دبي - هبه الوهالي - يعود فريق إنتر ميلان الإيطالي الأول لكرة القدم، إلى مدينة بودو النرويجية، بعد أكثر من 46 عامًا منذ زيارته الأولى إلى ملعب «أسبميرا ستاديوم» لمواجهة فريق المدينة التي تقع أقصى شمال الكرة الأرضية حيث تلامس البرودة حدود الخيال.
وتعود الذاكرة الكروية إلى اللقاء التاريخي الوحيد الذي جمع الطرفين في القرن الماضي وتحديدًا في الدور الأول من بطولة كأس الكؤوس الأوروبية لموسم 1978ـ1979، حيث جرت مباراة الذهاب في النرويج وانتهت بفوز إنتر ميلان بهدفين مقابل هدف واحد وسط ظروف مناخية صعبة وأرضية ملعب تأثرت بالأمطار، وفي لقاء الإياب الذي جرى على ملعب «سان سيرو» في مدينة ميلانو نجح الفريق الإيطالي في تأكيد تفوقه بالفوز بخمسة أهداف نظيفة سجلها لاعبون برزوا في تلك الحقبة مثل أليساندرو ألتوبيلي الذي سجل ثلاثية «هاتريك» إضافة إلى هدفي مورياري وبيكالو،
ويخوض بودو أول تجربة له في الأدوار الإقصائية بدوري الأبطال، بعدما خطف بطاقة التأهل بطريقة درامية.
وأنهى الفريق النرويجي مرحلة الدوري بقوة بعد فوزه على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد في الجولتين الأخيرتين، ليثبت أنه ليس مجرد ضيف شرف.
ودخل بودو في فترة الراحة الشتوية، لذلك يفترض أن يدخل اللاعبون المباراة وهم في كامل لياقتهم البدنية.
وصنع المدرب كيتيل كنوتسن مشروعًا واضح الهوية منذ 2018، وقاد الفريق لأربعة ألقاب محلية، كما حقق نتائج لافتة أوروبيًا أمام أندية مثل روما وسلتيك وبورتو.
ويعول الفريق على ثلاثي الخبرة باتريك بيرج، وأودين بيورتوفت، وفريدريك شوفولد، إضافة إلى المهاجم ينس بيتر هاوج.
في المقابل، يدخل الإنتر اللقاء بخبرة كبيرة في المواجهات الإقصائية، بعدما بلغ النهائي مرتين في آخر ثلاث نسخ.
وعلى الرغم من تعثره نسبيًا في مرحلة الدوري واحتلاله المركز العاشر، فإن الإنتر يملك سجلًا مميزًا في مباريات الذهاب والإياب، حيث خسر مباراة واحدة فقط من آخر 15 مواجهة إقصائية باستثناء النهائيات.
وتبدو المباراة اختبارًا حقيقيًا لشخصية الإنتر خارج أرضه، خاصة أمام أجواء ملعب «أسبميرا» الصعبة، لكن الفارق في الخبرة الأوروبية يميل بوضوح لصالح الفريق الإيطالي.
أخبار متعلقة :