دبي - هبه الوهالي - أرجع الدكتور عبد الله المغلوث، الخبير الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية، أسباب تراكم ديون أندية دوري «روشن» إلى الضغوط الجماهيرية التي تدفعها إلى الانجراف خلف مطالب لا تنتهي، مشيرًا إلى أن الحل يحتاج إلى تدخل من الوزارة لضبط النفقات.
وقال المغلوث في حديثه لـ«الرياضية»: «السعودية تعيش تحولًا تاريخيًا في القطاع الرياضي ضمن مستهدفات رؤية 2030، إذ لم تعد الأندية الرياضية مجرد كيانات تنافس على البطولات، بل أصبحت مشاريع اقتصادية واستثمارية قادرة على الإسهام في التنمية وخلق الفرص وتحفيز النمو في المدن والمناطق التي تنتمي إليها».
وأضاف: «التجارب العالمية الناجحة أثبتت أن الأندية لم تعد مجرد فرق كرة قدم، بل أصبحت مؤسسات اقتصادية متكاملة تدير أصولًا ومشاريع واستثمارات تدر الملايين سنويًا، والمستثمر المحلي أو الدولي عندما يدخل إلى النادي فإنه لا يستثمر في فريق رياضي فقط، بل في مدينة كاملة تمتلك فرصًا اقتصادية وسياحية وتجارية وترفيهية، والنادي الناجح يرفع من جاذبية المدينة ويزيد من حركة الزوار وينشط قطاع الضيافة والمطاعم والأسواق ومراكز الترفيه والعقارات ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة».
وبيّن المغلوث أن أي نادٍ رياضي لا يمكن أن يخلو من مشاكل وديون وهذا بالطبع له انعكاسات سلبية على أداء الإدارات والعاملين واللاعبين وقال: «حل مشكلة الديون يحتاج إلى تغيير في أسلوب المعالجة عن طريق حل مشكلة التعاقدات وصياغة العقود والتي بدورها سوف تحل جزءًا كبيرًا من المشكلات المالية في الأندية، ولكن يجب أن تقوم وزارة الرياضة بدور محوري في عمليات التعاقد مع المحترفين وإلغاء العقود والشروط الجزائية، وهذا بدوره سوف يحمي إدارات الأندية من الضغط الجماهيري الذي يدفعها إلى الانجراف وراء مطالب لا تنتهي، والتعاقد مع المحترفين ينبغي ألا يزيد عن القيمة السوقية للمحترف، وإعطاء الأندية هامشًا إضافيًا محددًا لغرض التفاوض، والعقود يجب أن تكون موحدة تُراعى فيها قوانين «فيفا» وتحفظ حقوق الأندية، والشروط الجزائية يجب أن يكون لها حد أعلى، فالشرط الجزائي العالي قد يدفع اللاعب أو المدرب إلى التقاعس لكي يقوم النادي بإلغاء عقده».
وأضاف: «لتقليل بعض الديون التي ترهق الأندية لابد أن يكون هناك شراكات حقيقية مع الشركات الكبيرة والمعروفة التي لها وضعها في السوق مع الأندية الرياضية، إضافة إلى أنه لابد أن تلعب الأندية الرياضية دورًا كبيرًا في جذب أو عمل برامج تجعل رجال الأعمال وأبناء المجتمع يصطفون معًا لدعمها، وهذه البرامج لابد أن تكون حقيقية تقابل احتياج المجتمع وبما يتناسب مع رغباتهم».
أخبار متعلقة :