دبي - هبه الوهالي - فتح البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد فريق الشباب الأول لكرة القدم باب جدل جديد في مسيرته مع الشباب بعد الأحداث التي صاحب مواجهة الفريق العاصمي أمام نظيره النجمة في دوري روشن التي انتهت بالتعادل السلبي.
وانفجرت العلاقة بين كاراسكو والمدرج الشبابي، بعد المباراة، ولم يحتمل صافرات الاستهجان الموجهة للفريق، فقام بتوجيه إشارات للجماهير مطالبًا إياهم بالصمت، وهو تصرف اعتبره الكثيرون سقطة لقائد من المفترض أن يمتص غضب المشجعين لا أن يدخل معهم في ملاسنة.
وبدأت ملامح التوتر تظهر في مسيرة البلجيكي مع نادي الشباب منذ وقت مبكر، ولم تقتصر الأزمات على الجوانب الفنية داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل سلوكيات أثارت حفيظة المتابعين والمسؤولين.
ففي واقعة منفصلة عن سياق كرة القدم الاحترافية، انقطع اللاعب عن التدريبات الجماعية لفترة، وبرر غيابه باشتراطه استقدام عاملة منزلية خاصة به، مهددًا بعدم العودة للركض في الملعب ما لم تُلبَّ رغبته الشخصية، وهو ما وضع إدارة النادي في موقف محرج.
ولم تتوقف الإشكالات عند الطلبات الخاصة، بل امتدت لتشمل صدامات مباشرة مع زملائه في الفريق، حيث شهدت إحدى المباريات مشادة كلامية علنية وتنافسًا حادًا بينه وبين المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله حول من يتولى تنفيذ ركلة جزاء، في لقطة تناقلتها وسائل الإعلام كدليل على وجود صراعات خفية داخل غرفة الملابس، ومع تراجع نتائج الفريق والضغوط الجماهيرية.
وفي سياق التصريحات، أحدث كاراسكو لغطًا كبيرًا في الصحافة الأوروبية والبلجيكية، عندما ربط انتقاله للدوري السعودي ببحثه عن «راحة البال» والهروب من مخاوف الإصابات التي كانت تلاحقه في أتلتيكو مدريد، مشيرًا إلى أن الجانب المادي والضمان المالي كان المحرك الأساسي لقراره، وهو ما فُهم منه عدم وجود طموح تنافسي حقيقي لديه، كما تكررت غياباته بداعي إصابات عضلية مزمنة، أدت إلى شكوك حول جاهزيته البدنية وقدرته على الاستمرار، في ظل تقارير طبية أشارت إلى تجدد إصابته في وتر العضلة الخلفية لأكثر من مرة بسبب عدم التزامه الكامل بالبرامج التأهيلية.
وبالتزامن مع هذه الإخفاقات، رصدت تقارير عالمية محاولات وكيل أعماله المتكررة لعرضه على أندية إيطالية مثل نابولي وروما، ما أعطى انطباعًا واضحًا بعدم رغبته في إكمال عقده، وقد زاد من حدة هذه الأزمات خروج المتحدث الرسمي لنادي الشباب السابق بتصريحات سابقة عبر حسابه في منصة «إكس»، حيث انتقد فيها سلوكيات اللاعب واعتبرها غير مقبولة، مؤكدًا أن النادي لا يقبل المساومة على انضباطيته أو تجاوزاته تجاه الكيان، وموضحًا أن ما يقوم به اللاعب من تصرفات في الملعب أو خارجه يسيء لتاريخ النادي وعلاقته مع جمهوره، كما أشار الغامدي في تدوينات أخرى إلى أن الإدارة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي لاعب يرى نفسه أكبر من المنظومة، وهو ما عكس حجم الفجوة العميقة بين اللاعب والمسؤولين في النادي، لتتراكم بذلك الصور السلبية عن تجربة احترافية شابتها الغيابات، والتمرد على التدريبات، والصدام مع الجمهور، وتفضيل المصالح الشخصية على مصلحة الكيان الشبابي.
أخبار متعلقة :