الرياض - ياسر الجرجورة في الجمعة 9 يناير 2026 02:48 صباحاً - أدانت دول عربية وإسلامية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، إدانة الزيارة غير القانونية إلى أرض الصومال التي قام بها مسؤول إسرائيلي مؤخرًا، مؤكدة رفضها القاطع لأي خطوات تمس سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها. وجاء هذا الموقف في بيان مشترك يعكس توافقًا سياسيًا ودبلوماسيًا واسعًا على حماية الاستقرار الإقليمي واحترام القانون الدولي.
بيان مشترك لوزراء الخارجية يؤكد الموقف الموحد
أوضح البيان الصادر عن وزراء خارجية عدد كبير من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، أن إدانة الزيارة غير القانونية إلى أرض الصومال تأتي امتدادًا لموقف سابق عبّروا عنه في بيان 27 ديسمبر 2025، والذي رفض أي اعتراف إسرائيلي بمنطقة أرض الصومال باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.
انتهاك صريح لسيادة الصومال ووحدة أراضيها
أكد الوزراء أن هذه الزيارة تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال ووحدتها الوطنية، وتشكل خرقًا واضحًا للأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة. وشدد البيان على أن إدانة الزيارة غير القانونية إلى أرض الصومال تستند إلى مبادئ ثابتة تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، وترفض فرض وقائع سياسية بالقوة أو عبر خطوات أحادية الجانب.
رفض الأجندات الانفصالية والتحذير من تداعياتها
أعرب الموقعون على البيان عن رفضهم التام لأي محاولات لتشجيع الأجندات الانفصالية، محذرين من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية. وأكدوا أن إدانة الزيارة غير القانونية إلى أرض الصومال تنطلق من الحرص على منع زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي.
إشادة بالنهج الصومالي الدبلوماسي السلمي
أشاد الوزراء بالتزام جمهورية الصومال الفيدرالية بالحلول السلمية والدبلوماسية، واحترامها للقانون الدولي، مؤكدين دعمهم الكامل للخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها الصومال للدفاع عن سيادتها. كما شددوا على أن إدانة الزيارة غير القانونية إلى أرض الصومال تترافق مع دعم متواصل للمسار الدبلوماسي الصومالي في المحافل الدولية.
مطالب واضحة لإسرائيل بالالتزام بالقانون الدولي
طالب البيان إسرائيل باحترام سيادة الصومال ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. كما دعا الوزراء إلى الإلغاء الفوري لأي اعتراف أو خطوات أحادية تمس الوضع القانوني للأراضي الصومالية، مؤكدين أن إدانة الزيارة غير القانونية إلى أرض الصومال تمثل موقفًا نهائيًا لا يقبل التأويل.
موقف موحد يعكس التزامًا عربيًا وإسلاميًا
يعكس هذا البيان إجماعًا عربيًا وإسلاميًا نادرًا حول قضية سيادية حساسة، ويؤكد أن احترام الحدود المعترف بها دوليًا يمثل حجر الأساس للاستقرار. وتبقى إدانة الزيارة غير القانونية إلى أرض الصومال رسالة سياسية واضحة بأن أي انتهاك للسيادة سيقابل برفض جماعي وتحرك دبلوماسي منسق، مع ترقب لتطورات المرحلة المقبلة وما ستسفر عنه الجهود الدولية.
