دبي - ورده حسن - المحتوي
اختُتمت في العاصمة الفرنسية باريس منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، بعد سبعة أسابيع من المنافسات التي جمعت نخبة من أشهر لاعبي الألعاب الإلكترونية حول العالم، في حدث استثنائي نُقل بشكل عاجل من الرياض إلى باريس بسبب التطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
وشهدت البطولة منافسات قوية عبر 25 بطولة في 24 لعبة مختلفة، بمشاركة مجموعة من أبرز نجوم الرياضات الإلكترونية، من بينهم النجم الكوري «Faker». علاوة على «Niko» و«Zywoo»، وكذلك بطل الشطرنج النرويجي ماغنوس كارلسن.
وأقيمت المنافسات وسط أجواء استعراضية ضخمة، تضمنت شاشات عملاقة ومؤثرات بصرية ونارية. في محاولة لتقديم الرياضات الإلكترونية باعتبارها حدثًا جماهيريًا عالميًا يوازي البطولات الرياضية التقليدية.
175 ألف تذكرة و850 مليون مشاهد
وقدّم منظمو البطولة النسخة الحالية باعتبارها نجاحًا جماهيريًا ورقميًا. إذ شهدت بيع نحو 175 ألف تذكرة، مقارنة بـ90 ألف تذكرة في النسخة السابقة التي أقيمت في الرياض.
وعلى مستوى المشاهدة الرقمية، سجلت نسخة 2026 نحو 850 مليون مشاهد عبر مختلف المنصات. ذلك بإجمالي بلغ 440 مليون ساعة مشاهدة.
وبحسب الأرقام المعلنة، ارتفع عدد المشاهدين بنسبة 13% مقارنة بالعام الماضي. بينما زادت ساعات المشاهدة بنحو 26%.
نقل البطولة من الرياض إلى باريس
وكانت النسختان الأولى والثانية من كأس العالم للرياضات الإلكترونية قد أقيمتا في السعودية، قبل أن يضطر المنظمون في نهاية مايو الماضي إلى اتخاذ قرار بنقل نسخة 2026 إلى باريس بصورة عاجلة، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
ولم يقتصر تأثير التطورات على كأس العالم، إذ أدى الوضع نفسه إلى تأجيل النسخة الأولى من كأس الأمم للرياضات الإلكترونية لمدة عام، بعدما كان مقررًا إقامتها في الرياض خلال نوفمبر 2026.
وتختلف كأس الأمم عن كأس العالم للرياضات الإلكترونية، إذ تقام الأولى بين المنتخبات والدول، بينما تعتمد كأس العالم على منافسات بين الأندية.
جائزة مالية ضخمة
ومن أبرز عوامل جذب البطولة للفرق واللاعبين قيمة الجوائز المالية، التي وصلت إلى 75 مليون دولار. ما جعل المنافسة على ألقابها هدفًا رئيسًا للعديد من الأندية والنجوم.
ويرى منظمو البطولة أن الحفاظ على إقامة حدث بهذا الحجم رغم قرار النقل المفاجئ من الرياض إلى باريس، وفي فترة زمنية قصيرة، يمثل إنجازًا كبيرًا.
وقال أحد مسؤولي مؤسسة الرياضات الإلكترونية إن الانتقال من التخطيط لإقامة البطولة في الرياض إلى تنظيم حدث عالمي في باريس خلال أقل من ثمانية أسابيع كان تحديًا استثنائيًا.
ماكرون ورونالدو في حفل الختام
واختُتمت البطولة الأحد في أجواء احتفالية ضخمة. حيث استضافت قاعة أكور أرينا المباراة النهائية للعبة «Counter-Strike». بينما أقيم حفل الختام في «غران باليه».
وفي ختام المنافسات، تسلم فريق All Gamers الصيني كأس البطولة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي كان يزور باريس.
كما شهدت البطولة حضور عدد من نجوم الرياضة والمشاهير، في إطار حملة واسعة للترويج للحدث في العاصمة الفرنسية.
السعودية تعزز حضورها في الرياضات الإلكترونية
وتأتي البطولة ضمن إستراتيجية سعودية أوسع للاستثمار في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، باعتباره أحد القطاعات التي تستهدف المملكة تطويرها وتنميتها ضمن رؤية السعودية 2030.
وعلى مدار السنوات الماضية، تحولت السعودية إلى واحدة من أبرز الجهات المستثمرة في قطاع الرياضات الإلكترونية عالميًا، من خلال استضافة البطولات الكبرى وتطوير البنية التحتية ودعم الأندية والفعاليات المرتبطة بالألعاب الإلكترونية.
وبينما بدأت كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض، فإن انتقال نسخة 2026 بصورة مفاجئة إلى باريس شكّل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنظمين على الحفاظ على الحدث، قبل أن تختتم البطولة بأرقام جماهيرية ورقمية وصفها منظموها بأنها نجاح جديد للرياضات الإلكترونية على المستوى العالمي.
