حال الإمارات

المجلس الأعلى للأمومة والطفولة يناقش الحق في الهوية والثقافة الوطنية ‏

المجلس الأعلى للأمومة والطفولة يناقش الحق في الهوية والثقافة الوطنية ‏

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 20 نوفمبر 2025 10:44 مساءً - نظم «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة»، في مقره بأبوظبي، اليوم، لقاءً خاصاً بيوم الطفل الإماراتي، تَرَكَّز ‏مضمونه على شعار احتفالات الدولة بهذا اليوم لعام 2025، وهو «الحق في الهوية والثقافة الوطنية».‏

يأتي تنظيم هذا اللقاء بمناسبة اليوم العالمي للطفل، الذي يحتفي به العالم في 20 نوفمبر كل عام، وحرص ‏‏«المجلس الأعلى للأمومة والطفولة» على مواكبة التزام حكومة دولة الراسخ بدعم حقوق الطفل، ‏وفقاً لـ«قانون وديمة»، وتعزيزًا لحق الطفل في الهوية والثقافة الوطنية بما يشمل أصحاب الهمم، وانطلاقاً من ‏تمسك دولة الإمارات، و«المجلس الأعلى للأمومة والطفولة»، بالمبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل ‏الدولية، ضمن فعاليات «عام المجتمع» في الإمارات، الذي يجسد قيم: التلاحم، والتكاتف، والمواطنة الفاعلة.‏

ويواصل «المجلس» الاحتفالات بيوم الطفل الإماراتي على مدار العام، ويسعى من خلالها، بالتعاون مع ‏الشركاء في القطاعات المختلفة، إلى توعية الأطفال واليافعين من أبناء الإمارات بأهمية الاعتزاز بهويتهم ‏الوطنية، والحرص على معرفة عناصرها، نظراً لدورها الأساسي في تشكيل شخصياتهم، وبناء وعيهم، ‏وتطوير قدرتهم على التفاعل مع محيطهم، وتعزيز شعورهم بالانتماء إلى وطنهم.‏

ويعد الحق في الهوية والثقافة الوطنية جانباً أساسياً من جوانب نمو الطفل وتشكيل هويته، ويشمل ذلك قدرته ‏على التفاعل مع تراثه الثقافي والمشاركة فيه والتعبير عنه، بما في ذلك: اللغة العربية، والتقاليد، والفنون، ‏انطلاقاً من أن الاعتراف بهذا الحق، ورعايته، يسهمان في تعزيز شعور الأطفال بالانتماء والهوية، وهو أمر ‏جوهري لرفاههم وتطورهم المتكامل.‏

ويهدف شعار يوم الطفل الإماراتي إلى تعزيز الربط بين الأجيال، من خلال إشراك كبار المواطنين والأطفال ‏في أنشطة مشتركة، وتوثيق وتدوين الممارسات المحلية بأسلوب مبسط وصديق للأطفال، لضمان تخليدها ‏للأجيال المقبلة، والتشجيع على القراءة باللغة العربية، لتعزيز ارتباط الأطفال بلغتهم الأم، إضافة إلى دعم ‏التبادل الثقافي المحلي والمعرفي بين فئات المجتمع المختلفة بما يسهم في المحافظة على الموروث الشعبي ‏الإماراتي، بما في ذلك: الشعر والحكم والأمثال والفنون التراثية والعيالة والحربية والتغرودة والصناعات ‏التقليدية، وكل ما يحمل في طياته تاريخاً طويلاً من العادات والتقاليد، التي تميز دولة الإمارات.‏

وأكد «المجلس» أن احترام حق الطفل في الهوية والثقافة الوطنية ينعكس إيجاباً على العديد من جوانب ‏شخصيته، من بينها: تعزيز احترام الذات والثقة بالنفس لديه؛ إذ إن الأطفال الذين يتم تشجيعهم على استكشاف ‏تراثهم الثقافي، والتعبير عنه، يطورون شعوراً قوياً بالفخر بهويتهم، تتم ترجمته إلى أداء أكاديمي، وتفاعلات ‏اجتماعية أفضل، وروابط عائلية أقوى.‏

وكان «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة» قد أطلق، عبر موقعه الإلكتروني، دليل يوم الطفل الإماراتي، ‏الذي يؤكد أن الانخراط في التقاليد الثقافية يقوي الروابط الأسرية، ويضمن نقل المعرفة الثقافية عبر الأجيال، ‏وأن تحسين المهارات الاجتماعية يساعد الأطفال على فهم ثقافتهم الخاصة وتقديرهم لها، الأمر الذي ينمي ‏لديهم التعاطف، واحترام الآخرين.‏

ولفت «المجلس» إلى أن الوعي الثقافي يعزز لدى الطفل علاقات اجتماعية أفضل، ويقلل الأحكام المسبقة، ‏والصور النمطية، ويعزز لديه المرونة والقدرة على التكيف، خصوصاً أن الأساس الثقافي القوي يساعد ‏الأطفال على مواجهة التحديات والتغييرات، ويكوّن لديهم رؤية عالمية أوسع، لأن أولئك الذين يرتكزون على ‏ثقافتهم، ويطلعون على ثقافات الآخرين يطورون منظوراً أكثر شمولاً وعالميةً، ما يعزز نجاحهم الأكاديمي.‏

وشهد اللقاء مشاركة الكاتبة الشيخة روضة بنت نهيان بن زايد آل نهيان، عضو البرلمان الإماراتي للطفل ‏و"سفيرة القراءة للعام 2025"، حيث قامت بقراءة من كتابها "كنز الجد حمدان" أمام الحضور، مقدمة نموذجاً ‏عملياً لحق الطفل في الهوية والثقافة الوطنية عبر قصة تحتفي بالتراث الإماراتي وتجسّد قيم الأجداد ومكانة ‏اللغة والذاكرة الثقافية في تنشئة الأجيال.‏

Advertisements

قد تقرأ أيضا