الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 18 فبراير 2026 08:31 مساءً - تصريحات الفنان محمد عمر أثارت اهتمام واسع بعدما تحدث عن موقف قديم يتعلق بأحد ألبومات الفنان محمد عبده، موضح أن صوته استخدم في تسجيل أغنية دون الإشارة إلى اسمه بشكل صريح داخل الألبوم.
وأكد أن الواقعة تعود إلى فترة لم تكن فيها صناعة الإنتاج الفني منظمة كما هي اليوم، وهو ما تسبب في حدوث هذا اللبس الذي جعل الجمهور يعتقد أن الصوت يعود بالكامل لمحمد عبده.
القصة الكاملة لاستخدام صوت محمد عمر في أغنية تدلل
أوضح محمد عمر خلال لقاء تليفزيوني أنه قام بحفظ أغنية تدلل بشكل كامل، ثم دخل الاستوديو لتسجيلها، وبعد انتهاء التسجيل، فوجئ لاحقا بصدور الأغنية ضمن ألبوم لمحمد عبده دون أن يذكر اسمه كمشارك في الأداء.
وأشار إلى أن تلك المرحلة الزمنية لم تكن تشهد وجود شركات إنتاج واضحة أو آلية دقيقة لتوثيق الحقوق الفنية، كما لم يكن هناك تنظيم رسمي لطرح الألبومات كما هو الحال حاليا، لذلك، خرج العمل للجمهور دون وضع اسمه ضمن بيانات الأغنية.
هل تعمد محمد عبده عدم ذكر الاسم
أكد محمد عمر أنه لم يكن يعتقد أن الأمر كان مقصود من محمد عبده، لكنه في الوقت نفسه شعر بالعتب، وقال إن من الطبيعي في أي عمل فني أن ينسب الجهد إلى أصحابه، خاصة إذا كان الصوت مسجل ومستخدم في إصدار رسمي.
وبين أن العتاب كان نابع من حق مشروع في التقدير المعنوي، وليس من باب الاتهام أو الإساءة، موضح أن العلاقات الفنية في ذلك الوقت كانت تقوم في كثير من الأحيان على الثقة والاتفاقات غير المكتوبة.
كيف تفاعل الجمهور مع الأغنية
بحسب حديث محمد عمر، فإن الجمهور في ذلك الوقت كان يظن أن الصوت في أغنية تدلل يعود بالكامل إلى محمد عبده، نظرا لعدم وجود توضيح رسمي داخل الألبوم، ومع غياب وسائل التواصل الحديثة، لم يكن من السهل تصحيح المعلومة أو توضيح تفاصيل المشاركة.
هذا الأمر يعكس طبيعة المرحلة الفنية آنذاك، حيث لم تكن حقوق الملكية الفكرية تحظى بنفس القدر من التوثيق والتنظيم الموجود حاليا.
ما الذي تكشفه هذه القصة عن واقع الفن في الماضي
القصة تسلط الضوء على عدة نقاط مهمة، من بينها:
- غياب شركات الإنتاج المنظمة في بعض الفترات السابقة.
- عدم وجود عقود تفصيلية توضح نسب المشاركة.
- اعتماد الوسط الفني على الثقة والعلاقات الشخصية.
- صعوبة إثبات الحقوق في ظل ضعف التوثيق الإعلامي.
وتظهر الواقعة كيف تطورت صناعة الموسيقى لاحقا لتصبح أكثر تنظيم، سواء من حيث توثيق الحقوق أو ذكر أسماء المشاركين في الأعمال الفنية.
رسالة محمد عمر بعد سنوات
اختتم محمد عمر حديثه بالتأكيد على أنه لم يكن يتهم محمد عبده بسوء النية، لكنه كان يتمنى فقط أن يتم ذكر اسمه تقديرا لمشاركته، وأوضح أن الهدف من كشف القصة ليس إثارة الجدل، بل توضيح حقيقة تاريخية ربما لم تكن معروفة لدى كثير من الجمهور.
بهذا التصريح، أعاد محمد عمر فتح ملف مرحلة فنية مهمة، وذكر بأهمية حفظ الحقوق الأدبية لكل فنان يشارك بصوته أو جهده في أي عمل فني.
