الرياض - ياسر الجرجورة في الأحد 24 مايو 2026 04:31 مساءً - أصبحت الإدارة البشرية لعمليات الحج جزءاً من الماضي، وفقاً لتقرير مراسل الجزيرة حسن الشوبكي من مكة المكرمة، بعد أن انتقلت ترتيبات موسم الحج هذا العام بشكل جذري إلى منظومة رقمية تعتمد المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وانطلق التحول الرقمي مع بداية استقبال ضيوف الرحمن، حيث تم تقديم التسهيلات اللازمة لحوالي 1.5 مليون حاج عبر كافة المنافذ الدولية على مدار الساعة، وفقاً للمديرية العامة للجوازات.
قال المتحدث الإعلامي بجوازات منطقة مكة المكرمة الرائد عبد الرحمن بن بخيت القثامي إن جهود وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجوازات انطلقت منذ مطلع ذي القعدة، مؤكداً أن الخدمات والتسهيلات مستمرة دون توقف وتقدم بتقنيات عالية وكوادر بشرية محترفة.
ويوضح تقرير الشوبكي أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة أحدثت تغيرات جذرية لدى الحجاج. وضرب مثلاً بالحاج حمزة المناصرة القادم من الخليل، الذي استعان رفقة والده بتطبيق "نسك" لترتيب وإتمام المناسك، مما ساعده في معرفة مواعيد خطوات الحج وجنبه الازدحام والمشاكل التقليدية.
ولرفع كفاءة التنظيم، أصبح الربط بين الطائرات التي تخصص 3 ملايين مقعد للحج سنوياً وبين حافلات النقل بين المشاعر المقدسة أكثر دقة باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما تم تعزيز قدرات قطار المشاعر، الوحيد في العالم الذي يعمل لمدة 7 أيام فقط في السنة، لنقل مليوني حاج، في إطار إنفاق سنوي تقدره السعودية بنحو 16 مليار دولار لترتيب الحج.
وللتغلب على درجات الحرارة المرتفعة، سيتم العمل على توسيع نطاق تبريد الطرق التي يسير عليها الحجاج في 3 محطات من خلال تقنية عكس أشعة الشمس. وأكد أحد التقنيين العاملين بالمشروع أن دراسات أثبتت انخفاض درجات حرارة الأسطح التي نفذت بهذا الابتكار المحلي بين 12 إلى 15 درجة مئوية.
وتعتبر تحديات إقامة الحجاج في الغرف والخيام وإدارتها وتفويجهم هي المهمة الأصعب، حيث يلعب القطاع الخاص دوراً في هذه الخدمة. ويوضح أحد المشرفين في إحدى الشركات أن خدمات السكن وحجز الخيام متاحة عبر الخوارزميات، وأن التعامل يتم في المخيم عبر البوابات الإلكترونية المرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي.
ويخلص التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفاً اليوم بالنسبة للسلطات السعودية أو للحجاج، فالكل حريص على أن يتم الحج بأفضل الطرق وأذكى الأساليب.
