الرياض - ياسر الجرجورة في الخميس 22 يناير 2026 08:01 مساءً - ناقش المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة صقر غباش، وبحضور وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، موضوع حماية الأسرة ومفهومها وكيانها خلال جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الـ18، التي عقدت في قاعة زايد بمقر المجلس في أبوظبي .
إعلان عام 2026 عاماً للأسرة
استهل رئيس المجلس الجلسة بالتأكيد على أن إعلان صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2026 عاماً للأسرة، يمثل رسالة وطنية قوية تضع الأسرة في مقدمة الأولويات، باعتبارها الحاضنة الأساسية للقيم والهوية، والركيزة الرئيسة للتماسك الاجتماعي. وأكد غباش أن المجلس شريك استراتيجي للحكومة في تنفيذ هذه الرؤية، وتهدف المناقشات إلى إصدار توصيات عملية تدعم هذا التوجه الوطني صعلاض بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .
توصيات المجلس الوطني الاتحادي لدعم الأسرة
استندت المناقشات إلى تقرير شامل أعدته لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، شمل مراجعة دراسات وأوراق بحثية ونتائج مقابلات مع الخبراء، بالإضافة إلى البيانات المقدمة من الجهات المعنية مثل وزارة الأسرة، ووزارة تمكين المجتمع، ووزارة العدل، والهيئة الاتحادية للموارد البشرية، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
ومن أبرز التوصيات:
- تعديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2025 بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي لإصدار مخصص مواساة اتحادي للأرملة خلال 10 أيام من الوفاة.
- إطلاق النظام الوطني للإخطار الإلكتروني الفوري بواقعة الوفاة وتحديد اختصاصات الجهات المشاركة وآليات الربط الإلكتروني.
- إنشاء منصة اتحادية متكاملة باسم الأرملة القائدة لتمكين الأرامل وتعزيز دورهن في المجتمع.
- تطوير نظام اتحادي موحد للسكن للأرامل بعد وفاة الزوج يضمن الإقامة في مسكن الزوجية مع خيارات التمديد المؤقت.
- إنشاء صندوق وطني للنفقة لضمان صرف النفقات المحكوم بها بصورة فورية ومستمرة، مع إمكانية الرجوع على الزوج بالطرق القانونية.
- إطلاق برامج إرشادية نفسية واجتماعية مجانية للآباء بعد الانفصال لتعزيز التعاون بين الوالدين لمصلحة الأبناء.
دعم المرأة والموظفات الأمهات
أوصى المجلس بتمكين المرأة الإماراتية العاملة، من خلال تبني سياسات العمل المرن والعمل عن بُعد في القطاعين الحكومي والخاص، خصوصاً للأمهات لأطفال دون 12 سنة، أو اللواتي يقدمن رعاية لكبار السن وأصحاب الهمم. كما دعت التوصيات إلى تعديل إجازة الوضع في القطاع الحكومي لتصبح 98 يوماً مدفوعة الأجر، مع إمكانية تقسيمها بعد الولادة حسب حالة الطفل.
حماية الأسرة من العنف الأسري
أكد المجلس على ضرورة حماية الأسرة وأفرادها من العنف الأسري، مع تعديل المرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لسنة 2025 للنص على إجراء تقييم نفسي وسلوكي قبل أي صلح، وحظر التسوية في حال تكرار الإيذاء، أو إذا كان المعتدى عليه طفلاً أو من أصحاب الهمم أو كبار السن. كما دعت التوصيات إلى تعزيز برامج التوعية الأسرية وآليات الوقاية من العنف، ووضع منظومة متكاملة للرعاية والتأهيل لضحايا العنف الأسري.
تمكين الرجل والأسرة المنتجة
أبرز أعضاء المجلس ضرورة النظر إلى الرجل في برامج تمكين الأسرة، إذ يشكل عمود الأسرة والمسؤول عن جميع أفرادها، وعدم التركيز فقط على المرأة. وأكدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، أن برامج الوزارة تشمل جميع أفراد الأسرة، مع ترتيب الأولويات لتستفيد الأسرة بكاملها.
المساكن الشعبية ودعم الشباب المقبل على الزواج
فيما يتعلق بالمساكن الشعبية القديمة، أكّد وزير الطاقة والبنية التحتية، المهندس سهيل بن محمد المزروعي، أن وزارة الطاقة تعمل على تلبية احتياجات المواطنين بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع وضع ضوابط لضمان عدالة التوزيع وتكافؤ الفرص. كما دعا المجلس إلى تعزيز الدعم السكني للشباب المقبل على الزواج، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والمعيشي.
التكامل الرقمي وحماية الأسرة في الفضاء الرقمي
أكدت وزيرة الأسرة أهمية حماية الأطفال والأسرة في العالم الرقمي، مشيرة إلى التنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام لتطوير المعايير الإرشادية للمحتوى العائلي، ودعم إنتاج محتوى وطني هادف يعزز القيم الوطنية الإماراتية.
السياسات الاقتصادية وأثرها على تكوين الأسرة
أوضحت شيخة سعيد الكعبي، مقرر لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، أن ارتفاع تكاليف المعيشة وانعكاسها على الدخل، خصوصاً لدى الشباب، أدى إلى تأجيل الزواج وتقليص الاستقرار الأسري. وأكد المجلس ضرورة مراجعة جداول الرواتب ومنح الدعم المالي والمساعدة السكنية لتحقيق التوازن بين الحياة الاقتصادية والاستقرار الأسري.
