دبي - هبه الوهالي - تخلَّت شركتان كبيرتان في الصين، الثلاثاء، عن النجم الفرنسي كيليان مبابي، لاعب فريق ريال مدريد الإسباني الأول لكرة القدم، بعد تداول مقطع فيديو على الإنترنت، بدا فيه وكأنَّه يمزح بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونج.
وتُعدُّ النكات حول ماو، مؤسِّس الصين الشعبية الذي توفي عام 1976، أمرًا مسيئًا، ولا تزال من المحظورات الاجتماعية في البلاد.
وقالت شركة دونجبنج العملاقة للمشروبات في بيانٍ: «تعارض شركتنا بشدة وتتبع سياسة عدم التسامح مطلقًا مع أي سلوكٍ يسيء إلى المشاعر الوطنية». مضيفة: «ابتداءً من الآن، ننهي جميع أشكال التعاون مع كيليان مبابي».
وكانت إعلاناتٌ تُظهر صورًا مولَّدةً بالذكاء الاصطناعي لقائد المنتخب الفرنسي «27 عامًا» وهو يشرب أحد مشروبات «دونجبنج» الرياضية تُعرَض بانتظامٍ في الصين خلال كأس العالم 2026.
كذلك أنهت شركة منجنيو، أكبر منتجٍ للألبان في الصين، تعاونها مع مهاجم ريال مدريد الذي كان يتمتع حتى هذه الحادثة بشعبيةٍ واسعةٍ بين الجماهير الصينية مع ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال جوو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال إحاطةٍ صحافيةٍ دوريةٍ: «اطلعنا على التقارير ذات الصلة. إن الأقوال والأفعال التي تسيء إلى مشاعر الشعب الصيني ستواجه بطبيعة الحال رفضًا بالإجماع من جميع فئات المجتمع الصيني».
ويُعرَف مبابي في الصين بلقب «جويجوي»، وهي الترجمة الصينية لكلمة «السلحفاة»، في إشارةٍ إلى شعبيته ضمن إحدى الصور الساخرة المستوحاة من شخصيات «سلاحف النينجا».
وقالت «منجنيو» في بيانٍ: «ابتداءً من الآن، تنهي شركتنا جميع أشكال التعاون مع كيليان مبابي».
وأضافت: «تعارض منجنيو بشدة وتتبع سياسة عدم التسامح مطلقًا مع أي أقوالٍ، أو أفعالٍ تسيء إلى مشاعر الشعب الصيني».
وجاءت هذه الإعلانات بعد أن انتشر مقطع فيديو على الإنترنت، يقولُ فيه مبابي: إن أكثر صورةٍ ساخرةٍ على الإنترنت أضحكته، كانت صورةً لوجهه مُركَّبًا على وجه «أحد الأشخاص. أعتقد أنه ديكتاتورٌ صيني».
وبدا أن ذلك يشير إلى صورةٍ ساخرةٍ، جرى فيها تركيب وجه مبابي على صورةٍ لماو، وهي واحدةٌ من صورٍ عدة مماثلةٍ، وضعت وجه لاعب كرة القدم على شخصياتٍ تاريخيةٍ مختلفةٍ.
وتصدَّر وسم «دونجبنج للمشروبات تنهي تعاونها مع مبابي» الموضوعات الأكثر تداولًا على منصة ويبو الصينية.
وقالت منصة دونجتشيو دي، إحدى أكبر المنصات الكروية الإلكترونية في الصين، في بيانٍ الإثنين: إن تصريحات مبابي «مسيئةٌ للصين وللشعب الصيني»، و«أضرَّت بمشاعر مشجعي كرة القدم الصينيين والشعب الصيني».
وكان مبابي تطرَّق، سبتمبر الماضي، إلى صورةٍ ساخرةٍ سابقةٍ، شبَّهته بحاكمٍ عسكري مستبدٍ في مقابلةٍ مع صحيفة ليكيب الرياضية الفرنسية.
وقال اللاعب: «هناك جانبٌ مضحكٌ في الأمر. يمكن ملاحظة أن بعض الناس يتعاملون معه بروح الدعابة، لكن هناك جانبٌ آخرُ أقل طرافةً بسبب الأضرار التي تسبَّب بها أشخاصٌ مثل هؤلاء عبر التاريخ».
وأضاف: «يتم مقارنتي أحيانًا بأشخاصٍ يقتلون الآخرين، أو تسبَّبوا في بؤسٍ لمئات الملايين من الناس! لا أعتقد أنني فعلت شيئًا من هذا القبيل في حياتي».
وجاء الجدل في الصين بعد يومٍ واحدٍ من خسارة مبابي جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبٍ في العالم لصالح الإنجليزي هاري كين.
وسبق أن أثار نجوم رياضيون عالميون جدلًا في الصين، وخسروا عقودَ رعايةٍ هناك بعد تعليقاتٍ تناولت قضايا حسَّاسةً مثل تايوان، وهونج كونج.
حال الرياضة
بسبب «الإساءة إلى المشاعر الوطنية» مبابي يخسر رعايتين
التعليقات (0)