب على الفئات الضعيفة، مثل العدد الكبير من اللاجئين حتى الآن لدينا 35,000 شركة مسجلة، و35٪ منها مملوكة لسوريين. ويجب على كل من المؤسسات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية أن يدعموا كلا الجانبين من سوق العمل».
أما الجلسة الثالثة والأخيرة فقد ناقشت مجموعة من الحاضنات الناشئة التي تنمي المواهب الريادية في تركيا والأردن والمهارات التي يحتاجها رواد الأعمال لتحمل الصدمات الاقتصادية، بالإضافة إلى بعض التحديات التنظيمية التي يواجهها رواد الأعمال اللاجئين.
وعلى هامش المؤتمر قال مدير مكتب قطر الخيرية بتركيا السيد كرم زينهم: «تحرص قطر الخيرية دائما على تطوير الأعمال والاتجاه إلى دعم واستدامة المشاريع التي تهدف إلى بناء الصمود الاقتصادي للشباب وأصحاب الأعمال في تركيا والأردن، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها اللاجئون».