الرياض - ياسر الجرجورة في الجمعة 24 أبريل 2026 04:01 مساءً - كشف رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، أن ظاهرة "البرق الأحمر العابر" النادرة والساحرة تحدث نتيجة صواعق قوية داخل العواصف الرعدية، خاصة ما يعرف بـ "البرق الموجب"، مما يفتح الباب أمام رصدها في سماء المملكة والعالم العربي خلال فترات عدم الاستقرار الجوي.
قال أبو زاهرة: "ظهور هذه الظاهرة يرتبط بشكل مباشر بحدوث صواعق قوية داخل العواصف الرعدية، لا سيما ما يعرف بـ البرق الموجب." وأوضح أن هذه الصواعق، عند ضربها للأرض، تؤدي إلى تغير مفاجئ وكبير في المجال الكهربائي المحيط، مما يطلق تفريغاً كهربياً في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، فيظهر البرق الأحمر العابر كنتيجة مباشرة لهذا التفاعل المعقد.
هذه الظاهرة الكهربائية النادرة، التي طالما أثارت اهتمام العلماء وهواة الفلك، لا تشبه البرق التقليدي داخل السحب. تحدث في طبقات شاهقة تتراوح بين 50 و90 كيلومتر فوق سطح الأرض، وتظهر على شكل ومضات ضوئية متفرعة وسريعة للغاية تتخذ لوناً أحمر أو مائلاً للأحمر، وغالباً ما تشبه قناديل البحر أو الأشجار المضيئة.
تعد الظاهرة سريعة الزوال بشكل لا يصدق، إذ لا تستمر سوى لجزء من الثانية، مما يجعل رصدها تحدياً حقيقياً.
تشير تقارير إلى إمكانية مشاهدة البرق الأحمر العابر في بعض مناطق العالم العربي عند توفر عواصف رعدية قوية ومناسبة. ورغم أن مناطق السهول الكبرى في أمريكا الشمالية هي أكثر المواقع التي تم فيها توثيق مشاهدات متكررة لهذه الظاهرة، إلا أن فرص رصدها في العالم العربي تبقى قائمة.
مع اقتراب الأيام الأخيرة من شهر أبريل، وبداية تصاعد وتيرة العواصف الرعدية في العديد من مناطق العالم، ترتفع فرص مشاهدة هذه الظاهرة.
رصد البرق الأحمر العابر ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى تجهيزات خاصة وتقنيات تصوير متقدمة، كما ينصح بالتصوير في أماكن مرتفعة ومظلمة مع توجيه الكاميرا نحو الأفق أثناء نشاط العواصف الرعدية.
يمثل البرق الأحمر العابر مزيجاً فريداً من التعقيد العلمي والجمال البصري، فهو دليل حي على التفاعلات الكهربائية المذهلة التي تحدث في طبقات الغلاف الجوي العليا، وفي الوقت ذاته يقدم عرضاً بصرياً يخطف الأنظار.
أخبار متعلقة :