كأس الرابطة.. أرتيتا يهدد جوارديولا بـ«الفنون السوداء»

دبي - هبه الوهالي - يتطلع فريق مانشستر سيتي الإنجليزي الأول لكرة القدم ونظيره أرسنال إلى تحقيق أول ألقاب الموسم، الأحد، عندما يصطدمان في نهائي كأس رابطة الأندية، في مواجهة واعدة حتى على مقاعد البدلاء بين الإسبانيين بيب جوارديولا وتلميذه السابق ومواطنه ميكل أرتيتا.
ويصل أرسنال، متصدر الدوري الممتاز، إلى ملعب «ويمبلي» بأفضلية واضحة وبصفة المرشح الأبرز أمام مانشستر سيتي، الثاني، الذي يبدو جريحًا، متراجع الهالة، ومتأثرًا بخروجه من دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء الماضي، أمام ريال مدريد الإسباني بخسارتين في جولتي الذهاب والإياب «0ـ3» و«1ـ2»
لكن جوارديولا «55 عامًا»، مهندس نجاحات السيتي منذ 2016، يعرف جيدًا أن النهائي قد يفلت من أي منطق. وقد نال بالفعل عددًا كبيرًا من الألقاب، منها أربعة على التوالي في كأس الرابطة بين 2018 و2021.
وفاز المدرب السابق لبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني بأول تلك النسخ بمساعدة أرتيتا «43 عامًا»، الذي كان قد أنهى مسيرته الكروية للتو، وأصبح عنصرًا أساسيًا في جهازه الفني خلال نهائي انتهى بالفوز على أرسنال 3ـ0 بقيادة الفرنسي أرسين فينجر.
ومنذ ذلك الوقت، ابتعد التلميذ عن معلمه، وغادر شمال إنجلترا ليصبح مدربًا بدوره في شمال لندن منذ ديسمبر 2019.
وقال أرتيتا، الجمعة، عن جوارديولا: «نحن لا نلتقي كثيرًا الآن، وهذا أمر لا مفر منه. لكن مشاعري تجاهه لم تتغيّر إطلاقًا. ما أشعر به نحوه، الوقت الذي قضيناه معًا، ما قدّمه لي والإلهام الذي شكّله منذ طفولتي، كل ذلك لن يتغيّر».
لكن الإلهام لا يعني تقليد أستاذه فقد صاغ أرتيتا فريقه وفقًا لأفكاره الخاصة، وجلب اللاعبين الذين يناسبون مشروعه، ووضع بصمته بوضوح، حتى وإن ابتعد عن فلسفة جوارديولا التي تربى فيها، كما فعل كثير من معاصريه.
ويعتمد أرسنال على صلابته الدفاعية، وجودة وتنوّع الركلات الثابتة، إضافة إلى استخدام ذكي لـ«الفنون السوداء» وتعني تضييع الوقت أو تقنيات إبطاء اللعب، وهي أساليب تثير غضب شريحة واسعة في إنجلترا.
ودافع الفرنسي تييري هنري، أسطورة أرسنال، عبر «سكاي سبورتس»: «لطالما اتُّهم أرسنال بأنه فريق أطفال، غير قادر على الحفاظ على النتيجة، ويتعرض للضغط من الآخرين. هل يمكنهم الفوز بطريقة قبيحة؟ هذا بالضبط ما يفعله الفريق، وهو يجيده تمامًا». ويرى هنري أن أرتيتا أدرك أن اللعب الجميل وحده لا يكفي للفوز.
وبينما لا يزال أرتيتا يعتبر جوارديولا بوصلة أساسية، إلا أنه استلهم أيضًا من البرتغالي جوزيه مورينيو «حقبة تشيلسي» ومن الأرجنتيني دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، في سعيه لشق الطريق بين كبار الدوري الإنجليزي.
وكما واجه سيميوني ريال مدريد وبرشلونة، وجد أرتيتا نفسه أمام فريقين يتفوقان بوضوح.. السيتي، الأفضل في العالم مع الكرة، وليفربول دون الكرة.
والسؤال كان: أين يمكن لأرسنال التموضع فعليًا، تحدي المرشحين الأبرز، وفي النهاية الفوز؟» كما تساءل جيمي كاراجر، الدولي الإنجليزي السابق.
وأضاف كاراجر في مقال بصحيفة «ذا تلجراف»: :«رأى أرتيتا أن محاولة هزيمة مانشستر سيتي بتقليد لعبه الجميل القائم على الاستحواذ ستكون فاشلة.. لذا وجد طريقة أكثر قتامة وأكثر إرادة لمواجهة معلمه السابق». وتابع: «لم يفز بعد بأكبر الألقاب، لكنه يقترب أكثر فأكثر».
وينافس أرسنال الموسم الجاري على رباعية تاريخية، تشمل أيضًا كأس إنجلترا «ربع النهائي ضد ساوثهامبتون» ودوري أبطال أوروبا «ربع النهائي ضد سبورتينج البرتغالي».
ولا يزال بحوزة أرتيتا لقب كبير واحد وهو كأس إنجلترا 2020، التي فاز بها بعد سبعة أشهر من وصوله، على حساب تشيلسي. والفوز بلقب ثان، وعلى حساب جوارديولا تحديدًا، سيكون إنجازًا بالغ الرمزية.

Advertisements

أخبار متعلقة :