الرياض - ياسر الجرجورة في السبت 24 يناير 2026 08:01 صباحاً - شهد قطاع النقل البري تحولًا حاسمًا بعد إعلان الهيئة العامة للنقل تشديد الرقابة على ممارسات الكداد في السعودية، مؤكدة أن أي نشاط نقل ركاب دون ترخيص رسمي يُعد مخالفة صريحة للنظام الجديد . هذا التحول أنهى حقبة طويلة ارتبطت بالمناداة في المواقف والأسواق والمطارات، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها التنظيم والسلامة وجودة الخدمة.
ومع تطبيق النظام، أصبحت عقوبة الكداد في السعودية رادعة وواضحة، حيث قد تصل الغرامات المالية إلى 20 ألف ريال، إضافة إلى حجز المركبة لمدة تصل إلى 60 يومًا، مع احتمالية بيعها في المزاد العلني عند تكرار المخالفة حههمط بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .
ما المقصود بالكداد في السعودية ولماذا تم منعه؟
يشير مصطلح الكداد في السعودية إلى نقل الركاب بشكل فردي دون تصريح رسمي، وغالبًا ما كان يتم عبر المناداة المباشرة في الأماكن العامة. وعلى الرغم من أن هذه الممارسة كانت مصدر رزق لسنوات طويلة، إلا أنها أصبحت تشكل تحديًا أمنيًا وتنظيميًا، خاصة مع توسع المدن وازدياد الطلب على وسائل نقل آمنة وموثوقة.
قرار المنع جاء لحماية الركاب، وضبط السوق، وإنهاء المنافسة غير النظامية التي تؤثر سلبًا على السائقين المرخصين وشركات النقل المعتمدة.
عقوبة الكداد في السعودية وفق النظام الجديد
حدد النظام الجديد تفاصيل عقوبة الكداد في السعودية بشكل تصاعدي، وتشمل:
- غرامات مالية تبدأ من آلاف الريالات وقد تصل إلى 20,000 ريال.
- حجز المركبة لمدة تتراوح بين 25 و60 يومًا حسب نوع المخالفة.
- بيع المركبة في المزاد العلني في حال تكرار النقل غير النظامي.
- إبعاد غير السعودي عند الإصرار على المخالفة.
هذه العقوبات تهدف إلى الردع، وليس العقاب فقط، وتشجيع المخالفين على تصحيح أوضاعهم والانضمام للمنظومة النظامية.
اختفاء المناداة العلنية وتغير أساليب الكدادين
مع تشديد الرقابة، تراجعت ظاهرة الأصوات المرتفعة التي كانت تميز الكداد في السعودية في المطارات والمواقف. وأصبح بعض الممارسين يلجؤون إلى أساليب أكثر خفاءً لتفادي الرصد، مثل التفاوض الهادئ أو الإيحاء غير المباشر، إلا أن هذه الأساليب لا تزال مخالفة للنظام.
هذا التغير يعكس تأثير العقوبات المباشر، ويؤكد أن عقوبة الكداد في السعودية لعبت دورًا فعّالًا في تقليص الظاهرة ميدانيًا.
التطبيقات الذكية تعيد رسم خريطة النقل
ساهم الانتشار الواسع لتطبيقات النقل المرخصة في تقليص الاعتماد على الكداد، حيث وفرت هذه المنصات بدائل آمنة، وأسعارًا واضحة، وتقييمات تضمن جودة الخدمة. وتشير البيانات الرسمية إلى نمو كبير في عدد الرحلات عبر التطبيقات، وارتفاع أعداد السائقين المسجلين، ما عزز الثقة في النقل النظامي.
هذا النمو يدعم توجه الدولة نحو تنظيم شامل يقلل الحاجة إلى الكداد في السعودية بصورته التقليدية.
ضبط السوق وحماية المستهلك
يرى مختصون في الاقتصاد أن تنظيم نشاط النقل غير المرخص يسهم في:
- رفع مستوى السلامة العامة.
- تحسين جودة خدمات النقل.
- حماية حقوق الركاب.
- دعم التنافس العادل بين مقدمي الخدمة.
كما أن تشديد عقوبة الكداد في السعودية يساعد في توجيه السوق نحو المسار الصحيح، ويحد من الفوضى التي كانت سائدة في بعض المواقع الحيوية.
دور الإعلام في توعية المجتمع
لعب الإعلام دورًا محوريًا في شرح تفاصيل القرار، وتسليط الضوء على عقوبة الكداد في السعودية، وتحفيز المواطنين والمقيمين على استخدام وسائل النقل المرخصة. كما ساهم في توعية السائقين بضرورة تصحيح أوضاعهم القانونية لتجنب المخالفات.
حملات تفتيش مستمرة ورسائل حازمة
أكدت الهيئة العامة للنقل استمرار الحملات التفتيشية في مختلف المناطق، حيث تم رصد آلاف المخالفات خلال فترات زمنية قصيرة. هذه الحملات تحمل رسالة واضحة مفادها أن ممارسة الكداد في السعودية دون ترخيص لم تعد مقبولة، وأن الالتزام بالنظام هو الخيار الوحيد للاستمرار.
مستقبل مهنة الكداد بعد التنظيم
رغم أن مهنة الكداد كانت مصدر دخل رئيسي لبعض الأسر، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب التطور والانضواء تحت مظلة نظامية. الانضمام إلى شركات النقل أو العمل عبر التطبيقات المرخصة يضمن دخلاً أكثر استقرارًا، ويقلل المخاطر القانونية والنفسية.
ويؤكد مختصون اجتماعيون ونفسيون أن التنظيم لا يلغي دور هذه الفئة، بل يعيد دمجها بطريقة أكثر أمانًا وإنصافًا للجميع.
خلاصة: مرحلة جديدة للنقل في السعودية
يمكن القول إن الكداد في السعودية دخل مرحلة جديدة عنوانها التنظيم والالتزام، بعد أن أصبحت عقوبة الكداد في السعودية واضحة وصارمة. الهدف ليس الإقصاء، بل بناء منظومة نقل حديثة، آمنة، وعادلة، تواكب رؤية المملكة وتخدم المواطن والمقيم على حد سواء.
أخبار متعلقة :