دبي - هبه الوهالي - يستدعي الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، 50 لاعبًا لمعسكر إعداد «الأخضر» المقرّر في الدوحة، عاصمة قطر، خلال النصف الثاني من شهر مارس الجاري.
وكشف رينارد، خلال لقاءٍ بُثَّ الأحد مع المركز الإعلامي للاتحاد السعودي للعبة، عن اتخاذه قرارًا بضم 50 لاعبًا وتقسيمهم إلى مجموعتين، الأولى تمثّل المنتخب في مباراتيه التجريبيتين أمام نظيريه المصري والصربي، والثانية تتدرب تحت قيادة الإيطالي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي تحت 23 عامًا، وتخوض أيضًا مباراتين تجريبيتين خلال المعسكر، الممتد 10 أيام.
وتتيح الخطوة للجهاز الفني لـ «الأخضر» مشاهدة أكبر عددٍ من اللاعبين، في سياق الاستعداد للمشاركة في كأس العالم المقبلة، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وأوضح المدرب الفرنسي: «تتكوَّن المجموعة الثانية من لاعبين أرغب في مشاهدتهم عن قُرب، ومن المهم منح الفرصة لبعض الأسماء». وخصّ بالذكر لاعبًا واحدًا فقط هو خالد الغنام، جناح فريق الاتفاق.
وقال عنه: «يمكننا القول إنه أفضل هدّاف سعودي حاليًا، سيكون معنا، ولن أذكر في أي مجموعة لكنني حسمت الأمر بالفعل وأهنئه، لقد حضر معنا سابقًا منذ فترة طويلة، وأرى الآن أن مستواه أكثر ثباتًا، وأشكر مدربه سعد الشهري الذي منحه فرصة أكبر كي يلعب في الهجوم».
وأشار رينارد إلى اعتزامه استدعاء عددٍ من الأسماء الجديدة، وأبان: «بعد المعسكر، ستكون أمامنا صورة واضحة عن بعض اللاعبين، قد يكونوا مفاجآت، إذا قدموا أداءً جيدًا خلال المعسكر والمباريات التجريبية، وسنواصل بالطبع متابعتهم مع أنديتهم».
وشدد المدرب على أهمية مشاركة اللاعبين بانتظام مع فرقهم، قبل مواجهة أفضل منتخب في العالم، إسبانيا، خلال المونديال. وكشف عن تحديد 25 مايو المقبل موعدًا لتجمّع اللاعبين المُختارين لتمثيل «الأخضر» في البطولة، من أجل إجراء بعض الاختبارات البدنية قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وطبقًا له، يخوض المنتخب قبل المونديال برنامج إعدادٍ لنحو 3 أسابيع تتخلله 3 مباريات تجريبية.
ورأى الفرنسي أن الوقت المتبقي حتى ذلك الحين ليس طويلًا، وتطلَّع إلى تحلّي اللاعبين بالتركيز التام، على مهمة التمثيل الدولي، من الآن، مبديًا تفهّمه لاختيارات مدربي الفرق.
وقال: «الموضوع المطروح كما تتوقعون كان منح اللاعبين السعوديين فرصًا أكبر، لكننا نعرف طبيعة الكرة، عندما تكون مدربًا لنادٍ فإنك تسعى إلى المنافسة وتحقيق أفضل النتائج، لست هناك من أجل منح فرصة للاعب لا يستحق اللعب».
وحثّ رينارد اللاعبين السعوديين على أن «يدفعوا أنفسهم إلى الأمام ويثبتوا جدارتهم». وأفصح عن طلبِه، خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، إعارة بعض اللاعبين ونقلهم من فرقٍ أقوى إلى فرقٍ تمنحهم فرصة أكبر للمشاركة.
واستعاد المدرب مشاركة المنتخب في كأس العرب نهاية العام الماضي، وقال: «لم نكن على قدرٍ كافٍ من الثبات»، لافتًا إلى ظهور بعض نقاط الضعف، المتعلقة بجاهزية اللاعبين البدنية واستعدادهم الشخصي وما إذا كانوا جاهزين بما يكفي للمنافسة لاحقًا في مستوى كأس العالم.
وأفاد بتشكيل ديفيد برياك، مدرب اللياقة البدنية في المنتخب، فريقًا صغيرًا من 5 أشخاص لمتابعة اللاعبين كل أسبوع واقتراح ما يحتاجونه، سواءًا تغذية خاصة أو مدرب لياقة إضافي أو أي عناصر تساعدهم على التطور.
وأكمل: «بعد ذلك نأمل أن نرفع من مستواهم البدني، وبالطبع الأهم هو اللعب والمشاركة، لكننا نواجه أحيانًا بعض الصعوبات مع اللاعبين السعوديين خاصةً في المراكز الهجومية، كان علينا أن نأتي بشيء مختلف ونكثف متابعتهم قدر الإمكان».
ولاحظ رينارد تركيز الجميع على تقديم المساعدة، واستدرك: «لكن على اللاعبين أولًا أن يساعدوا أنفسهم، بعد ذلك نؤدي دورنا بأفضل صورة ممكنة».
واستذكر المشاركة في مونديال 2022، قائلًا: «أعتقد أنها ستبقى طويلًا في ذاكرة الشعب السعودي، لكننا في النهاية لم نتأهل إلى الدور الثاني، في كأس العالم المقبلة سيكون هناك عدد أكبر من المنتخبات وفرصة أكبر للتأهل إلى ذلك الدور».
وتحدث عن أهدافه من المشاركة المقبلة، موضِّحًا: «يجب أن نكون طموحين مثل جميع المنتخبات، علينا الوصول إلى الدور الثاني، وربما أبعد من ذلك، ربما يكون هدفًا مرتفعًا، لكن لا يمكن أن نشارك ونكتفي بالخروج من دور المجموعات، هذا ليس ما نطمح إليه».
وذكر الفرنسي أن الحديث كثيرًا قبل البطولات الكبيرة ليس ضروريًا، وأن التقييم بعدها سيتم بناءً على النتائج، واختتم تصريحاته المطوّلة بالقول: «لكن قبل كل شيء وحدة الوطن ودعم الجميع هما العنصر الأهم بالنسبة لنا».
