الرياض - ياسر الجرجورة في الثلاثاء 27 يناير 2026 10:33 مساءً - أعلنت الرئاسة الإيرانية عن اتصال هاتفي مهم جرى بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تناول خلاله الطرفان التطورات الدولية والإقليمية المتسارعة والأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة، ويأتي هذا الاتصال في توقيت حساس يعكس تقاربا بين الرياض وطهران، وسط محاولات دولية لإدارة الأزمات الإقليمية وقطع الطريق أمام أي تصعيد محتمل.
وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، جدد ولي العهد السعودي موقف المملكة الحازم برفض أي مساس بأمن الجوار، مؤكداً للرئيس بزشكيان أن السعودية لا تقبل بأي اعتداء أو تهديد أو إثارة توتر ضد إيران، وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن المملكة مستعدة لأي تعاون مشترك مع إيران وسائر دول المنطقة لإرساء دعائم السلام والأمن المستدام، في إشارة واضحة لتعزيز العمل الإقليمي المشترك بعيداً عن التدخلات الخارجية.
من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره العميق لمواقف الدول الإسلامية، وخص بالذكر المملكة العربية السعودية على دعمها ومساندتها للشعب الإيراني خلال الأحداث الأخيرة، وفي انتقاد حاد للسياسة الأمريكية، قال بزشكيان:
"كنا نجري حواراً مع الأمريكيين فشنوا علينا هجوماً عسكرياً أمام أعين العالم أجمع"،
موضحاً أن مفهوم التفاوض لدى واشنطن يعني أن "يقولوا هم ونحن ننفذ"، وهذا ليس حواراً حقيقياً.
كما أكد الرئيس الإيراني الرغبة في تعميق العلاقات مع الرياض، قائلاً لولي العهد السعودي: "أؤمن بأنه يمكننا بناء منطقة آمنة ومتطورة ومتقدمة لشعوبنا من خلال التعاون المشترك"، ويعكس هذا التصريح التوجه نحو تنسيق سعودي-إيراني عالي المستوى، يهدف إلى مواجهة التصعيد العسكري المحتمل وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
ويشير محللون إلى أن الاتصال الهاتفي بين الرئيس الإيراني وولي العهد السعودي يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، ويؤكد على أهمية الحوار البناء كبديل للتصعيد والتوترات، كما يعزز هذا التواصل الإقليمي القدرة على مواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار، سواء من خلال تدخلات خارجية أو أزمات عابرة للحدود.
في ضوء هذه التطورات، يبقى التقارب السعودي-الإيراني محوراً مهماً لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مع تركيز على الحوار والتعاون المشترك كخيار استراتيجي يدعم مصالح الشعوب ويقلل من المخاطر على الإقليم.
