الرياض - ياسر الجرجورة في الثلاثاء 27 يناير 2026 04:03 صباحاً - حصلت شركة التصنيع الوطنية السعودية على تمويل التصنيع السعودية بقيمة 1.7 مليار ريال، في خطوة تعكس قوة مركزها المالي وثقة القطاع المصرفي في خططها المستقبلية، لا سيما في مجال الصناعات البتروكيماوية التي تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الصناعي في المملكة. ويأتي هذا التطور في توقيت يشهد فيه القطاع زخما متزايدا مدعوما برؤية السعودية الاقتصادية طويلة المدى.
تفاصيل التمويل وآليته الشرعية
وأوضحت الشركة أن تمويل التصنيع السعودية تم من خلال قرض مرابحة طويل الأجل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، مقدم من بنك البلاد، لصالح الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين. وتعد هذه الشركة أحد المشاريع المشتركة التابعة لـ”التصنيع والصحراء للأوليفينات”، حيث تمتلك “التصنيع الوطنية” حصة تبلغ ستين في المئة، ما يعزز من تأثير هذا التمويل على نتائجها التشغيلية مستقبلا.
توجيه التمويل نحو التوسعة الصناعية
وبيّنت “التصنيع” في إفصاح رسمي منشور على موقع سوق الأسهم السعودية تداول، أن الهدف الرئيسي من تمويل التصنيع السعودية يتمثل في تمويل مشروع توسعة مصنع تكسير الإيثيلين التابع للشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين. ويستهدف المشروع رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، بما يدعم خطط النمو المستدام ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات السعودية في الأسواق المحلية والعالمية.
شفافية وحوكمة في تنفيذ الصفقة
وأكدت الشركة أن الحصول على تمويل التصنيع السعودية تم بتاريخ السادس والعشرين من يناير 2026، مع التأكيد على عدم وجود أطراف ذات علاقة ضمن الصفقة. ويعكس هذا الإفصاح التزام الشركة بأعلى معايير الشفافية والحوكمة، وهو ما يطمئن المستثمرين ويعزز ثقة السوق في القرارات التمويلية المتخذة.
ضمانات ائتمانية تعكس قوة الشراكة
وفيما يتعلق بالضمانات، أوضحت “التصنيع الوطنية” أن الصفقة تضمنت تقديم سندات لأمر صادرة عن الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين بكامل قيمة التسهيلات الائتمانية، إلى جانب ضمانات مقدمة من الشركاء بالقيمة نفسها. ويؤكد هذا الهيكل التمويلي المتين أن تمويل التصنيع السعودية يستند إلى شراكة مصرفية قوية وثقة متبادلة بين جميع الأطراف.
صيانة مجدولة بالتزامن مع التوسعة
بالتوازي مع مشروع التوسعة، أعلنت الشركة عن تنفيذ أعمال صيانة دورية مجدولة في مصنع الإيثيلين والبولي إيثيلين، تزامنا مع التوقف المرتبط بأعمال التوسعة. وبدأ التوقف اعتبارا من الثاني من يناير 2026 ولمدة تقارب ستة وستين يوما، وذلك وفق معايير تشغيلية دقيقة تضمن السلامة واستدامة الإنتاج على المدى الطويل.
أثر مالي محسوب واستعداد للتقليل من المخاطر
وأشارت “التصنيع” إلى أن الأثر المالي الناتج عن فترة التوقف سيعتمد على مدة التوقف الفعلية ومتوسط أسعار بيع المنتجات خلال تلك الفترة، مع توقع ظهور النتائج في القوائم المالية للربع الأول من عام 2026. وأكدت الإدارة أنها تعمل على اتخاذ إجراءات استباقية لتقليص أي أثر سلبي، ما يعزز جدوى تمويل التصنيع السعودية على المديين المتوسط والطويل.
توسع يعكس توجهات الاقتصاد السعودي
ويعكس هذا التمويل توجه “التصنيع الوطنية” نحو تعزيز الاستثمارات الصناعية ورفع تنافسية قطاع البتروكيماويات، بما يتماشى مع مستهدفات تنويع الاقتصاد وتعزيز المحتوى المحلي. ومع استمرار ضخ الاستثمارات، يتوقع أن يسهم تمويل التصنيع السعودية في دعم النمو الصناعي وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.
