دبي - هبه الوهالي - بعد إسدال الستار على منافسات دور المجموعات ببطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، الجارية حاليًا في المغرب، لم تقتصر حصيلة المسابقة على الإثارة وصراع التأهل فقط، بل حملت أيضًا لحظات تاريخية بارزة.
ومن بين أبرز القصص التي طبعت هذه المرحلة، تألق مهاجمين مخضرمين واصلوا تحدي الزمن، ليؤكدوا أن العمر لا يشكل عائقًا على أكبر مسرح كروي في القارة السمراء.
وجاء دور الخبرة لتفرض حضورها، في وقت خطفت فيه المواهب الشابة الأضواء في مختلف مباريات البطولة، ووضعت أهداف كل من بيير إيميريك أوباميانج وإيميليو نسوي، نجمي منتخبي الجابون وغينيا الاستوائية على الترتيب، خلال دور المجموعات اسميهما ضمن قائمة أكبر اللاعبين سنًا تسجيلًا للأهداف في تاريخ المسابقة القارية، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957.
ويضع انضمام، أوباميانج ونسوي، إلى هذا التصنيف التاريخي النجمين جنبًا إلى جنب مع أسماء خالدة صنعت أمجاد البطولة عبر تاريخها الطويل.
لا يزال الرقم القياسي بحوزة حسام حسن أسطورة الكرة المصرية، الذي أصبح أكبر لاعب سنًا يتمكن من التسجيل في تاريخ البطولة خلال نسخة المسابقة عام 2006 بمصر، وذلك عندما هز شباك منتخب الكونغو الديمقراطية في الفوز 4ـ 1 بدور الثمانية للبطولة.
وقد أسهمت خبرة حسام حسن، الذي يشغل حاليًا منصب المدرب لمنتخب «الفراعنة» في النسخة الجارية بالمغرب، وروحه القيادية في تتويج مصر باللقب القاري آنذاك، مسجلًا رقمًا صمد لعقود.
وارتقى أوباميانج إلى المركز الثاني في القائمة بعد هدفه مع منتخب الجابون خلال خسارة فريقه المثير 2ـ3 أمام موزمبيق.
وجاء الهدف في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع من الشوط الأول، بتوقيع مهاجم يعرف طريق الشباك جيدًا، مؤكدًا حسه التهديفي وتوقيته المثالي.
وعلى الرغم من عدم بلوغ الجابون مرحلة خروج المغلوب، ترك أوباميانج بصمته بقوة في هذه النسخة.
وكان أسطورة زامبيا كالوشا بواليا، يشغل سابقًا المركز الثاني في تلك القائمة، بعدما سجل خلال نسخة 2000 في مواجهة السنغال. حينها، نفذ ركلة جزاء في الدقيقة 87 ليساعد منتخب بلاده على الخروج بتعادل 2ـ2 في المباراة التي جرت في مدينة لاجوس النيجيرية.
ولا يزال هدف نجم منتخب «الرصاصات النحاسية» المعتزل أحد أبرز نماذج الاستمرارية وطول العطاء في كرة القدم الإفريقية.
وانضم الغيني الاستوائي إيميليو نسوي إلى هذه القائمة المرموقة بعد تسجيله هدفًا في خسارة غينيا الاستوائية 1ـ3 أمام الجزائر، في الجولة الختامية للمجموعة الخامسة.
وعلى الرغم من أن النتيجة أنهت مشوار منتخب بلاده في البطولة دون رصيد من النقاط بعد خسارته في مبارياته الثلاث بمرحلة المجموعات، فإن الهدف ضمن له مكانًا في سجل تاريخ كأس أمم إفريقيا، تتويجًا لمسيرة لاعب ظل حاضرًا مع منتخب بلاده عبر أكثر من نسخة.
