دبي - هبه الوهالي - يعود المدرب جوزيه مورينيو لمواجهة فريقه السابق ريال مدريد الإسباني للمرة السادسة عندما يقود بنفيكا البرتغالي، الأربعاء، في مباراتهما ضمن الجولة الثامنة والأخيرة من دور المجموعة الموحَّدة، آملًا تحقيق أول فوزٍ له على «الملكي»، والتمسك بآماله الضئيلة في العبور للأدوار الإقصائية المؤهلة إلى ثمن النهائي.
ويحتل الريال المركز الثالث بـ 15 نقطةً، لكنَّه لم يضمن بعد التأهل المباشر بين الثمانية الأوائل، وعليه أن يفوز على مضيفه من أجل قطع أي احتمالاتٍ حسابيةٍ أخرى في مباراةٍ، هي الثانية لألفارو أربيلوا، مدربه الجديد ولاعبه السابق، في المسابقة بعد موناكو «6ـ1»، الأسبوع الماضي.
في المقابل، لا يملك مورينيو وفريقه إلا بصيص آملٍ، إذ يحتاج إلى النقاط الثلاث، وانتظار نتائج مبارياتٍ أخرى، لكنَّ الدافع المعنوي لمواجهة بطل أوروبا 15 مرةً، الذي يقوده تلميذه السابق ألفارو أربيلوا، يكفي بحد ذاته لتكتسب المباراة أهميةً قصوى لدى المدرب البرتغالي.
وخلال فترته مع الريال من 2010 إلى 2013، تُوِّج مورينيو بالألقاب المحلية الثلاثة لمرَّةٍ واحدةٍ، في وقتٍ كان فيه برشلونة الغريم التقليدي بقيادة بيب جوارديولا يهمين على الكرة الإسبانية والأوروبية، لكنَّه فشل في الفوز باللقب القاري، وتكرار إنجازه مع بورتو «2004»، وإنتر ميلان «2010».
وقاد مورينيو الريال في 178 مباراةً، من بينها 36 في دوري الأبطال، وكانت أفضل نتائجه فيها بلوغ نصف النهائي ثلاث مراتٍ أمام برشلونة «2010ـ2011»، الذي تُوِّج لاحقًا باللقب، وبايرن ميونيخ «2011ـ2012»، وبوروسيا دورتموند «2012ـ2013»، وتكبَّد خلال تلك المواجهات أربع خساراتٍ مقابل فوزٍ، وتعادلٍ.
وبعد ثلاثة مواسم، أقال فلورنتينو بيريز، رئيس الريال، مورينيو بعد أن أخفق في الحفاظ على لقب الدوري، وسقط في نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو، وودَّع دوري الأبطال من نصف النهائي أمام دورتموند، ليرحل بعدها إلى إنجلترا عبر بوابة تشيلسي حيث بدأ يخطط على رد اعتباره.
وانتظر مورينيو «63 عامًا» نحو أربعة أعوامٍ ليجد الفرصة لمواجهة الريال، وتحديدًا 8 أغسطس 2017، إذ اصطدم به في مباراة السوبر الأوروبي عندما كان يقود مانشستر يونايتد، لكنَّه خسر اللقب «1ـ2».
وقبل تلك المباراة، واجه البرتغالي الريال أربع مراتٍ مع بورتو في دور مجموعات دوري الأبطال: في 2011ـ2002، وخسر ذهابًا 0ـ1 وإيابًا 1ـ2، وفي الموسم التالي، وسقط على ملعبه 1ـ3، وتعادل 1ـ1 في مدريد.
وعلى الرغم من أن مورينيو سيواجه لاعبه السابق أربيلوا، الذي كان يعدُّه من «جنوده الأوفياء»، إلا أنه وكعادته لا يملُّ من أسلوبه الساخر ضد منافسيه، ففي الأسبوع الماضي، عبَّر عن دهشته من تعيينه مدربًا لريال مدريد، قائلًا: «بالنسبة لي، من المفاجئ أن يحصل مدربون بلا تاريخٍ على فرصة تدريب أهم أندية العالم».
في المقابل، ردَّ أربيلوا «43 عامًا»، الذي كان يدرِّب الفريق الثاني للريال، بلباقةٍ على تصريحات أستاذه السابق، قائلًا: «أنتم تعرفون ما يمثِّله مورينيو بالنسبة لي. عندما يتحدَّث مدربٌ مثله، خاصةً هو، أصغي وأحلِّل».
وأضاف في أول مؤتمرٍ صحافي مدربًا للريال: «أكنُّ تقديرًا كبيرًا لمورينيو، والعمل معه كان شرفًا وامتيازًا، لكنْ إذا حاولت أن أكون مثله، فسأفشل فشلًا ذريعًا».
أخبار متعلقة :