الرياض - ياسر الجرجورة في الثلاثاء 13 يناير 2026 05:48 مساءً - عززت شركة الحفر العربية شراكتها مع شركة الزيت العربية السعودية أرامكو، بعد إعلانها توقيع ثلاث تمديدات رئيسية لعقود حفر برية طويلة الأجل بقيمة إجمالية بلغت 1.4 مليار ريال سعودي، في خطوة تعكس متانة العلاقة بين الطرفين وتؤكد ثقة أرامكو المستمرة في قدرات الشركة التشغيلية، وذلك وفق إفصاح رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية تداول اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026.
تفاصيل الصفقات الجديدة وقيمتها التشغيلية
وأوضحت الشركة أن التمديدات الجديدة تشمل ثلاث منصات حفر برية، حيث تعمل إحداها حاليًا ضمن عمليات قائمة، بينما من المنتظر أن تبدأ المنصة الثانية أعمالها بنهاية الشهر الجاري، في حين لا تزال المنصة الثالثة في حالة تعليق مؤقت، مع توقعات بعودتها إلى الخدمة خلال عام 2026، ما يضيف مرونة تشغيلية إلى محفظة الشركة.
مدد العقود تؤكد الرهان على المدى الطويل
وبيّنت الحفر العربية أن العقود الممددة تتراوح مدتها بين خمس وعشر سنوات، بواقع عقدين لمدة عشر سنوات لكل منهما، وعقد واحد يمتد لخمس سنوات، مؤكدة عدم وجود أطراف ذات علاقة في هذه التمديدات، وهو ما يعزز مبادئ الشفافية والحوكمة المؤسسية في تعاملاتها مع أرامكو.
محفظة أعمال تتوسع إلى 55 سنة تشغيلية
وبإضافة هذه الصفقات الجديدة، ترتفع القيمة الإجمالية للعقود التي وقعتها الشركة منذ نوفمبر 2025 إلى نحو 3.4 مليار ريال، موزعة على سبعة عقود تمثل ما مجموعه 55 سنة تشغيلية مستقبلية، وهو ما يمنح الحفر العربية وضوحًا أكبر في الرؤية التشغيلية ويعزز استقرارها المالي في قطاع يشهد دورات صعود وهبوط مستمرة.
توقعات إيجابية لمعدلات التشغيل خلال 2026
وتوقعت الشركة أن تصل نسبة تشغيل قطاع الحفر البحري إلى 100% بحلول الربع الثاني من عام 2026، بينما يُنتظر أن ترتفع نسبة تشغيل أسطول الشركة بالكامل إلى نحو 80%، مقارنة بـ 73.8% المسجلة في الربع الثالث من عام 2025، مدفوعة بعودة بعض المنصات المعلقة وتوقيع عقود جديدة داخل وخارج المملكة.
خطوة توسعية خارج السوق المحلية
وفي سياق متصل، كشفت الحفر العربية عن بدء أول عقد دولي لها في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الرابع من عام 2025، في خطوة توسعية لافتة تعكس طموح الشركة لتوسيع نطاق أعمالها إقليميًا وتقليل الاعتماد على السوق المحلية فقط.
خسائر مرحلية وسط أساسيات قوية
ورغم المؤشرات الإيجابية، سجلت الشركة خسائر صافية بلغت 9.4 مليون ريال خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بأرباح قدرها 84.8 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، مرجعة ذلك إلى تعليق بعض منصات الحفر البرية والبحرية، ما أدى إلى تراجع الإيرادات بنسبة 3.2% لتسجل 835.4 مليون ريال.
نظرة مستقبلية مدعومة بعقود أرامكو
ويرى محللون في قطاع الطاقة أن الحفر العربية تعزز شراكتها مع أرامكو ضمن استراتيجية طويلة الأجل تراهن على استمرار الطلب على خدمات الحفر، خاصة مع التزام أرامكو بتوسيع قدراتها الإنتاجية، مؤكدين أن العقود الممتدة توفر مظلة أمان للشركة وتساعدها على تجاوز التقلبات الدورية وتحسين أدائها المالي مستقبلًا.
خلفية عن شركة الحفر العربية
وتأسست شركة الحفر العربية في أبريل 1964، وتعد من أقدم الشركات العاملة في مجال الحفر البري والبحري في المملكة العربية السعودية، وتمتلك خبرة تشغيلية طويلة وشراكات استراتيجية مع كبرى شركات الطاقة، في مقدمتها أرامكو السعودية.
أخبار متعلقة :