دبي - هبه الوهالي - وجَّه البرتغالي لويس ميجيل إنريكي، محامي جورجي جيسوس مدرب منتخب بلاده الأول لكرة القدم، انتقادًا لاذعًا للنجم كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب وفريق النصر السعودي، على خلفية الأزمة الأخيرة بين موكِّلِه و«الدون»، محذِّرًا الأخير من خطورة إحاطة نفسه بمن يقولون ما يريد سماعه وليس ما يحتاج إلى سماعه.
وفي أحدث تبِعات الأزمة، التي تفجَّرت خلال التجمع الأخير لـ «برازيل أوروبا»، أعلن إنريكي، الثلاثاء، التوقف عن كتابة مقالِه في صحيفة «ريكورد» البرتغالية، بسبب امتلاك رونالدو حصةً في شركة «ميديا ليفر»، المالكة للصحيفة.
وكشف المحامي، في مقاله الأخير، عن موقفه ونظرته إلى «الدون». وكتب شارحًا أسباب قرار التوقف: «الوقائع واضحة جدًا، رونالدو مساهم رئيس في ميديا ليفر، المالكة لهذه الصحيفة، وبما أن قائد المنتخب على مسار تصادمي مع جورجي جيسوس، ومن ثمّ معي، فليس من الصواب، بل سيكون أمرًا مخجلاً، أن أواصل التعاون مع شركة أعمل لديها وأتقاضى أجرًا منها، بينما يملك فيها حصة».
ورأى إنريكي أن «أفعال رونالدو وسلوكه وهوسه بمقاييس معينة» تدفعه إلى تحقيق ما عجز عنه أي خصمٍ له وهو «تقويض قدرتنا على تذكُّر كل الخير الذي قدّمه لنا».
وأضاف: «هو يحيط نفسه على نحو متزايد بمن يقولون له ما يريد سماعه، ويبتعد أكثر فأكثر عمّن يقولون له ما يحتاج إلى سماعه، ذلك هو مصير المستبدين، ينتهي بهم الأمر وحيدين على جبال الأولمب، تحيط بهم المرايا».
وشدد المحامي على أنه لا يمكن «الاستقلال فكريًا من دون استقلالٍ مالي»، وأعلن: «من هذا القيد أُفضِّل أن أتحرر، كيلا يظن أحدٌ أيًا كان أو يحلم أن لديه القدرة على إنزال أي عاقبة بي، فالحرية التي لا تُمارَس إلا حين لا تكلّف شيئًا تُسمّى انتهازية، وأنا لم أكتب قط بدافع الانتهازية».
وذكَّر إنريكي بدفاعِه، في أوقاتٍ سابقةٍ، عن كثيرٍ مما فعله قائد المنتخب من أجل نفسه وعائلته وبلده والثناء عليه ولفتِه انتباه من نسوا ذلك إليه.
لكنه أكّد وقوفَهُ في «صف العقل»، مضيفًا أن «العقل، في هذه القضية، مع جورجي جيسوس»، متمنيًا انتهاء الخلاف على نحو مغاير لما بدا عليه في أيامه الأولى. واستدرك: «لكنني أعترف أنني شديد التشاؤم، رغم تطلعي إلى الأفضل».
وفي ختام مقاله، كتب المحامي: «أما أنا، فأغادر كما جئت، مرفوع الرأس، معتمدًا على نفسي، كانت تلك رقصتي الأخيرة».
أخبار متعلقة :