إيمانويل: رونالدو يصنع الفارق في أي لحظة

دبي - هبه الوهالي - أكد البرتغالي بيدرو إيمانويل، المدرب السابق لعددٍ من الأندية في الدوري السعودي، أن منتخب بلاده يقف أمام اختبارٍ مفصلي في مشواره ضمن بطولة كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أن مباراته المقبلة أمام كولومبيا تُعدُّ الأهم في دور المجموعات، فيما شدَّد على استمرار أهمية كريستيانو رونالدو داخل المنتخب، وأبدى ثقته في قدرة الأخضر السعودي على مواصلة التطور والمنافسة مستقبلًا.
وذكر إيمانويل، أن المباراة الأولى في البطولة كانت الأصعب بالنسبة إلى البرتغال، موضحًا أن الانتقال إلى قارةٍ مختلفةٍ، وتغيير مواعيد التدريبات، وارتفاع نسبة الرطوبة عوامل أثَّرت بشكلٍ مباشرٍ في أداء اللاعبين، سواء على المستوى الفردي، أو الجماعي.
وأوضح أن منتخب الكونغو كان أسرع وأكثر حماسًا في أغلب فترات المباراة أمام البرتغال التي لم تقدم المستوى المنتظر منها على الرغم من تسجيلها هدف التقدُّم مبكرًا، مؤكدًا أن المنتخب شعر طوال اللقاء بأنه في حاجةٍ إلى تقديم أداءٍ أفضل لتحقيق الفوز.
وقال المدرب: "المنتخب البرتغالي دخل مباراة أوزبكستان بعقليةٍ مختلفةٍ حيث أدرك أهميتها في سباق التأهل، وهو ما انعكس إيجابًا على الأداء الفني والتكتيكي والبدني، فقد ظهر اللاعبون بصورةٍ أفضل وأكثر حماساً، ونجحوا في فرض شخصيتهم داخل الملعب".
وأشار إلى أن مباراة كولومبيا، هي المباراة المفتاحية في مشوار البرتغال، مبينًا أن المنافس ضَمِن التأهل عن المجموعة، بينما يحتاج المنتخب البرتغالي إلى الفوز من أجل إنهاء الدور الأول في المركز الأول، وهو ما قد يمنحه طريقًا أفضل في الأدوار الإقصائية بمواجهة أحد أصحاب المركز الثالث.
وأكد بيدرو، أن البرتغال غالبًا ما تقدِّم أفضل مستوياتها أمام المنتخبات الكبيرة، لأنها تُدرك جودة منافسيها، وتحترمهم، مشددًا على ضرورة خوض اللقاء بأعلى درجات التركيز والانضباط إذا أراد اللاعبون إنهاء المجموعة في الصدارة.
وعلى الصعيد الفني، أوضح أن مفتاح قوة المنتخب البرتغالي يكمن في خط الوسط، موضحًا أن جواو نيفيز، وفيتينيا، وبرونو فرنانديز يُمثِّلون القلب الحقيقي للفريق، وأن تألقهم يرفع جودته بشكلٍ كبيرٍ بفضل قدراتهم الفنية، وذكائهم التكتيكي، وانسجامهم داخل الملعب.
وأضاف إيمانويل: "سيطرة البرتغال على المباريات تعتمد على جودة لاعبي الوسط، ليس فقط في بناء الهجمات، وإنما أيضًا في تقديم الدعم الدفاعي، خاصَّةً مع تقدُّم الظهيرين بشكلٍ مستمرٍّ. الفريق كذلك في حاجة إلى تحسين أدائه عند فقدان الكرة حتى يصبح أكثر تنافسيةً".
وتحدَّث بيدرو عن كريستيانو رونالدو، مؤكدًا أنه لا يزال أحد أهم عناصر المنتخب البرتغالي، وقال: "كريستيانو لاعبٌ استثنائي، وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، ولا يزال قادرًا على صناعة الفارق في أي لحظةٍ. صحيحٌ أنه لم يعد في الـ 25 من عمره، لكنَّه يُعوِّض ذلك بخبرته الكبيرة، وقيادته، وشخصيته القوية، وتأثيره الإيجابي داخل المجموعة".
واستطرد: "رونالدو أثبت في مواجهة أوزبكستان أنه قادرٌ على الظهور في اللحظات الحاسمة، لذا وجوده يمنح المنتخب دافعًا كبيرًا داخل الملعب وخارجه".
وفي حديثه عن الكرة ، أثنى إيمانويل على المشروع التطويري الذي تشهده السعودية، مبينًا أن الاتحاد السعودي يعمل بشكلٍ جادٍّ للارتقاء بالمنافسة المحلية، وتطوير مستوى المنتخب الوطني، لكنَّه شدَّد في الوقت ذاته على أن المنافسة العالمية أصبحت أكثر صعوبةً مع التطور الكبير الذي تشهده معظم المنتخبات.

Advertisements

أخبار متعلقة :