سر فراشة الملك في السعودية.. هجرة مدهشة وألوان تحميها من المفترسات

الرياض - ياسر الجرجورة في الثلاثاء 20 يناير 2026 12:33 صباحاً - تُبرز فراشة الملك (Danaus plexippus) كأحد أشهر أنواع الفراشات حول العالم، وتحظى باهتمام كبير في الأوساط العلمية، نظرًا لسلوكها البيئي الفريد، وخصوصًا الهجرة الموسمية وعلاقتها بالنباتات السامة.

Advertisements

وأكد الدكتور عبادي محمد مشلوي، المتخصص في علم الحشرات والأحياء البيئية، أن فراشة الملك تنتمي إلى فصيلة الحورائيات (Nymphalidae)، وتتميز بأجنحتها البرتقالية المخططة بالأسود والمزينة بنقاط بيضاء، ويبلغ متوسط باع جناحيها بين 47 و50 مليمترًا.

الهجرة الموسمية وتأثير البيئة

تشتهر فراشة الملك بهجراتها الطويلة، إذ تقطع بعض تجمعاتها في أميركا الشمالية مسافات تتجاوز 4,000 كيلومتر بين مناطق التكاثر ومناطق الشتاء.

وتشير الدراسات البيئية إلى تراجع أعدادها خلال العقود الأخيرة نتيجة فقدان الموائل الطبيعية والتغيرات المناخية، ما يجعل وجودها في المملكة مؤشرًا على سلامة البيئة المحلية.

فراشة الملك وجازان: بيئة مثالية للنباتات السامة

على مستوى المملكة، تسجل فراشة الملك في مناطق جنوب وغرب المملكة، وخصوصًا في منطقة جازان، حيث توفر السهول الساحلية والأودية الزراعية بيئة مناسبة لانتشارها.

وتعتمد يرقات فراشة الملك على نبات العُشّار الباسق (Calotropis procera) غذائيًا، حيث تخزن المركبات السامة (Cardenolides)، مما يجعل الفراشة البالغة غير مستساغة للعديد من المفترسات ويُفسر دورها في ظاهرة المحاكاة (Mimicry) لدى أنواع أخرى من الفراشات.

المحاكاة والتنوع البيئي

تلعب فراشة الملك في بيئات تهامة جنوب المملكة دورًا مهمًا في المحاكاة الباتيسية والمولرية، حيث تقلّد بعض الفراشات غير السامة ألوانها لتحمي نفسها (Batesian mimicry)، بينما تشارك بعض الأنواع السامة في التحذير اللوني معها (Müllerian mimicry)، ما يعكس تعقيد الشبكة البيئية وثراء التنوع الحيوي في جنوب المملكة.

أهمية الحفاظ على فراشة الملك

وجود فراشة الملك في جازان يمثل مؤشرًا مهمًا على استقرار البيئة، نظرًا لحساسيتها للتغيرات البيئية، ويعزز أهميتها البحثية في المملكة. وتأكيدًا لذلك، تشير الدراسات إلى ضرورة الحفاظ على موائلها الطبيعية وحماية التنوع الأحيائي لضمان استمرار أدوارها في النظام البيئي المحلي.

أخبار متعلقة :