انفجار قوة غوغل يكشف: رسمياً: كيف تحولت من ضحية ChatGPT إلى أخطر لاعب في تاريخ الذكاء الاصطناعي؟ حصري - الأرقام الصادمة تج...

الرياض - ياسر الجرجورة في السبت 23 مايو 2026 06:16 مساءً - إنفاق غوغل الرأسمالي قفز إلى 190 مليار دولار هذا العام، وهو ما يعادل نحو ستة أضعاف ما كان عليه قبل سنوات قليلة فقط. هذا الرقم الصادم ليس مجرد استثمار، إنه نافذة على السباق المالي الضاري الذي يحدث خلف الستار، حيث تستعيد غوغل زمام المبادرة في معركة الذكاء الاصطناعي بعد أن كانت في وضع 'ضحية' بعد الصدمة التاريخية التي أحدثتها OpenAI بإطلاق ChatGPT قبل أقل من ثلاث سنوات.

Advertisements

الخطة الكبرى تتجاوز مجرد تقديم مساعد ذكي مثل ChatGPT. غوغل تسعى الآن نحو هدف أعظم: أن تكون الذكاء الاصطناعي 'طبقة رقمية' تغلف كل نشاط الإنسان اليومي. المساعد لن يجيب على أسئلة فقط، بل سيقرأ بريدك الإلكتروني، يرتب اجتماعاتك، ويستمر في العمل حتى بعد إغلاق هاتفك.

الأرقام تكشف عمق القوة التي تجعل غوغل أخطر لاعب. تطبيق Gemini التابع لها يستخدمه ما يقرب من 900 مليون شخص شهريًا. لكن القوة الحقيقية تكمن في محرك البحث الأساسي، الذي يعتمد عليه أكثر من 3 مليارات إنسان يوميًا. هذه القاعدة الهائلة تمنحها ميزة لا يمكن لمنافسيها مجاريتها: القدرة على دمج الذكاء الاصطناعي في مليارات الأجهزة والخدمات - مثل Gmail وAndroid وChrome وYouTube - بضغطة زر واحدة، دون حاجة لإقناع المستخدمين بتنزيل تطبيق جديد.

المعركة، كما تشير تقارير الشركة، تتعلق أيضاً بالبنية التحتية والطاقة على مستوى ضخم. كشفت غوغل أن خدماتها الذكية تستهلك 3.2 كوادريليون Token شهرياً، وهي رقم يمثل الحجم الفلكي للعمليات الحسابية المطلوبة. التكنولوجيا التي تبهر العالم تحرق، في المقابل، مليارات الدولارات.

رغم هذا الإنفاق الهائل والحماس السائد، ظهر سؤال جوهري من الأسواق: أين الأرباح؟ نموذج الربحية المستدامة للذكاء الاصطناعي لم يتضح بالكامل حتى الآن، وكلما زاد استخدامه، ارتفعت التكاليف التشغيلية بصورة ضخمة.

التحول الحالي يوصف بأنه أكبر تحول تكنولوجي منذ ظهور الإنترنت نفسه. لكن جوهر المعركة هذه المرة مختلف: هي تدور حول من سيسيطر على 'العقل الرقمي' للبشر. غوغل تراهن على شيء واحد: إذا نجحت في دمج الذكاء الاصطناعي داخل كل خدمة يستخدمها البشر يوميًا، فقد لا تحتاج حتى إلى هزيمة ChatGPT بشكل مباشر.

أخبار متعلقة :