الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 21 يناير 2026 06:31 مساءً - ضرائب تصل إلى 30 ألف جنيه على هاتف آيفون واحد - هذا ما ينتظر المسافرين المصريين بعد قرار إلغاء الإعفاء الجمركي نهائياً اعتباراً من الأربعاء.
أعلنت السلطات المصرية الثلاثاء إنهاء العمل بالإعفاءات الاستثنائية التي كانت تُمنح للهواتف المرافقة للمسافرين المصريين، وذلك ضمن منظومة حوكمة استيراد أجهزة المحمول التي تشهد تطوراً مستمراً منذ التوسع في التصنيع المحلي.
وكشفت مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن المسافرين لن يعودوا قادرين على إدخال هاتف محمول واحد معفى من الرسوم، بينما تستمر إعفاءات المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يوماً.
عائدات بالمليارات وصناعة محلية مزدهرة
حققت منظومة الحوكمة منذ بدء تطبيقها عوائد وصلت إلى 10 مليارات جنيه (210.35 مليون دولار) خلال عام 2025، فيما بلغت نسبة الضرائب والرسوم الجمركية 38% من إجمالي قيمة أي جهاز مستورد.
ونجحت المنظومة في استقطاب 15 شركة عالمية لتأسيس مصانع محلية بطاقة إنتاجية تبلغ 20 مليون جهاز سنوياً، متجاوزة احتياجات السوق المحلي، وموفرة نحو 10 آلاف فرصة عمل جديدة.
آيفون في مرمى النيران
أوضح محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، أن الهواتف الفاخرة وتحديداً آيفون تواجه التحدي الأكبر، حيث تتراوح قيمة الضرائب المفروضة عليها بين 20 و30 ألف جنيه (421 إلى 631 دولار) حسب الطراز وسعة التخزين.
وأشار طلعت في تصريحات خاصة إلى أن هواتف آيفون لا تُصنع محلياً، ما يجعلها الأكثر تضرراً من القرار الجديد، خاصة وأنها كانت الأكثر شراءً من قبل المسافرين للاستفادة من فروق الأسعار.
خطوة تنظيمية أم صدمة مفاجئة؟
اعتبر إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية، أن وقف الإعفاء يمثل خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط السوق، مشيراً إلى أن تهريب الهواتف تسبب في خسائر اقتصادية وأضر بالصناعة المحلية خلال السنوات الماضية.
في المقابل، وصف طلعت القرار بأنه جاء مفاجئاً، موضحاً أن بعض الأشخاص استفادوا سابقاً من إدخال هاتف واحد دون دفع جمارك، بينما سيخضع أي جهاز اعتباراً من الغد للرسوم المقررة.
مستقبل السوق والمنافسة المحلية
تضم قائمة الشركات التي تصنع محلياً: سامسونغ، شاومي، أوبو، فيفو، ريلمي، انفينيكس، ونوكيا، ما قلل الحاجة لاستيراد هذه العلامات من الخارج.
وتوقع خبراء القطاع أن تسهم المنافسة بين المصانع المحلية في استقرار الأسعار لصالح المستهلك، حيث تضطر الشركات لتعديل أسعارها للحفاظ على حصتها السوقية، بينما سيدعم القرار قطاع التجار والمحلات الكبيرة من خلال ضمان توافر الأجهزة بصورة منظمة وتحقيق عوائد للدولة.
أخبار متعلقة :