دبي - هبه الوهالي - أكد كريم الأحمدي، لاعب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم وفريق الاتحاد سابقًا، أنّ «أسود الأطلس» يقدّمون مؤشرات واضحة على تطور كبير في الشخصية الفنية والذهنية، جعلتهم يدخلون دائرة المنافسة أمام كبار المنتخبات في كأس العالم 2026.
وقال لـ«الرياضية» الأحمدي: «البداية التي حققها المنتخب المغربي، بعد التعادل أمام البرازيل 1-1 ثم الفوز على إسكتلندا 1-0، تعكس منتخبًا مختلفًا من حيث النضج والهوية، ولاعبوه قدموا مستوى عاليًا جدًا في المباراة الأولى خصوصًا في أول 25 دقيقة، وظهر المنتخب بتنظيم كبير وقدرة واضحة على التحكم في مجريات اللعب، وهذا تطور مهم مقارنة بما شاهدناه في مونديال قطر 2022».
وأشار الأحمدي إلى أنّ أبرز ما يميز المنتخب المغربي حاليًا هو التحول في أسلوب اللعب، وتابع: «لم يعد المغرب يعتمد فقط على الجانب الدفاعي أو الروح القتالية، بل أصبح منتخبًا يجيد الاستحواذ وبناء اللعب وفرض الإيقاع، خصوصًا في وسط الميدان، وهو مفتاح القوة الحقيقي لهذا الجيل».
ورأى الأحمدي أنّ خط الوسط يمثل نقطة التحول الأهم في أداء المنتخب المغربي، موضحًا أنّ وجود لاعبين مثل صيباري والخنوس يمنح المنتخب تنوعًا كبيرًا في الحلول الهجومية، مضيفًا: «الفريق اليوم يملك قدرة على صناعة اللعب من العمق، والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ولم يكن بهذه القوة في السابق».
ورغم الإشادة الكبيرة بـ«أسود الأطلس»، إلا أنّ الأحمدي شدد على أنّ الفارق مع المنتخبات الكبرى لا يزال في «الفعالية أمام المرمى»، قائلًا: «المغرب صنع فرصًا كثيرة أمام البرازيل وإسكتلندا، لكن المنتخبات الكبرى مثل فرنسا والأرجنتين تعرف كيف تحول أنصاف الفرص إلى أهداف، وهذا هو الفارق الحاسم في مثل هذه البطولات».
وعن توقعاته للمونديال الجاري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أجاب الأحمدي: «المنافسة أصبحت مفتوحة أكثر من أي وقت مضى، وفرنسا والأرجنتين في المقدمة حاليًا، مع البرتغال وإسبانيا وإنجلترا، لكن الفوارق بينها أصبحت صغيرة جدًا، ولم يعد هناك منتخب يضمن التفوق بسهولة».
وتابع لاعب الفريق الاتحادي السابق: «المنتخبات الإفريقية باتت قادرة على فرض نفسها، والمغرب تحديدًا أصبح ضمن دائرة المنتخبات القادرة على الذهاب بعيدًا، بفضل تطور منظومته الفنية والذهنية».
وأثنى الأحمدي على تطور المنتخب السعودي، مؤكدًا أنّ قوة الدوري السعودي انعكست بشكل مباشر على مستوى اللاعبين وخبرتهم الدولية، مضيفًا أنّ هذا التطور يمنح المنتخبات العربية فرصة أكبر للمنافسة قارّيًا وعالميًا.
واختتم الأحمدي تصريحاته بالتأكيد على أنّ النسخة الحالية من كأس العالم تشهد تقاربًا كبيرًا في المستويات، وأنّ المنتخبات التي تملك التنظيم والفعالية والقدرة على استغلال التفاصيل الصغيرة ستكون هي الأقدر على الوصول بعيدًا، مشيرًا إلى أنّ المغرب بات يمتلك الكثير من هذه المقومات، ما يجعله رقمًا صعبًا في المعادلة العالمية.
أخبار متعلقة :