مصادفة فلكية نادرة لم تحدث منذ 33 عاماً.. هذا ما سيحدث فوق الكعبة المشرفة يوم عرفة

الرياض - ياسر الجرجورة في الجمعة 22 مايو 2026 12:03 مساءً - كشف خبراء فلك أن قطاعاً واسعاً من العالمين الإسلامي والفلكي يترقب مصادفة فلكية نادرة وتاريخية لم تحدث منذ 33 عاماً؛ حيث ستتعامد الشمس تماماً فوق الكعبة المشرفة وينعدم ظلها وقت الظهر، بالتزامن المباشر مع يوم عرفة (التاسع من شهر ذي الحجة لعام 1447 هجرية).

Advertisements

الحسابات الفلكية وموعد التزامن النادر

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية للفلك، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، الأبعاد الحسابية لهذا الحدث الاستثنائي:

  • التوقيت المرصود: تشير الحسابات الفلكية إلى أن يوم عرفة (9 ذو الحجة 1447 هـ) سيصادف يوم الأربعاء 27 مايو 2026م.
  • تطابق الموعدين: يتوافق هذا التاريخ تماماً مع الموعد الأول لظاهرة التعامد السنوية للشمس، محققاً تزامناً فريداً لم تشهده مكة المكرمة منذ عام 1993م.
  • فارق الدورتين: يرجع سبب ندرة هذا التزامن إلى الفارق بين السنة الشمسية (365.24 يوماً) والسنة القمرية (354.36 يوماً)؛ حيث تحتاج الدورتان إلى نحو 33 عاماً (32.58 سنة بالتحديد) لكي تتماشيا وتلتقيا في ذات اليوم.

آلية حدوث الظاهرة وانعدام الظل

وتحدث ظاهرة التعامد مرتين سنوياً خلال حركة الشمس الظاهرية وانتقالها بين خط الاستواء ومدار السرطان، نظراً للموقع الجغرافي المتميز لمكة المكرمة:

  • الموقع الفلكي: تقع مكة المكرمة على خط عرض 21.4 درجة شمالاً، مما يجعل الشمس تمر فوقها مباشرة في توقيتين ثابتين سنوياً هما: أواخر مايو (27 أو 28 مايو) في الساعة 12:18 ظهراً، ومنتصف يوليو (15 أو 16 يوليو) في الساعة 12:27 ظهراً بتوقيت مكة.
  • المشهد الفلكي: في لحظة التعامد المذكورة، تبلغ الشمس أقصى ارتفاع لها في قبة السماء لتصبح بزاوية عمودية شبه كاملة (90 درجة) فوق المسجد الحرام وقت رفع أذان الظهر.
  • النتيجة الفيزيائية: يؤدي هذا السقوط العمودي لأشعة الشمس إلى انعدام ظل الكعبة المشرفة تماماً، واختفاء ظلال جميع الأجسام والمباني القائمة في مكة المكرمة في ذات اللحظة.

وتكتسب هذه الظاهرة، إلى جانب رمزيتها الدينية والروحية العالية لتزامنها مع الركن الأعظم للحج هذا العام، أهمية علمية وتطبيقية قديمة وحديثة؛ إذ يُستغل هذا التعامد من قِبل الأخصائيين والجمهور في مختلف دول العالم لتحديد الاتجاه الدقيق للقبلة يدوياً وبأعلى درجات الدقة، بمجرد مراقبة اتجاه الظل في أي منطقة تشترك مع مكة المكرمة في خط النهار لحظة التعامد.

أخبار متعلقة :