دبي - هبه الوهالي - أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، أن «أسود الأطلس» يقفون أمام الخطوة الأخيرة والأصعب في مواجهة منتخب السنغال، بالمباراة النهائية لكأس إفريقيا، الأحد.
وأوضح الركراكي في المؤتمر الصحافي، الذي عقد السبت، أن النهائي يجمع أفضل منتخبين في القارة حاليًا بمباراة تخدم كرة القدم الإفريقية، مشيرًا إلى أن تدبير الضغط والعواطف يظل عاملًا أساسيًا، خاصة في ظل خوض اللقاء على أرض المغرب وأمام جماهيره.
وأبان الركراكي أن المنتخب المغربي يدرك حجم التحدي، الذي يفرضه منتخب السنغال، واصفًا إياه بمنتخب واثق من إمكاناته، اعتاد الحضور في الأدوار النهائية خلال النسخ الأخيرة من البطولة، مؤكدًا أن المباراة ستكون جميلة ومفتوحة، لكنها ستحسم بتفاصيل صغيرة، ولن تكون سهلة على الطرفين.
وتطرق الركراكي إلى المجهود البدني الكبير، الذي بذله اللاعبون في قبل النهائي أمام نيجيريا، بعد خوض شوطين إضافيين، قائلًا: «مباراة السنغال ليست وقت البحث عن الأعذار، ومن لن يكون جاهزًا بنسبة 100 في المئة لن يبدأ اللقاء، النهائي لا يمثل نهاية المسار، بل بداية مرحلة جديدة، الهدف الحقيقي يتمثل في بناء قاعدة صلبة تضمن الاستمرارية، والحفاظ على استقرار المستوى والحضور الدائم في المنافسات القارية، الفوز أو الخسارة لن يكونا نهاية الطريق، لأن العمل يجب أن يتواصل».
وشدد الركراكي على أنه لا ينظر إلى المباراة غاية نهائية، بل محطة ضمن مشروع طويل الأمد، مبينًا أنه يسعى إلى ترسيخ عقلية الاستمرارية داخل المجموعة، وضمان الوجود الدائم في الأدوار المتقدمة قاريًا.
وفي حديثه عن عامل الجمهور، بيّن الركراكي أن المنتخب السنغالي لن يلعب على ملعب واسع ومعزول عن المدرجات، وإنماء على ملعب تكون فيه الجماهير قريبة من أرضية الميدان، وهو ما يتطلب، حسب تعبيره، منتخبًا قويًا من أجل الفوز، من دون أن يقلل ذلك من قيمة المنافس.
وأكد الركراكي على أن اللاعبين كافة يدركون ما المطلوب منهم داخل الملعب، بداية من الدفاع الجماعي، مرورًا بإتقان التحولات بين الدفاع والهجوم، وصولًا إلى التحكم في المساحات وأنصافها والسيطرة على الكرة.
واستحضر المدرب المغربي تجربته الشخصية لاعبًا، حين خسر نهائيًا وانتظر أعوامًا طويلة ليعود إلى النهائي مدربًا، موجهًا نصيحة للاعبين بضرورة استغلال الفرصة والتتويج باللقب، حتى يحملوا هذا الإنجاز معهم في مسيرتهم المستقبلية.
وعما يثار دائمًا عن التحكيم، قال الركراكي: «لدي ثقة كبيرة في الحكام الأفارقة تمامًا كما هو الأمر بالنسبة للاعبين والمدربين، قد يؤثر الحكم على نتيجة مباراة أو لحظة فيها، لكن صعب بالنسبة لمسار بطولة كاملة، خسرنا في النسخة السابقة من البطولة وقبل نهائي كأس العالم، ولم نعلق أبدًا خروجنا على الحكام».
ويواجه المنتخب المغربي نظيره السنغالي في نهائي بطولة أمم إفريقيا، الأحد، عند الـ10:00 مساءً بتوقيت السعودية.
أخبار متعلقة :