إبعاد المدرب.. نهج سعودي تغير بعد مونديال 2002

دبي - هبه الوهالي - غادر مدرِّب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم منصبه عقب نهاية كل من المشاركات الثلاث الأولى لـ«الأخضر» في كأس العالم، بينما تغيّر النهج لاحقًا، ولم يعد الخروج المونديالي العامل الحاسم في تقرير مصير الجهاز الفني.
وأنهى المنتخب للتو مشاركته السابعة في كأس العالم مكتفيًا بالحصول على نقطتين، بعد تعادلين مع أوروجواي والرأس الأخضر وخسارة أمام إسبانيا، ليغادر من دور المجموعات.
وخاض «الأخضر» النسخة الجارية على أرض قارة أمريكا الشمالية تحت قيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس الذي عُيِّن على رأس الجهاز الفني لـ «الصقور» منذ أبريل الماضي، خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد.
وتعود باكورة المشاركات المونديالية للمنتخب إلى عام 1994، في الولايات المتحدة الأمريكية، ووقتها كان يقوده المدرب الأرجنتيني خورخي سولاري.
واستطاع اجتياز مجموعته بعد انتصارين وهزيمة واحدة، وتأهل إلى دور الـ 16 الذي خسر فيه أمام السويد 1ـ3 وغادر المنافسات.
وإثر الوداع المونديالي، رحل سولاري عن منصبه، وسلَّم الأخضر دفّته الفنية إلى البرازيلي إيفو وورتمان، الذي ظهر في المباراة التالية مباشرة بعد المحفل العالمي أمام أوزبكستان في مستهل دورة الألعاب الآسيوية على أرض اليابان، وحقق الانتصار 4ـ1.
وبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم «فرنسا 1998» تحت إمرة المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا. وبعد خسارتين أمام الدنمارك 0ـ1 وفرنسا 0ـ4 رحل البرازيلي، وكُلّف السعودي محمد الخراشي بقيادة الجهاز الفني في مباراة جنوب إفريقيا الأخيرة ضمن المجموعة، التي انتهت بالتعادل 2ـ2.
وفي أول استحقاق بعد المونديال ذاته، ظهر مدرب آخر على مقعد قيادة الأخضر، هو الألماني أوتو فيستر، الذي بدأ مغامرته بانتصار تجريبي 8ـ0 على تنزانيا في الدمام.
وكلّف الخروج من دور المجموعات في مونديال 2002 المدرب السعودي ناصر الجوهر منصبه مباشرة، وجاء خلفه الهولندي جيرهارد فاندرليم الذي استهل ولايته بالفوز على البحرين 2ـ1 في كأس العرب على أرض الكويت.
ومنذ ذلك الحين، لم يعد الرحيل الفوري للمدرب عقب نهاية كأس العالم قاعدة ثابتة في المنتخب السعودي.
وأوَّل المستفيدين كان المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا الذي أشرف على المنتخب في مونديال «ألمانيا 2006» وعجز فيه عن تخطي دور المجموعات بعد تعادل واحد وخسارتين، لكنه ظلَّ محتفظًا بمنصبه حتى الهزيمة 0ـ1 أمام لحساب نصف نهائي كأس الخليج 2007 ليرحل مستبدلًا بمواطنه هيليو دوس أنجوس.
وعلى النسق ذاته، بقي المدرب الإسباني خوان أنطونيو بيتزي في مكانه على الرغم من مغادرة كأس العالم «روسيا 2018» بانتصار واحد وهزيمتين في دور المجموعات، ولم يُعف سوى بعد الخسارة 0ـ1 أمام اليابان في ثمن نهائي كأس آسيا 2019 على أرض الإمارات، وحلّ مكانه السعودي يوسف عنبر مؤقتًا قبل تعيين رينارد.
رينارد نفسه تفادى الإبعاد بعد مغادرة كأس العالم «قطر 2022» من دور المجموعات بثلاث نقاط فقط من انتصار تاريخي على الأرجنتين، تلته هزيمتان أمام بولندا والمكسيك، وظل متمسكًا بالمنصب حتى مارس 2023 ورحل بالاتفاق مع إدارة الاتحاد السعودي.
لكن دونيس يبدو أقرب إلى إعادة القاعدة القديمة من مواصلة النهج الحديث، بعدما أكدت «الرياضية» استنادًا إلى مصادر خاصة توجّه الاتحاد السعودي إلى إنهاء عقده، مشيرة إلى وجود اهتمام باسمين برتغاليين لخلافته، يتقدمهما جورجي جيسوس، مدرب الهلال والنصر السابق.

Advertisements

أخبار متعلقة :