الرياض - ياسر الجرجورة في الخميس 12 مارس 2026 02:31 صباحاً - تواصل الحرب في المنطقة إحداث تأثير واسع على حركة الطيران في الشرق الأوسط، إذ دخلت المواجهات يومها الحادي عشر وسط اضطرابات كبيرة في الأجواء الإقليمية.
قفزة في اسعار تذاكر المغادرة من الخليج وفتح مسارات جديدة
وقد أدى إغلاق بعض المجالات الجوية وفرض قيود على المرور الجوي إلى تغييرات كبيرة في جداول الرحلات، حيث اضطرت شركات الطيران إلى تقليص عدد الرحلات، وتعديل مسارات الطائرات، وإلغاء آلاف الرحلات خلال الأيام الماضية.
ونتيجة لذلك، يواجه المسافرون في المنطقة حالة من عدم الاستقرار في مواعيد السفر، بينما تعمل شركات الطيران وسلطات الطيران المدني على إدارة الوضع وفق إجراءات مؤقتة لحين استقرار الأوضاع الأمنية.
وفيما يلي أبرز تطورات حركة الطيران في الشرق الأوسط خلال الساعات الأخيرة، وتأثير الحرب على شركات الطيران والمطارات والمسافرين.
تزايد إلغاء الرحلات الجوية في الشرق الأوسط
شهد قطاع الطيران في المنطقة موجة كبيرة من إلغاء الرحلات الجوية منذ بداية التصعيد العسكري، وتشير البيانات المتاحة حتى 9 مارس إلى إلغاء أكثر من 40 ألف رحلة جوية في دول الشرق الأوسط.
وكانت شركات الطيران تخطط لتسيير ما يزيد على 72 ألف رحلة خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير وحتى 9 مارس، إلا أن استمرار التوترات الأمنية وإغلاق بعض المجالات الجوية أدى إلى إلغاء عدد كبير من هذه الرحلات.
ويعكس هذا الرقم حجم التأثير الكبير الذي يمكن أن تحدثه الأزمات العسكرية على حركة النقل الجوي، خاصة في منطقة تعد من أهم ممرات الطيران الدولية التي تربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وضع المجالات الجوية في دول المنطقة
اتخذت الدول الواقعة في نطاق التوتر العسكري قرارات مختلفة بشأن تشغيل مجالاتها الجوية، وذلك بحسب تقييم كل دولة للوضع الأمني وتأثيره على سلامة الملاحة الجوية.
- إيران
- أعلنت السلطات الإيرانية استمرار إغلاق المجال الجوي، لكنها سمحت ببعض الاستثناءات المحدودة للرحلات الجوية بعد الحصول على موافقة مسبقة من هيئة الطيران المدني، ويستمر هذا القرار حتى 11 مارس مع إمكانية تعديله لاحقا حسب تطورات الأوضاع.
- الأردن
- يبقى المجال الجوي الأردني مفتوح أمام الطائرات، إلا أن السلطات نصحت شركات الطيران بضرورة حمل وقود إضافي للطائرات المتجهة إلى المملكة تحسب لأي تأخير قد يحدث بسبب تغيير المسارات الجوية أو ازدحام الحركة في بعض الممرات الجوية.
- سوريا
- سمحت السلطات السورية بتشغيل رحلات محدودة من وإلى مطار حلب عبر مسارات جوية محددة، وذلك بهدف تقليل المخاطر المحتملة وضمان استمرار جزء من حركة الطيران.
دول أغلقت مجالاتها الجوية بشكل كامل
في المقابل، قررت عدة دول إغلاق مجالاتها الجوية بالكامل بسبب التطورات الأمنية المرتبطة بالحرب، ومن أبرز هذه الدول:
- البحرين
- الكويت
- العراق
وأعلنت بعض هذه الدول استمرار الإغلاق حتى مواعيد محددة، حيث يستمر إغلاق المجال الجوي العراقي حتى صباح يوم 13 مارس، بينما تستمر القيود في دول أخرى وفق تقييمات أمنية متواصلة.
قيود إضافية على الرحلات إلى إسرائيل
فرضت السلطات في إسرائيل قيود مشددة على حركة الطيران، حيث تم إغلاق المجال الجوي بشكل عام مع السماح فقط ببعض الرحلات الاستثنائية التي تحصل على موافقات مسبقة قبل الهبوط أو الإقلاع.
وقد أدى هذا القرار إلى انخفاض كبير في حركة الطيران الدولية المتجهة إلى المطارات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية.
تعديلات تشغيلية لدى شركات الطيران في الخليج
أجبرت التطورات الأمنية شركات الطيران في المنطقة على تعديل جداول رحلاتها بشكل كبير لتجنب المرور عبر المجالات الجوية المغلقة.
- طيران الإمارات
- أعلنت الشركة استمرار تشغيل عدد محدود من الرحلات من وإلى دبي بعد إعادة فتح جزئي لبعض المسارات الجوية. كما أكدت أن المسافرين العابرين عبر مطار دبي لن يتمكنوا من متابعة رحلاتهم إلا إذا كانت الرحلات التالية مؤكدة ضمن شبكة الشركة.
- ودعت الشركة المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطار إلا بعد التأكد من حالة الرحلة ووجود حجز مؤكد، بسبب التغييرات المستمرة في جداول الطيران.
- الاتحاد للطيران
- بدأت الشركة تشغيل جدول محدود من الرحلات من مركز عملياتها في أبوظبي إلى عدد من الوجهات خلال الفترة بين 10 و12 مارس.
- وأوضحت أن الرحلات يتم تنظيمها وفق إجراءات دقيقة لضمان سلامة الركاب والطواقم الجوية، مع إعطاء الأولوية للمسافرين الذين لديهم حجوزات قائمة مسبقاً.
تعديلات في رحلات فلاي دبي والعربية للطيران
تواصل شركة فلاي دبي تشغيل شبكة محدودة من الرحلات الجوية، مع إتاحة إعادة الحجز للمسافرين الذين تأثرت رحلاتهم خلال الفترة من 28 فبراير وحتى نهاية مارس.
وتسمح الشركة بإعادة الحجز خلال مدة تصل إلى 30 يوم دون دفع رسوم إضافية، كما أشارت إلى احتمال زيادة مدة الرحلات بسبب تغيير المسارات الجوية مؤقتا.
وفي السياق نفسه، استأنفت العربية للطيران تشغيل عدد محدود من الرحلات من وإلى الإمارات، مع توفير خيارات إعادة الحجز أو تعديل التذاكر للمسافرين المتأثرين بالإلغاءات السابقة.
تشغيل محدود للخطوط الجوية القطرية
سمحت السلطات القطرية بتشغيل عدد محدود من الرحلات من مطار حمد الدولي في الدوحة.
ومن المتوقع مغادرة 16 رحلة جوية خلال اليوم، كما أضافت الشركة رحلات إضافية إلى عدة وجهات من بينها القاهرة وجدة ومانيلا ومسقط وفرانكفورت وميلانو.
وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولة الحفاظ على الحد الأدنى من حركة السفر الدولية رغم الاضطرابات الجوية في المنطقة.
مصر للطيران تستأنف بعض الرحلات الخليجية
أعلنت مصر للطيران بدء تشغيل رحلة يومية إلى أبوظبي اعتباراً من 10 مارس بالتنسيق مع سلطات الطيران المدني في دولة الإمارات.
كما تواصل الشركة تشغيل رحلتين يوميا إلى دبي، بالإضافة إلى رحلة يومية إلى الشارقة.
وفي المقابل، لا تزال بعض الوجهات الأخرى معلقة مؤقتاً بسبب استمرار القيود الجوية، وتشمل الرحلات إلى:
- الدوحة
- المنامة
- الكويت
- مسقط
- بيروت
- بغداد
- أربيل
إلغاء رحلات لدى طيران الشرق الأوسط
أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية إلغاء عدد من الرحلات المقررة في 11 مارس نتيجة استمرار إغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة.
وشملت الإلغاءات رحلات من بيروت وإليها إلى عدة مدن، أبرزها:
- دبي
- الكويت
- أبوظبي
- بغداد
- الدوحة
كما تم إلغاء الرحلات المسائية إلى عمّان وجدة إضافة إلى رحلة القاهرة بيروت.
وفي المقابل، قررت الشركة تشغيل رحلات إضافية إلى دبي وإسطنبول بهدف استيعاب المسافرين الذين تأثرت رحلاتهم.
تمديد تعليق الرحلات لدى شركات طيران سعودية
مددت الخطوط الجوية السعودية تعليق الرحلات إلى عدة مدن في المنطقة، من بينها عمّان والكويت وأبوظبي والدوحة والبحرين حتى مساء 10 مارس.
كما أعلنت الشركة استئناف تشغيل محدود للرحلات إلى دبي، بينما تم تمديد تعليق الرحلات إلى موسكو وبيشاور حتى 15 مارس.
وفي السياق نفسه، أعلنت شركة طيران ناس تمديد تعليق الرحلات إلى عدة وجهات تشمل أبوظبي والشارقة والدوحة والكويت والبحرين والعراق وسوريا حتى 15 مارس.
استمرار تشغيل الشبكة الدولية للطيران العُماني
أوضحت شركة الطيران العُماني أن بعض وجهاتها الإقليمية تأثرت بإغلاق المجالات الجوية، إلا أن معظم شبكتها الدولية لا تزال تعمل وفق الجداول المعتادة.
وتشمل هذه الشبكة رحلات إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.
كما أعلنت الشركة إضافة عدد من الرحلات خلال الفترة من 10 إلى 15 مارس إلى عدة مدن دولية مثل:
- لندن
- إسطنبول
- القاهرة
- روما
- فرانكفورت
- كوالالمبور
- بانكوك
- ميونيخ
- أمستردام
- باريس
- ميلان
تعليق مؤقت لرحلات بعض شركات الطيران
في الكويت أعلنت شركة طيران الجزيرة تعليق رحلاتها حتى صباح يوم 12 مارس بسبب استمرار إغلاق المجال الجوي في المنطقة، مع إتاحة إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر بالكامل للمسافرين المتأثرين.
كما أعلنت شركة طيران الخليج تعليق رحلاتها مؤقتا حتى إعادة فتح المجال الجوي بشكل آمن وفق تعليمات شؤون الطيران المدني.
ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالمياً
لم تقتصر تأثيرات الحرب على الشرق الأوسط فقط، بل امتدت إلى أسواق الطيران العالمية، حيث بدأت بعض شركات الطيران الآسيوية في رفع أسعار التذاكر نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود واضطراب الإمدادات.
وقد رفعت بعض شركات الطيران في الهند أسعار الرحلات الطويلة بنسبة تقارب 15 في المئة مع احتمال زيادات إضافية في الفترة المقبلة.
كما حذرت تقارير إعلامية في فيتنام من احتمال ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة قد تصل إلى 70 في المئة بسبب اعتماد البلاد الكبير على استيراد وقود الطائرات.
وفي هونغ كونغ أعلنت إحدى شركات الطيران زيادة رسوم الوقود على التذاكر اعتباراً من 12 مارس، حيث شملت الزيادة الرسوم المفروضة على الرحلات القصيرة والطويلة، بما في ذلك الرحلات المتجهة إلى أميركا الشمالية.
توقعات حركة الطيران خلال الأيام المقبلة
تشير التوقعات إلى أن استمرار التوتر العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى مزيد من التغييرات في حركة الطيران خلال الأيام القادمة.
ومن المتوقع أن تستمر شركات الطيران في تشغيل جداول محدودة وتعديل مسارات الرحلات لحين إعادة فتح المجالات الجوية المغلقة وعودة الاستقرار إلى المنطقة.
أخبار متعلقة :