الرياض - ياسر الجرجورة في الثلاثاء 17 مارس 2026 04:46 صباحاً - شهدت السعودية دخول فصل جديد من تاريخها منذ أقل من عقد واحد، محققة تحولات جذرية في هياكلها الاقتصادية والاجتماعية دفعت بها إلى الصفوف الأولى إقليمياً وعالمياً. يرصد المراقبون أن انطلاق هذا الفصل تزامن مع بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في يونيو 2017، حيث قادت القيادة الشابة نقل المملكة إلى عصر جديد قائم على تحديث شامل.
وجاءت هذه النقلة الهائلة مدفوعة بإطار استراتيجي أطلق عام 2016 تحت اسم "رؤية السعودية 2030"، والتي هدفت إلى ثلاثة محاور رئيسية: تنويع مصادر الدخل، وتقليص الاعتماد على النفط، وتمكين المواطن السعودي. لتحقيق ذلك، تبنت الحكومة سلسلة من الإصلاحات الواسعة شملت تحديث القوانين وتعزيز الشفافية وجذب رؤوس الأموال.
وتجسد نجاح الرؤية في إنجازات ملموسة على أرض الواقع شملت:
- تحولاً اقتصادياً: من خلال التوسع في تطوير قطاعات جديدة مثل التقنية والطاقة المتجددة والسياحة والترفيه.
- مشاريع عملاقة: مثل نيوم والقدية والواجهة البحرية بجدة، مما رفع جاذبية المملكة للاستثمارات العالمية.
- تمكين الإنسان: عبر إصلاحات اجتماعية وسياسات تعليمية وتدريبية شاملة، إلى جانب تنشيط الحراك الثقافي والترفيهي.
ولم تقتصر التحولات على الشؤون الداخلية، بل امتدت لتشمل تعزيز الأمن القومي السعودي من التهديدات الإقليمية وبناء شراكات استراتيجية فاعلة على المسرح الدولي، ما منح المملكة دوراً محورياً في إرساء الأمن والسلام.
وحظيت المقدسات الإسلامية بأولوية وطنية، حيث تم تنفيذ مشاريع ضخمة لتطوير وتوسعة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ورفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
ويميز تجربة التطوير السعودية خلال السنوات التسع الماضية وضوح الرؤية والسرعة في الإنجاز والإرادة السياسية القوية، حيث تجاوزت الإنجازات سرعة التوقعات. ويعد المواطن السعودي هو المستفيد الأول من هذه الإصلاحات، بينما استفاد قطاع الأعمال من بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتنوعاً.
هذه التحولات الاستثنائية في فترة زمنية وجيزة تعكس إرثاً جديداً ومكانة متنامية للمملكة، لتجعل من التجربة السعودية في التنمية نموذجاً يُحتذى به.
