الرياض - ياسر الجرجورة في السبت 24 يناير 2026 09:50 صباحاً - 1.5 مليار دولار مقابل إبعاد التكنولوجيا الإيرانية نهائياً - هذا هو الشرط الصادم الذي وضعته الرياض أمام الجيش السوداني في صفقة أسلحة تاريخية، كاشفة بذلك عن استراتيجية خفية لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
وفقاً لتقرير حصري نشره موقع "ميدل إيست آي"، تمنع المملكة العربية السعودية القوات السودانية من الاعتماد على الطائرات المسيّرة الإيرانية كشرط أساسي لإتمام الصفقة العسكرية الضخمة، في خطوة تكشف عن حرب خفية على التكنولوجيا العسكرية تدور رحاها في القرن الإفريقي.
تستهدف الاشتراطات السعودية منع انتشار الأسلحة الإيرانية المتطورة داخل المسرح السوداني، خاصة تلك الطائرات بدون طيار التي حققت حضوراً مدمراً في الصراعات الإقليمية المختلفة، بينما يكافح السودان لإعادة بناء قواته العسكرية وسط حرب مستنزفة تتطلب تسليحاً عاجلاً.
يقف هذا التطور كدليل على حساسية استراتيجية بالغة تتبناها السعودية حيال التمدد الإيراني في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، حيث تضع الخرطوم في معادلة دقيقة بين ضرورة الحصول على الأسلحة الحديثة والحفاظ على توازنات خارجية معقدة.
ويتجاوز التحرك السعودي حدود الصفقة المباشرة ليصب في رؤية شاملة لحماية أمن الممرات المائية الحيوية، ومنع تحويل البحر الأحمر إلى منطقة نفوذ إيراني عبر الشراكات العسكرية المباشرة أو شبكات الوكلاء الإقليميين.
أمام هذا الواقع الجديد، يواجه الجيش السوداني اختباراً سياسياً وعسكرياً حاسماً، حيث يتوجب عليه الموازنة بين الحاجة الماسة للدعم العسكري والضغوط المتزايدة للانحياز في محور إقليمي محدد وسط تنافس دولي متصاعد على النفوذ داخل البلاد.
اخر تحديث: 24 يناير 2026 الساعة 06:45 صباحاً
أخبار متعلقة :