الرياض - ياسر الجرجورة في الثلاثاء 17 فبراير 2026 08:16 صباحاً - فجوة مذهلة تصل إلى 14 ساعة كاملة تفصل بين أطول وأقصر فترات الصيام حول العالم مع انطلاق شهر رمضان المبارك، حيث يواجه المسلمون في الدول الاسكندنافية تحدياً استثنائياً بصيام يمتد لـ22 ساعة متواصلة، بينما يكتفي نظراؤهم في نصف الكرة الجنوبي بـ8 ساعات فقط.
انطلق الشهر الفضيل مساء الثلاثاء 17 فبراير أو الأربعاء 18 فبراير حسب الموقع الجغرافي، ليضع 1.8 مليار مسلم أمام تجربة صيام متباينة جذرياً تحددها قوانين الفلك والجغرافيا أكثر من أي عوامل أخرى.
تتحكم ثلاثة عوامل رئيسية في هذا التفاوت الصادم:
- الموقع الجغرافي وقربه أو بعده من القطبين
- خطوط العرض التي تحدد زاوية سقوط أشعة الشمس
- فصول السنة وتأثيرها على طول النهار والليل
المسلمون الذين يعيشون في النرويج وأيسلندا يستعدون لماراثون روحي حقيقي بامتناع يستمر من الفجر حتى المغرب لمدة تزيد عن 20 ساعة يومياً، فيما يختبر أقرانهم في أستراليا ونيوزيلندا وأجزاء من أمريكا الجنوبية تجربة أكثر اعتدالاً بساعات صيام لا تتجاوز الـ10 ساعات.
يؤكد خبراء الصحة ضرورة استيفاء شروط صحية معينة قبل الشروع في الصيام، خاصة للمسلمين في المناطق ذات ساعات الصيام المطولة، مع التركيز على الجوانب الطبية والتحضير الجسدي المناسب.
رغم هذا التباين الجغرافي الحاد، تبقى الوحدة الروحية هي الخيط الذي يربط بين جميع الصائمين حول العالم، مما يجعل من شهر رمضان تجربة إنسانية فريدة تتحدى حدود الزمان والمكان.
اخر تحديث: 17 فبراير 2026 الساعة 07:48 صباحاً
أخبار متعلقة :