حال السعودية

السعودية تفتتح 2026 برقم قياسي وتفاجئ المستثمرين..ماذا حدث؟

السعودية تفتتح 2026 برقم قياسي وتفاجئ المستثمرين..ماذا حدث؟

الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 7 يناير 2026 03:03 صباحاً - افتتحت المملكة العربية عام 2026 بخطوة مالية لافتة، بعدما حقق أول إصدار عالمي من سندات السعودية إقبالاً غير مسبوق من المستثمرين الدوليين. وأظهرت بيانات رسمية أن حجم الطلب على الإصدار تجاوز المعروض بنحو ثلاثة أضعاف، في مؤشر واضح على متانة الثقة العالمية بالاقتصاد السعودي رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية الدولية.

طلبات اكتتاب تتجاوز التوقعات

أعلنت الجهات المختصة أن سندات السعودية، التي تم طرحها بقيمة إجمالية بلغت 11.5 مليار دولار ضمن برنامج السندات العالمية متوسطة الأجل، استقطبت طلبات اكتتاب قاربت 31 مليار دولار. ووفقاً للمركز الوطني لإدارة الدين، بلغت نسبة التغطية نحو 2.7 مرة من حجم الإصدار، وهو مستوى يعكس شهية استثمارية قوية تجاه الدين السيادي السعودي.

ثقة مبنية على إصلاحات مالية واضحة

يعزو محللون هذا الإقبال الكبير على سندات السعودية إلى الإصلاحات المالية التي نفذتها المملكة خلال السنوات الماضية، إلى جانب الإدارة المنضبطة للدين العام، والرؤية الاقتصادية طويلة الأجل التي عززت من مصداقية السياسات المالية. ويرى خبراء أن وضوح التوجهات الاقتصادية أسهم في تقليص مخاطر الاستثمار وزيادة جاذبية الإصدارات السعودية.

أربع شرائح بآجال متنوعة

جاء إصدار سندات السعودية موزعاً على أربع شرائح بآجال استحقاق مختلفة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تلبية احتياجات التمويل قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل. وبلغت قيمة الشريحة الأولى 2.5 مليار دولار لسندات تستحق بعد ثلاث سنوات في عام 2029، ما وفر خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن آجال قصيرة نسبياً.

آجال متوسطة وطويلة تعزز المرونة

أما الشريحتان الثانية والثالثة من سندات السعودية، فقد بلغت قيمة كل منهما 2.75 مليار دولار، الأولى بسندات لأجل خمس سنوات تستحق في 2031، والثانية بسندات لأجل عشر سنوات تستحق في 2036. في حين جاءت الشريحة الرابعة والأطول بقيمة 3.5 مليار دولار لسندات تمتد لثلاثين عاماً حتى عام 2056، ما يعكس ثقة المستثمرين في الاستقرار طويل الأجل للاقتصاد السعودي.

جزء من خطة الاقتراض السنوية

يأتي هذا الإصدار في إطار خطة الاقتراض السنوية التي أعلنتها المملكة مؤخراً، والتي تركز على تنويع مصادر التمويل وتحقيق الكفاءة في تلبية الاحتياجات المالية. وأكدت المؤسسة الوطنية لسوق الدين أن طرح سندات السعودية ينسجم مع إطار اقتراض شفاف يهدف إلى تعزيز القدرة على التنبؤ وتقليل علاوات المخاطر مع مرور الوقت.

الاكتتاب الزائد يعكس متانة الاقتصاد

تشير نسبة التغطية المرتفعة إلى عمق الطلب على سندات السعودية، حيث اعتبر مراقبون أن هذا الاكتتاب الزائد يعكس ثقة الأسواق العالمية في مرونة الاقتصاد السعودي وفرص النمو المرتبطة برؤية 2030. كما لفتوا إلى أن المستثمرين باتوا ينظرون إلى المملكة بوصفها سوقاً مستقرة ذات آفاق استثمارية طويلة الأجل، وليس فقط كدولة منتجة للطاقة.

آفاق مستقبلية للتمويل والتنمية

من المتوقع أن يدعم نجاح هذا الإصدار استراتيجية المملكة المالية الأوسع، خاصة مع استمرارها في تمويل مشروعات التنمية الكبرى ومبادرات التنويع الاقتصادي. ويؤكد خبراء أن الأداء القوي لـ سندات السعودية في مطلع 2026 يضع أساساً إيجابياً لإصدارات مستقبلية، ويعزز حضور المملكة في أسواق رأس المال العالمية خلال الفترة المقبلة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا