دبي - هبه الوهالي - يعقُد الكثيرون في الباراجواي آمالهم بجوستافو ألفارو، مدرب منتخبهم الوطني الأول لكرة القدم، ويرونه العامل الرئيس، في تحول الفريق السريع من المعاناة في تصفيات أمريكا الجنوبية، إلى التأهل لكأس العالم 2026، ويعزون ذلك إلى استراتيجية متجذرة في علم النفس.
ومنذ توليه المنصب، أغسطس 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني، صاحب الـ63 عامًا، أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين، والجماهير على حدٍ سواء، عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالبًا ما يستعين بالمؤلفين، والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.
وقاد ألفارو المنتخب الباراجواياني لنيل المركز السادس في تصفيات أمريكا الجنوبية، ليحصل بذلك على آخر مقعد مؤهل مباشرة إلى مونديال 2026، ليضمن الظهور في أكبر بطولة على صعيد اللعبة الدولية منذ عام 2010.
وكشف ألفارو عن احتفاظه بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة، أو مفهوم داخل المجموعة، مشيرًا إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو، الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات خمس مرات.
ومن بين الاقتباسات المدونة في الدفتر، التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية مع الإكوادور، وكوستاريا، وبوكا جونيورز، كان اقتباس «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.
وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بباراجواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة في قدرتهم على منافسة فرق كُبرى، منها البرازيل والأرجنتين، مستعيدًا ذكريات المشوار التاريخي عام 2010 في جنوب إفريقيا، عندما وصل الفريق إلى دور الثمانية، قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.
وضم ألفارو طبيبًا نفسيًا إلى جهازه الفني، لعقد جلسات فردية مخصصة لكل لاعب، ونجح في بناء علاقة قوية مع الجماهير مع تحسن النتائج.
وتضمن مشوار باراجواي في التصفيات تحت قيادة ألفارو صعودها من قاع الترتيب، وسلسلة من تسع مباريات من دون خسارة، إضافة إلى انتصارات على البرازيل، والأرجنتين وأوروجواي.
وقال ألفارو للصحافيين بعد الفوز على البرازيل: «كل ما كان علي فعله هو هز الشجرة قليلًا حتى تسقط العناكب، وعندها فقط أدركنا أن الشجرة مليئة بالثمار».
وشهدت نتائج المنتخب الباراجواياني تراجعت لاحقًا في التصفيات والمباريات التجريبية، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان نهجه سيكفي على الساحة العالمية، مع استعداد فريقه خوض مباراتها الافتتاحية ضد أمريكا، المضيفة في لوس أنجليس 12 يونيو الجاري.
ويواجه المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية منتخبي أستراليا وتركيا ضمن المجموعة الرابعة، ويعتمد على تنظيم دفاعي بقيادة القائد جوستافو جوميز، البالغ من العمر 33 عامًا، للوصول إلى مرحلة خروج المغلوب، بعد أن استقبلت شباك الفريق 10 أهداف في 18 مباراة بالتصفيات.
أخبار متعلقة :