الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 28 يناير 2026 02:52 صباحاً - أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان موقف المملكة الثابت تجاه القضايا الإقليمية، حيث جاء إعلان أن بن سلمان يرفض فتح المجال الجوي السعودي لأي عمل عسكري ضد إيران في صدارة التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة، في خطوة تعكس حرص الرياض على تجنيب الشرق الأوسط مزيداً من التوترات العسكرية، ودعمها المستمر لمسارات التهدئة والحلول الدبلوماسية، وذلك وفق ما أوردته مصادر رسمية سعودية.
اتصال هاتفي يحمل رسائل سياسية واضحة
أوضحت وكالة الأنباء السعودية أن الموقف الذي تبناه ولي العهد جاء خلال اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث شدد خلاله على أن بن سلمان يرفض فتح المجال الجوي السعودي لأي عمل عسكري ضد إيران، سواء عبر الأجواء أو الأراضي السعودية، مؤكداً أن المملكة لن تكون طرفاً في أي تصعيد عسكري يستهدف طهران.
التزام سعودي بعدم الانخراط في الصراعات
يعكس إعلان أن بن سلمان يرفض فتح المجال الجوي السعودي لأي عمل عسكري ضد إيران التزام السياسة السعودية القائمة على النأي بالنفس عن النزاعات المسلحة، والعمل على حماية أمن المنطقة واستقرارها، في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية توترات متزايدة وتبادلاً للرسائل السياسية بين قوى إقليمية ودولية.
دعم مسار التهدئة والحوار الإقليمي
أكدت المصادر أن ولي العهد السعودي شدد خلال الاتصال على أهمية الحوار كوسيلة أساسية لحل الخلافات، مشيراً إلى أن بن سلمان يرفض فتح المجال الجوي السعودي لأي عمل عسكري ضد إيران انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنب تداعيات خطيرة قد تطال شعوب المنطقة واقتصاداتها.
انعكاسات القرار على أمن الخليج
يرى مراقبون أن تأكيد أن بن سلمان يرفض فتح المجال الجوي السعودي لأي عمل عسكري ضد إيران يحمل دلالات مهمة على صعيد أمن الخليج، إذ يعزز هذا الموقف فرص خفض التصعيد، ويبعث برسالة طمأنة لدول الجوار بأن المملكة تضع الاستقرار الإقليمي في مقدمة أولوياتها، بعيداً عن أي حسابات عسكرية أو تحالفات تصعيدية.
سياق إقليمي متوتر وتحركات دبلوماسية
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الحديث عن احتمالات مواجهة عسكرية في المنطقة، ما يمنح إعلان أن بن سلمان يرفض فتح المجال الجوي السعودي لأي عمل عسكري ضد إيران ثقلاً سياسياً إضافياً، خاصة مع تزايد الجهود الدبلوماسية التي تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية لاحتواء الأزمات ومنع انزلاقها إلى صدام مفتوح.
مصادر رسمية وتوقيت الإعلان
وبحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية عن وكالة الأنباء السعودية، فإن الاتصال الهاتفي جرى مساء الثلاثاء الموافق 27 يناير 2026، في توقيت بالغ الحساسية، ما يعكس حرص القيادة السعودية على توضيح موقفها بشكل مبكر وحاسم، وتأكيد أن بن سلمان يرفض فتح المجال الجوي السعودي لأي عمل عسكري ضد إيران دون مواربة.
آفاق المرحلة المقبلة
من المتوقع أن يسهم هذا الموقف في دفع مزيد من التحركات السياسية الهادفة إلى خفض التوتر، مع ترقب لخطوات لاحقة قد تشمل اتصالات إقليمية أوسع، في إطار سعي المملكة إلى لعب دور فاعل في دعم الاستقرار والسلام، استناداً إلى نهجها المعلن القائم على الحوار وعدم التصعيد.
أخبار متعلقة :