الرياض - ياسر الجرجورة في الأحد 12 أبريل 2026 04:46 مساءً - في خطوة تعكس عمق التغييرات الاقتصادية والتنظيمية التي تشهدها المملكة، تستعد السعودية لإطلاق نظام تأشيرة العمل بدون كفيل، وذلك ضمن حزمة الإصلاحات الهادفة إلى تطوير سوق العمل وتعزيز بيئة الاستثمار، تحقيقاً لمستهدفات رؤية 2030.
مرونة غير مسبوقة لنحو 12.6 مليون عامل
يُتوقع أن يُحدث هذا التوجه نقلة نوعية تمس حياة الملايين، حيث سيمنح 12.6 مليون عامل أجنبي حرية غير مسبوقة في إدارة مسيرتهم المهنية، بعد عقود من العمل بنظام الكفالة التقليدي. وبموجب النظام الجديد، سيتمكن حاملو تأشيرة العمل من:
التنقل بين الوظائف بسهولة.
تأسيس مشاريع خاصة بهم.
الدخول في شراكات استثمارية.
العمل بشكل مستقل في عدة مجالات.
شروط الحصول على التأشيرة الجديدة
وضعت الجهات المختصة مجموعة من المعايير الأساسية لضمان كفاءة المتقدمين، وتشمل:
ألا يقل عمر المتقدم عن 21 عاماً.
تقديم إثبات القدرة المالية لتغطية تكاليف المعيشة.
اجتياز الفحص الطبي وإثبات السلامة الصحية.
سجل جنائي خالٍ من السوابق.
توفير عقد عمل من جهة مرخصة (في حال التوظيف).
إجراءات إلكترونية بالكامل
سيتم التقديم على التأشيرة الجديدة بشكل إلكتروني بالكامل عبر المنصات الرقمية، وفي مقدمتها منصة "أبشر"، بالإضافة إلى الموقع الرسمي لوزارة الموارد البشرية. وتشمل الخطوات رفع المستندات المطلوبة، وسداد الرسوم، ثم انتظار إشعار القبول إلكترونياً، دون الحاجة لمراجعة الجهات الحكومية.
مزايا واسعة للعمالة الوافدة
يحمل النظام الجديد حزمة من المزايا التي تعزز جاذبية المملكة للخبرات العالمية، أبرزها:
إمكانية استقدام أفراد الأسرة.
حرية الدخول والخروج من المملكة.
الحق في تملك العقارات وفق الأنظمة.
إدارة مشاريع وأنشطة تجارية مستقلة.
نحو اقتصاد أكثر تنافسية
يأتي هذا التطوير في سياق استراتيجية أوسع تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتحسين بيئة الأعمال، واستقطاب الكفاءات من مختلف أنحاء العالم. كما يُعزز مكانة السعودية كوجهة جاذبة للاستثمار والعمل، في ظل منافسة إقليمية ودولية متزايدة.
يمثل نظام تأشيرة العمل بدون كفيل نقطة تحول تاريخية في سوق العمل السعودي، حيث يوازن بين تمكين العامل الوافد وتحقيق مصالح أصحاب الأعمال، في بيئة أكثر مرونة وشفافية. ومع استمرار الإصلاحات، تتجه المملكة بثبات نحو بناء نموذج اقتصادي متطور قائم على الكفاءة والانفتاح.
أخبار متعلقة :