الرياض - ياسر الجرجورة في الاثنين 12 يناير 2026 08:01 مساءً - أعلنت عدد من المدارس الخاصة في الإمارات عن إجراء جديد لأولياء أمور الطلاب في الإمارات يهدف إلى حماية الطلبة من انتشار الأمراض التنفسية خلال فصل الشتاء . وتضمن هذا الإجراء ضرورة بقاء الطلاب في المنزل عند ظهور أي أعراض مرضية مثل الحمى أو السعال، مع متابعة أولياء الأمور لصحة أبنائهم، خاصة الأطفال المصابين بأمراض مزمنة أو ضعاف المناعة.
التعليمات الجديدة للمدارس
تلقت العديد من العائلات رسائل من مدارس أطفالهم توضح ضرورة استشارة الطبيب قبل إرسال الطالب إلى المدرسة إذا ظهرت عليه أعراض المرض، وذلك لضمان سلامة الطفل وزملائه والمعلمين. كما شددت المدارس على أنه في حال مرض الطالب أثناء اليوم الدراسي، يتم نقله فوراً إلى العيادة المدرسية، ويجب على ولي الأمر استلامه مباشرة نفحمح بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .
أسباب تطبيق الإجراء الجديد
وفق خبراء تربويين، يأتي هذا الإجراء بسبب تكرار إرسال بعض أولياء الأمور أبنائهم للمدارس وهم يعانون من أمراض بسيطة، مما يساهم في انتشار العدوى بين الطلاب الآخرين. وأوضح التربويون أن المدارس تهدف من هذه التحذيرات إلى حماية صحة الطلبة وضمان بيئة مدرسية آمنة، وليس فقط متابعة العملية التعليمية.
دور الوقاية في حماية الطلاب
أكد الأطباء أن الوقاية من الأمراض التنفسية في المدارس أمر أساسي، خاصة في موسم الشتاء. وتبدأ الإجراءات الوقائية بالحصول على التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، إلى جانب الالتزام بغسل اليدين بانتظام، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، واستخدام المناديل عند السعال أو العطس، ما يقلل من خطر الإصابة وانتقال العدوى.
القاعدة الذهبية: إبقاء الطفل في المنزل عند المرض
ذكرت أخصائية الأطفال، أية عبد الناصر، أن ذروة الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بين الأطفال تكون بين ديسمبر وفبراير. وأوضحت أن القاعدة الذهبية تتمثل في إبقاء الطفل في المنزل إذا لم يكن بصحة جيدة أو قد يكون معدياً، إذ يساعد اليوم الهادئ في المنزل على سرعة الشفاء ويحد من انتشار العدوى بين الطلاب.
الإجراءات الوقائية الأساسية في المدارس
أكد طبيب الأسرة، محمد سمير، أن الإجراءات الوقائية تشمل:
- غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام.
- تجنب لمس الوجه باليد الملوثة.
- استخدام المناديل أو الكوع عند السعال أو العطس.
- تنظيف الأسطح الملموسة باستمرار.
- تجنب الاتصال المباشر مع الطلاب المرضى ومشاركة الأدوات.
- البقاء في المنزل حتى التعافي الكامل.
التغذية السليمة لتعزيز مناعة الطالب
أكدت أخصائية التغذية، فاطمة بن عمار، أن حقيبة الطعام المدرسية الصحية تلعب دوراً كبيراً في دعم جهاز المناعة لدى الأطفال. وينصح بتضمين أطعمة غنية بالفيتامينات مثل "فيتامين سي" و"فيتامين دي"، والفواكه والخضروات الطازجة، مع الحرص على غسل اليدين، وتوفير ساعات نوم كافية لتعزيز مقاومة الجسم للأمراض.
العيادة المدرسية وسياسة الصحة والسلامة
أشارت دائرة التعليم والمعرفة إلى أن جميع المدارس ملزمة بوجود عيادة مدرسية مرخصة لتقديم الرعاية الصحية للطلاب، مع ضرورة توظيف ممرض مدرسي بدوام كامل يحمل ترخيصاً صحياً ساري المفعول. كما أن الغياب لأسباب مرضية مسموح به لمدة 3 أيام متتالية، وحتى 12 يوماً خلال السنة الدراسية، مع ضرورة تقديم تقرير طبي رسمي عند الحاجة لأيام إضافية.
الخلاصة
إن الالتزام بالإجراء الجديد من قبل أولياء الأمور والحفاظ على الإجراءات الوقائية داخل المدارس يعزز صحة الطلاب ويحد من انتشار الأمراض الشتوية. ويعتبر إجراء جديد لأولياء أمور الطلاب في الإمارات خطوة مهمة لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية لجميع الطلاب.
